بين جلالة المصحف وهيبة الصندوق …. هل تشتري السياسة ما لا يباع ؟!

0 574

 

 

جريدة بيان مراكش/ الصديق أيت يدار

مع بقاء ساعات معدودة على فتح صناديق الاقتراع غدا الأربعاء 23 شتنبر 2026 ؛ وتوجه ملايين المواطنين لرسم ملامح مستقبلهم التشريعي والبرلماني تصطدم الآمال الديمقراطية بظواهر غريبة ومقلقة تستوجب وقفة تأمل وطنية عاجلة ؛ إنها لحظة الحقيقة حيث ينقسم المشهد بين وعي المواطن ؛ وبين محاولات يائسة لاستقطاب الأصوات بأساليب تمس أقدس مقدساتنا . …

الرهان على الوعي …. لا على “القسم ” والمال .
في غمرة التنافس الشريف تتجه الأنظار نحو بعض الممارسات المعزولة التي يحاول فيها البعض إقحام المصحف الشريف في الصراع السياسي ؛ واستعمال أسلوب ” القسم واليمين ” الممزوج أحيانا بالإغراءات المادية لضمان استمالة أصوات الناخبين بمال الحرام ؛ وهنا يطرح الشارع المغربي سؤالا جوهريا وحارقا : هل يجوز تحويل كتاب الله العظيم من هداية ربانية إلى ” صك مبايعة ” انتخابي عابر ؟؟ وكيف يمكن لمن يطلب ثقة الشعب أن يبدأ مساره بمحاولة محاصرة إرادة المواطنات والمواطنين الحرة ووضعها تحت ضغط اليمين الدينية من أجل مقعد برلماني زائل ؟ …..

استغلال المقدسات : خط أحمر :
إن إقحام الرموز الدينية والمصحف الكريم في الاستحقاقات السياسية لا يمثل فقط خدشا لشفافية العملية الديمقراطية بل هو مساس بوقار الدين الذي يجمع كل المواطنات و المواطنين ولا يصح احتكاره أو توظيفه من طرف أي هيئة سياسية ؛ سواء كانت تنتمي لتيار ” الباء . زاء ” أو غيره ؛ فالبرلمان قبة للتشريع ومراقبة العمل الحكومي ؛ والوصول إليه يجب أن يكون عبر البرامج الواقعية والكفاءات النزيهة والثقافية بالرصيد العلمي ؛ وليس عبر استغلال العواطف الدينية للمواطنات و المواطنين البسطاء المستضعفين ……

نداء إلى ضمير الناخب :
إن قوة هذا الوطن تكمن في وعي مواطنيه ؛ أما المال الانتخابي فينتهي مفعوله بيوم الاقتراع 23 شتنبر 2026 ؛ لكن أثر الصوت الحر يستمر لسنوات ؛ إن حماية صناديق الاقتراع من التوظيف السياسي للدين هي مسؤولية جماعية ؛ كيف ذلك ؟
أولا : المواطن مطالب بتحكيم ضميره الحي الوطني بعيدا عن أي ضغوط أو أيمان مغلظة شحنت في كواليس الحملات .
ثانيا : الضمير السياسي يفرض على كل الأحزاب السياسية النأي بالمقدسات عن معارك التموقع الحزبي ….

كلمة الفصل لجريدة بيان مراكش حسب منظورها : إن المقعد البرلماني الذي يشترى بالمال الحرام أو ينزع بضغط القسم على المصحف الشريف هو مقعد فاقد للشرعية الأخلاقية قبل السياسية صوتكم أمانة والأمانة لا تباع ولا تشترى ؛ إنما تؤدى لمن يستحقها بالعمل والترافع داخل دورات مجلس النواب واللجان بوجه مكشوف بالثقافة العلمية السياسية لأن السياسة علوم تدرس في الجامعات ؛ والدين أسمى من أن يكون مطية لمكاسب سياسية عابرة ؛ ولهذا فلتكن الصناديق حرة وليكن اختياركم من أجل الوطن أولا وأخيرا و المصلحة العامة جريدة بيان مراكش تتمنى بكل صدق وأخلاص ان يفوز في هذه الإستحقاقات كل من يستحقها بكل جدارة واستحقاق ؛ والحق يعلو ولا يعلى عليه …. كما أن جريدة بيان مراكش تعلن على أنها ستواكب هذا الحدث يوم 23 شتنبر 2026 على الصعيد الوطني

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.