بيان للجمعية المواطنة للحقوق و الحريات و تتبع السياسات.

0 813

عرفت قاعة الندوات التابعة للمجلس الجماعي بمراكش أشغال المؤتمر التأسيسي للجمعية المواطنة للحقوق و الحريات و تتبع السياسات تحت شعار : ” المغرب الذي نريد ” في جو من النقاش الديموقراطي بين المؤتمرات و المؤتمرين في العديد من القضايا التي تهم الديموقراطية و حقوق الانسان وطنيا و دوليا ، وبعد مناقشة القانون الأساسي الذي تم التصويت عليه بالاجماع بعد تعديل بنوده و تتمينها بمقترحات و تدخلات المؤتمرات و المؤتمرين ، و الذي اسفر على انتخاب الرئيس عبر الاقتراع المباشر، الى جانب انتخاب رئيس المجلس الوطني .
و في خضم النقاش الذي ميز أشغال المؤتمر وقف المؤتمرات و المؤتمرون .
على المستوى الدولي :
يعرف العالم تحولات اقتصادية و اجتماعية عميقة انعكست على شتى المجالات لتفرز لنا تفاوتا عميقا بين دول الشمال و الجنوب على مستوى الوضع العام سواء تعلق الأمر بالمجال الحقوقي بأنماطه المختلفة أو الحريات العامة و الفردية بين قطب مزدهر يعيش على وضع متقدم على المستوى الاقتصادي و السياسي و الاجتماعي في حين تعيش دول الجنوب وضعا متأزما تسمه الحروب و الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مما يقتضي إعادة النظر في تنزيل المواثيق الدولية التي تحمي الحريات و الحقوق في انسجام مع الخصوصيات الإثنوثقافية لكل بلد.
على المستوى الوطني:
في هذا الإطار نثمن كجمعية مواطنة للحقوق و الحريات و تتبع السياسات ترسم طريقها في خضم الصعوبات التي تعرفها المرحلة من مطبات صعبة تزيد من ضخامة و جسامة المسؤلية الملقاة على كل المنظمات و الجمعيات المعنية بالحقل الحقوقي, مسؤولية جسيمة تحتاج منا تضحيات و مجهودات جمة منها الإنخراط الفعلي في الدينامية السياسية و الحقوقية التي تعرفها بلادنا منذ اعلان بداية العهد الجديد المتسم بالانفراج و المصالحة السياسية و اختيار خيار الإنتقال الديمقراطي كخيار استراتيجي يضمن استقرار و تحقيق دولة الحق و القانون و الدولة الاجتماعية ، كما لا يفوتنا التنويه بالوضع المتقدم الذي حققته بلادنا عبر دستور 2011 الذي أحدث رجة وضعت بلادنا على سكت تحصين النموذج الديمقراطي و أسسه المؤسساتية ،إلا أنه لابد من الإشارة إلى مجموعة من النقاط السوداء التي اعترت هذا المسار و التي يجب تجاوزها من أجل استكمال الأوارش الكبرى التي تسعى إلى صيانة و حماية المكتسبات التي جاءت ثمرة نضالات مجيدة أرخها التاريخ و مثلت مثالا على مخاض اجتماعي لم يسلك مسار الهدم بقدر ما سلك منحى إعادة بناء و تطوير المكتسبات مع ما يتوافق مع كل مرحلة و حصوصياتها الاجتماعية و السياسية.
إن درب النضال درب طويل وعسير والمهمات المطروحة علينا ليست بالسهلة بل تتطلب عملا جبارا ورزينا في نفس الوقت وبالأساس ينبغي التحلي بالجرأة الأدبية والشجاعة الفكرية والإقدام التنظيمي بما يعني تكثيف الجهود فالاختلاف والتنوع يمكن أن يصبح قوة ووحدة ومن هذه المحطة التاريخية التي ستنطلق من مدينة مراكش نعلن نداءنا إلى كل المهتمين بمجال حقوق الإنسان و الديموقراطية استعدادنا للتنسيق والتواصل مع كل الفرقاء والحلفاء في النضال من أجل الديموقراطية و حقوق الانسان

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.