بدء أعمال مؤتمر دولي بالبحرين حول “دور المعلم في كفاءة التعليم”

0 568

بدأت أمس الاثنين بالبحرين، أعمال مؤتمر دولي تحت عنوان “دور المعلم في كفاءة التعليم”، ينظمه المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة خبراء وباحثين تربويين من منظمة اليونسكو، ونحو 300 معلم وخبير تربوي من دول الخليج العربي والعالم.

ويتناول المؤتمر العديد من الموضوعات التربوية، منها المداخل المتبعة في علاج “الفاقد التعليمي”، ودراسة هذا الفاقد بشقيه الكمي والكيفي في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج، والتغيب في مدارس الدول الأعضاء كأحد مظاهر “الفاقد التعليمي”، وتطبيق فلسفة الدمج في السياقات والمستويات التعليمية المختلفة، وكيف يعتمد تطبيق هذه الفلسفة على ما يتوافر لدى المعلم من سمات شخصية وكفاءة. كما يتطرق المؤتمر إلى دور التنمية المهنية في مواجهة مشكلة “الفاقد التعليمي”، وتقويم أداء المعلمين في ضوء المعايير المهنية وكيفية الاستفادة من هذا التقويم في تقليل “الفاقد التعليمي”، والإصلاح المرتكز على المدرسة وكيفية تفعيل دور المعلم وتمكينه ليقوم بهذا الإصلاح، مع طرح منظور جديد لتمكين المعلمين وتوليهم القيادة في ضوء متغيرات القرن الحادي والعشرين.

ويركز المتحدثون خلال المؤتمر، أيضا، على تبيان دور المعلم كباحث ومتخذ قرار في الحد من “الفاقد التعليمي” على مستوى الصف والمدرسة، مع تسليط الضوء على قضية تأهيل المعلمين في ضوء الهدف الرابع من برنامج الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

وقال وزير التربية والتعليم البحريني، ماجد النعيمي، خلال افتتاح المؤتمر، إن “هذا المحفل التربوي الكبير” يهدف إلى الاطلاع على أهم التطورات التربوية العالمية في مجال الارتقاء بكفاءة التعليم، من خلال تطوير أداء المعلم ومعالجة مشكلة “الفاقد التعليمي”، مبرزا أن مملكة البحرين حققت نتائج مشرفة في مواجهة “الفاقد التعليمي” الذي يمس حق الطلبة في الحصول على التعليم المناسب، حيث أشارت التقارير الأخيرة الصادرة عن منظمة اليونسكو إلى تحقيق المملكة نسبة منخفضة للتسرب من التعليم بلغت 0.04 في المئة، ونسبة عالية للتمدرس وتكافؤ فرص التعليم بين الجنسين، مع تحقيق نسبة 2.46 في المئة للأمية بين الكبار، وهي إحدى أفضل النسب عالميا. ومن جانبه، أوضح علي القرني، المدير العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج، أن تنظيم هذا المؤتمر يأتي في سياق جهود المكتب للنهوض بمستوى التعليم ومخرجاته في الدول الأعضاء، ويركز على الارتقاء بكفاءة المعلم باعتبارها حجر الأساس لأي منظومة تعليمية متميزة.

وبدوره، أشار سليمان العسكري، مدير المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج، إلى أن المدخل الذي يتبناه المؤتمر لمناقشة قضية الهدر في التعليم يتجاوز البحث عن إصلاحات جزئية مؤقتة إلى آفاق أرحب، تساعد في الوصول إلى نظام تعليمي خليجي ذي كفاءة عالية، وقادر على اللحاق بركب المستقبل الذي يتميز بسرعة التغيير وشدته، ويكون به المعلم هو المحور الرئيسي للتخلص من أغلب مسارب الهدر التعليمي.

ومن جهتها، شددت مانتسيتسا ماروبي، مديرة مكتب التربية الدولي التابع لمنظمة اليونسكو في جنيف، على أهمية تطوير عملية تأهيل المعلمين في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، مع توفير قيادات تربوية تحفزهم على الإبداع والتميز في مجال عملهم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.