انطلاق “تالكَيتارت” بأكادير بحفل افتتاحي يجمع ألوان القيتارة العالمية
أكادير : إبراهيم فاضل
احتضنت ساحة سينما صحراء بمدينة أكادير، مساء اليوم الخميس 23 اكتوبر الجاري، الحفل الافتتاحي للدورة الثالثة من المهرجان الدولي للقيتارة “تالكَيتارت”، الذي ينظمه منتدى أكادير ميموري بشراكة مع عدد من المؤسسات المنتخبة والثقافية، من بينها ولاية جهة سوس ماسة ومجلس الجهة والجماعة الترابية لأكادير والمعهد الفرنسي بالمدينة.
وقد شكلت السهرة الافتتاحية موعدًا موسيقيًا استثنائيًا جمع بين أنغام من عمق الصحراء المغربية وإيقاعات إفريقية نابضة بالحياة، حيث أبدعت مجموعة سعيد تراكَالت القادمة من المحاميد الغزلان، إلى جانب مجموعة ماليك دياو من السنغال ومجموعة محمد عالي عيلا من السمارة، في تقديم عروض موسيقية نالت إعجاب الحاضرين الذين تفاعلوا مع تنوع الإيقاعات والأنماط الموسيقية التي جمعت بين التراث والتجديد.
وعرف الحفل حضورًا رسميًا وازنًا تقدمه السيد سعيد أمزازي والي جهة سوس ماسة، والسيد كريم أشنكلي رئيس مجلس الجهة، والسيد مصطفى بودرقة النائب الأول لرئيس جماعة أكادير، والسيد محمد الموذن رئيس مجموعة الجماعات الترابية سوس ماسة للتوزيع، إلى جانب عدد من الفاعلين الثقافيين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الفني.
وفي موازاة ذلك، شهدت ساحة ولي العهد في قلب مدينة أكادير سهرة فنية موازية انطلقت في حدود الساعة التاسعة مساءً، أحياها فنانون من مختلف الدول الإفريقية، من بينهم أبو ديارا من مالي، وبومبينو بوند من النيجر، والفنانة كلوريا ماسيكا من كينيا، إلى جانب مجموعة نامو والفنان عزيز أوزوس من “أكادير أمستردام”، في تظاهرة فنية ترسخ روح الانفتاح الثقافي والتبادل الفني بين القارات.
ويهدف مهرجان “تالكَيتارت”، الذي أصبح موعدًا سنويًا لعشاق القيتارة من داخل المغرب وخارجه، إلى تعزيز حضور الموسيقى كجسر للتواصل بين الشعوب، وإبراز الدور الذي تلعبه الآلة في التعبير عن تنوع الهويات الثقافية والإنسانية. كما يسعى إلى جعل مدينة أكادير فضاءً دوليًا للتلاقح الفني ووجهة للموسيقيين العالميين الذين يحتفون بجمال النغم وعمق الإبداع الإفريقي والمغربي.
فعلى مدى الأيام المقبلة، سيواصل مهرجان “تالكَيتارت” تقديم فقرات موسيقية متنوعة تجمع بين فنانين مغاربة وأجانب، حيث من المنتظر أن تعرف منصة ساحة ولي العهد وساحة سينما صحراء عروضًا لفنانين عالميين، إلى جانب فنانين مغاربة يمثلون مختلف ألوان الموسيقى الأمازيغية والمغربية العصرية.
كما يتضمن برنامج هذه الدورة ورشات تكوينية لفائدة الشباب في تقنيات العزف على القيتارة وفنون الأداء، إلى جانب لقاءات مفتوحة مع فنانين مرموقين، وندوات فكرية حول دور الموسيقى في الحوار بين الثقافات وتثمين التراث الفني الإفريقي.
وللاشارة فان مهرجان “تالكَيتارت” يؤكد مكانته كأحد أبرز المواعيد الموسيقية في مدينة أكادير، وفضاءً يحتفي بالتنوع الثقافي والانفتاح الإنساني، جامعًا بين الإبداع المحلي والنغمة الكونية التي توحد القلوب عبر أوتار القيتارة.
أكادير: إبراهيم فاضل