أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الجمعة 28 مارس، حكمها النهائي في قضية أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط المحلية، حيث برأت عميد الشرطة من التهم المنسوبة إليه، والتي شملت جناية التزوير، وطلب رشوة، والتهديد.
وكان المسؤول الأمني، الذي شغل منصب رئيس الفرقة المحلية للشرطة القضائية بالنيابة بمفوضية الأمن بإيمنتانوت، محل متابعة قضائية بناءً على شكاية قدمها مواطنان للنيابة العامة وللمديرية العامة للأمن الوطني. وقد تضمنت الشكاية اتهامات بالتزوير في وثائق رسمية، والابتزاز، والعنف، والتهديد.
وخلال مسار المحاكمة، استمعت المحكمة لمختلف الأطراف وناقشت الأدلة المقدمة، قبل أن تتوصل إلى عدم كفاية الأدلة لإدانة المتهم، الأمر الذي أدى إلى صدور حكم البراءة في حقه.
وقد أثار هذا الحكم ردود فعل متباينة بين مؤيد يرى أنه انتصار لمبادئ العدالة، وبين متحفظ يطالب بمراجعة آليات تقديم الشكايات والتحقق من مصداقيتها قبل المتابعة القانونية. كما طرحت القضية تساؤلات أعمق حول التحديات التي تواجه العلاقة بين المواطنين ورجال الأمن.
بهذا القرار، تُطوى صفحة من هذا الملف الذي استحوذ على اهتمام الرأي العام، لكن تداعياته القانونية والاجتماعية ستظل محور نقاش حول مدى فعالية المنظومة القضائية في تحقيق العدالة وضمان حقوق الجميع.