الفكرة الفرنكفونية تهدف إلى الدفاع عن التعددية الثقافية واللغوية (سفيرة)

0 945

قالت السيدة لمياء الراضي، سفيرة المغرب في مملكة النرويج وجمهورية أيسلندا، مساء أمس الثلاثاء بأوسلو، إن الفكرة الفرنكفونية تهدف إلى الدفاع عن التعددية الثقافية واللغوية.

وأوضحت السيدة الراضي، في كلمة باسم سفراء الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرنكفونية المعتمدين في النرويج، بمناسبة اختتام فعاليات مهرجان الفرنكفونية في أوسلو (من 10 إلى 20 مارس الجاري)، أن الفرنسية من اللغات الحية التي يختلف اعتمادها في الفضاء الفرنكفوني بين اعتبارها لغة أصلية أو ثانية أو لغة رسمية.

وشددت الدبلوماسية المغربية على أن اللغة الفرنسية وسيلة للتواصل بين بلدان المنظمة الدولية للفرنكفونية، بغض النظر عن الاختلاف في اللغات الأصلية واللهجات.

وأكدت أن احتفال السنة الجارية باليوم العالمي للفرنكفونية (20 مارس من كل سنة) مناسبة للإعلان عن إحداث مجموعة السفراء الفرنكفونيين لدى وزارة الخارجية النرويجية.

ونظمت بمناسبة اختتام فعاليات هذه التظاهرة الثقافية ندوة حول موضوع “التحدث بالفرنسية في افريقيا : وسيلة حاسمة”، سلط خلالها المشاركون الضوء على مدى انتشار اللغة الفرنسية في القارة السمراء.

وناقش المشاركون محاور تتعلق، على الخصوص، باستعمال اللغة الفرنسية في مجال المال والأعمال، حيث أكد فيليب تافيرنير، الذي يشتغل في مجال الطاقة في افريقيا، أن التنمية تتم عبر الاهتمام بلغة البلد المستهدف بالأعمال الاستثمارية.

وأكد أن عالم الأعمال لا يجد صعوبة في إيجاد اللغة المناسبة للتواصل مع المجتمعات المحلية، سواء في مراحل التفاوض أوالبحث عن اليد العاملة من أجل إنجاز المشاريع المبرمجة.

وشدد على أن الشركات تستعمل الفرنسية بشكل كبير في المناطق الفرنكفونية، لكنها قد تلجأ إلى لغات أخرى، خاصة الانجليزية، إذا تعلق الأمر بالتنسيق مع مؤسسات دولية تنشط في تلك المناطق لكونها تيسر عملية التواصل وتحقيق الأهداف المرجوة.

من جهته، اعتبر بيرتراند كوميلان، الكاتب العام لمؤسسة “أليانس” الفرنسية، أن البلدان الافريقية مقتنعة بأن اللغة عنصر مهم لمصالها الاقتصادية.

وأبرز كوميلان أن شعوب افريقيا تستعمل لغات إقليمية وأخرى رسمية، مشيرا إلى أن الفرنسية تتمتع بحضور كبير في العديد من بلدان القارة السمراء.

وشدد على أن الرهان الاقتصادي من بين أهم محركات تعلم اللغة، حيث تساعد في العديد من الأحيان في التقارب بين الشعوب وتسهيل التواصل المفضي إلى إنجاز المشاريع الاقتصادية.

وقال أديكولا أويينوغا، الذي يقدم استشارات في مجال تدبير المشاريع الطاقية، إن الفرنسية لها مكانتها القوية في بلدان غرب القارة الافريقية والتي تعتمد عليها في الميدان الاقتصادي.

وأكد أويينوغا أن الفرنسية ساهمت بشكل كبير في تعزيز العلاقات بين هذه البلدان التي تحتل مساحة كبيرة من افريقيا وتتمتع بمؤهلات اقتصادية متنوعة.

من جانبه، أكد تريغفي تورسون، من أطباء بلا حدود، على دور الفرنسية في تسهيل التواصل مع الفئات والمناطق المستهدفة في العديد من بلدان افريقيا، مشيرا إلى أن اللغة عامل مهم في تقريب الأعمال الانسانية.

وشاركت البلدان المنضوية في التجمع الفرنكفوني، التي لها تمثيلية دبلوماسية في النرويج، في مهرجان الفرنكفونية السنوي الذي يسعى إلى تسليط الضوء على القضايا المشتركة على المستوى الثقافي.

وهدفت دورة 2018 لمهرجان الفرنكفونية بأوسلو إلى إبراز الأوجه الحضارية في الفضاء الفرنكفوني المعبر عنه في مجالات متنوعة مثل الأدب، والسينما، والموسيقى، والطهي والتقاليد الثقافية.

وتضمن برنامج هذه التظاهرة تنظيم حفلات موسيقية وترفيهية وعروض سينمائية للعديد من البلدان المشاركة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.