الصين تعيد ترتيب جهازها التنفيذي باعتماد خطة إصلاح مؤسسي طالت القطاعات الاقتصادية والسياسية الهامة في البلاد

لم تخل أشغال المجلس الوطني ال13 لنواب الشعب الصيني(البرلمان)، التي انعقدت على مدى الاسبوعين الماضيين، من قرارات محورية شملت تعديلات في الدستور وفي تكوينة الحكومة وفي تكوينة فريق المستشارين الاقتصاديين في أعلى هرم السلطة. وعلى المستوى السياسي أقر المجلس تعديلات للدستور تلغي تحديد عدد الولايات الرئاسية في ولايتين وتدرج فكر الرئيس شي جين بينج "بشأن الاشتراكية بخصائص صينية لعصر جديد"، وتؤكد، في المادة الأولى، على “الدور القيادي للحزب الشيوعي الصيني"، قبل أن يجدد انتخاب الرئيس شي جين بينج رئيسا للبلاد، وأن يقر تعديلات على تكوينة مجلس الدولة (مجلس الوزراء) تم بموجبها إلغاء 8 كيانات تابعة لمجلس الدولة من المستوى الوزاري، و7 كيانات من مستوى نائب وزير ليبلغ عدد الأجهزة الحكومية التابعة لمجلس الدولة 26 جهازا. وشملت هذه التعديلات، التي قدمها الحزب الشيوعي الصيني في صيغة " خطة الإصلاح المؤسسي لمجلس الدولة الصيني"، على إنشاء كيانات جديدة كوزارة الموارد الطبيعية ووزارة شؤون المحاربين القدامي ووزارة إدارة الطوارئ ووزارة البيئة الإيكولوجية ووزارة الفلاحة والمناطق الريفية وانشاء وزارة تجمع بين قطاعي الثقافة والسياحة ودمج وزارة الرقابة الصينية ومصلحة الدولة للوقاية من الفساد في لجنة الرقابة الوطنية التي نص عليها التعديل الدستوري الأخير. كما أصبح الجهاز التنفيذي الصيني يضم إدارات جديدة تابعة لمجلس الدولة، مثل مصلحة التعاون الدولي للتنمية ومصلحة الدولة للهجرة ولجنة لتنظيم القطاع البنكي والتأمين ومكتب الدولة للملكية الفكرية ومصلحة الدولة لتنظيم السوق ومصلحة وطنية للغابات والمراعي ولجنة الصحة الوطنية ومصلحة الدولة للحبوب والاحتياطيات. وتوج المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني(البرلمان) أشغاله بالمصادقة على تعيين لي كه تشيانغ رئيسا لمجلس الدولة ( مجلس الوزراء) لولاية جديدة وعلى تعيين نواب رئيس مجلس الدولة وأعضاء المجلس والأمين العام للمجلس ومحافظ البنك المركزي والمراجع العام. وأهم ما ميز هذه التعيينات بروز وجوه جديدة ومنح وزراء في الحكومة السابقة منصب مستشار للدولة كما هو الحال بالنسبة لوزير الخارجية وانغ يي الذي أصبح يجمع بين منصبي مستشار الدولة ووزير الخارجية. وعلى المستوى الاقتصادي عزز البرلمان الصيني الفريق الاقتصادي الحكومي بعدة تعيينات كان أهمها ترقية وانغ كيشان، المفاوض التجاري السابق المقرب من الرئيس الصيني، إلى منصب نائب الرئيس إضافة إلى تعيين ليو هي، وهو من أكبر الخبراء الاقتصاديين في الحزب الشيوعي، في منصب نائب لرئيس الوزراء وتعيين رئيس جديد للبنك المركزي وذلك في إطار دعم السياسة الاقتصادية التي يعتمدها الرئيس الصيني والتي تقوم على الإصلاح والانفتاح المالي والحفاظ على الاستقرار المالي".

0 544
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.