الصويرة …عرض الفيلم الوثائقي “رياح موغادور” لمخرجه أبديل موزي

0 738

احتضن المركز الثقافي دار الصويري بالصويرة، اليوم الأحد، العرض ما قبل الأول للفيلم الوثائقي “رياح موغادور” لمخرجه أبديل موزي، وذلك في إطار فعاليات الدورة ال14 لمهرجان الأندلسيات الأطلسية التي اختتمت مساء أمس.

ويحاول الفيلم الذي تصل مدة عرضه ساعة ونصف، إبراز قيم التعايش والعيش المشترك التي اتسمت بها على الدوام مدينة الصويرة العريقة والتي يتجاور فيها جنبا إلى جنب اليهود المغاربة والملسمين والأجانب على اختلاف معتقداتهم منذ عقود في إطار من الاحترام المتبادل والحب والتفاهم والانسجام.

ويقدم الفيلم مجموعة من الشهادات مستقاة من ساكنة مدينة الصويرة من اليهود والمسلمين من قبيل جوزيف سباغ (بائع كتب) وسيدني كوكوس (باحث ومدير سابق لمتحف) وأندري أزولاي مستشار صاحب الجلالة، ومينة مغاري باحثة في التاريخ بجامعة محمد الخامس، وحسن حموش (أستاذ) تتحدث عن قيم الأخوة والتفاهم والتبادل والانفتاح السائدة بالصويرة منذ تأسيسها من قبل السلطان سيدي محمد بن عبد الله إلى الوقت الحاضر.

كما يسلط الفيلم الوثائقي الضوء على غنى وعراقة التراث المعماري والحضاري لمدينة الرياح باعتبارها ملتقى وفضاء حيا واستثنائيا يتجسد فيه تمازج الثقافات وحسن الجوار، وكذا فضاء نموذجيا للتعايش بين الديانات، مع التركيز على الطابع الكوني والإنساني لهذه المدينة المنفتحة على المستقبل.

ويسعى هذا العمل الفني أيضا، إلى توجيه نداء من أجل مواجهة الأفكار الجاهزة والنمطية التي تبعث على القطيعة والنسيان، وكذا صيانة طابع وأصالة مدينة الصويرة باعتبارها تراثا انسانيا، واحياء الذاكرة الجماعية لساكنة المدينة.

وكان الجمهور قبل ذلك على موعد مع عرض لسلسلة من الصور المؤرشفة يعود تاريخها إلى 1920 تتضمن العديد من الفضاءات التاريخية والدينية من قبيل دور العبادة الخاصة باليهود، والزوايا، والأسوار، وحي الملاح، وجزيرة موغادور، وكذا فضاءات سوسيو اقتصادية ذات أهمية كبيرة من قبيل الميناء التاريخي لموغادور وأسواق الحبوب والخضر.

وجرى تصوير هذا الفيلم، المنجز بدعم من جمعية الصويرة موغادور، حسب مخرجه، خلال الفترة الممتدة ما بين يناير ويوليوز الماضيين، مشيرا في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن الحافز الذي دفعه إلى خوض هذه التجربة هو الرغبة في إبراز روح التسامح والتعايش النموذجي التي ظلة قائمة بين العائلات الصويرية على اختلاف معتقداتهم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.