تم، اليوم الأربعاء بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، تتويج خريجتين من المعهد العالي للإعلام والاتصال بجائزة التميز لإنتاج روبورتاج بمناسبة مرور سبعين عاما على اعتماد اتفاقيات جنيف، وذلك خلال حفل اختتام أشغال الندوة الدولية المنظمة حول موضوع “سبعون عاما على اعتماد اتفاقيات جنيف.. تحديات الحماية الإنسانية”.
وهكذا، توجت الطالبة حنان العزيزي والطالبة زينب بوعسرية بجائزة التميز التي تعد تقليدا اعتمده المعهد العالي للإعلام والاتصال منذ سنتين، والرامي إلى جعل الطلبة يهتمون بالقضايا القانونية، سواء الدولية أو الوطنية من خلال أعمال مهنية ميدانية.
وتستفيد الطالبتان المتوجتان، بفضل هذه الجائزة، من سفر إلى إحدى المدن السويسرية (لوزان أو نيوشاتل) لقضاء فترة من التدريب والتكوين في مجال الإعلام داخل مؤسسات إعلامية سويسرية.
وأوضح مدير المعهد العالي للإعلام والاتصال، السيد عبد اللطيف بنصفية، أن تتويج طالبتين بجائزة التميز لإنتاج روبورتاج مواز للاحتفالات بمرور سبعين عاما على اعتماد اتفاقيات جنيف يندرج في إطار التعاون الذي دأب المعهد العالي للاتصال على جعله آلية لتطوير أدائه التربوي والأكاديمي والمهني.
وأكد في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذا التقليد الذي اعتمده المعهد، هو طريقة مثلى لجعل الطلبة يتعرفون على مثل هذه القضايا بشكل مهني والاشتغال عليها، وذلك من خلال إنتاج مواد إعلامية تمتثل للقواعد المهنية والأخلاقية.
من جهته، قال مندوب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، السيد جان فيليب غوسي، أن مهمته كعضو في لجنة التحكيم تمثلت في تحديد أحسن الفيديوهات المنجزة من طرف طلبة المعهد العالي للإعلام والاتصال، على شاكلة روبورتاج بجودة عالية حول صحافيين في حالة إضراب أو في حالة سجن.
من جانبهما، عبرت الطالبتان المتوجتان عن سعادتهما بهذا التتويج الذي اعتبرنه فخرا لهن ولكل طلبة المعهد، مشيرتين إلى أن الزاوية المعتمدة في إنجاز الروبورتاجين كما الموضوع المختار، كانت لهما أهمية بالغة للظفر بهذه الجائزة.
وافتتحت صباح اليوم الأربعاء، أشغال الندوة الدولية حول موضوع “سبعون عاما على اعتماد اتفاقيات جنيف.. تحديات الحماية الإنسانية”، بحضور سفراء وممثلي هيئات دبلوماسية ومنظمات دولية.
وشكلت هذه الندوة، التي نظمتها اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني بتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مناسبة للبحث في مدى تأثير اتفاقيات جنيف كركيزة أساسية للقانون الدولي الإنساني وحجر الزاوية لحماية الإنسان من مآسي الحروب.
وتهدف الندوة، بالخصوص، إلى استثمار الذكرى من أجل الوقوف على الأهمية التاريخية والرمزية لاتفاقيات جنيف لضمان حماية أساسية للإنسانية من الدمار، وإتاحة الفرصة للمختصين لتبادل وجهات النظر وتقديم الخبرات ذات الصلة بتطوير الآليات القانونية والمؤسساتية والتنظيمية التي يتطلبها احترام اتفاقيات جنيف على المستوى الدبلوماسي وعلى صعيد الأمم المتحدة.
وعرفت أشغال الندوة عقد جلسة عامة ناقشت مواضيع تتعلق باتفاقيات جنيف وجهود المغرب للوفاء بضامينها، ودورها في خدمة الاعتبارات الإنسانية، وتحديات تطبيق القانون الدولي الإنساني في النزاعات المسلحة المعاصرة، وملاءمة التشريعات الوطنية مع اتفاقيات جنيف الأربع.