الحكومة تراهن على إصلاح التعليم وتوفير السكن الملائم خلال الولاية 2026-2031
أكدت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن الحكومة تعتزم مواصلة إصلاح منظومة التعليم، من خلال توسيع تجربة «مؤسسات الريادة» وتحسين مستوى تحكم التلاميذ في التعلمات والكفايات الأساسية، بهدف بلوغ نسبة 80 في المائة على الأقل في أفق سنة 2031، إلى جانب العمل على تحقيق هدف «صفر انقطاع عن الدراسة» بحلول سنة 2030.
وأبرزت المنصوري، خلال تقديم البرنامج الحكومي بمجلس النواب، اليوم الاثنين، أن إصلاح التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني يشكل أحد المحاور الرئيسية لعمل الحكومة، مشيرة إلى أن التحدي لا يرتبط فقط بتوسيع فرص التمدرس، بل يتطلب إحداث تحول نوعي في المنظومة التعليمية، بما يساهم في إعداد جيل مؤهل وقادر على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، أوضحت رئيسة الحكومة أن البرنامج يتضمن مواصلة تعميم نموذج «مؤسسات الريادة»، وإرساء مرجع وطني للتعلمات، واعتماد تقييمات تشخيصية منتظمة، فضلاً عن تعزيز الدعم التربوي والمواكبة الفردية للتلاميذ، والاستفادة من الوسائل الرقمية لتتبع المكتسبات والرفع من جودة التعليم.
كما شددت على أن الحد من الهدر المدرسي يشكل أولوية حكومية، من خلال رصد حالات التلاميذ المهددين بالانقطاع في وقت مبكر، وتتبع مساراتهم الدراسية، والعمل على إعادة إدماجهم في التعليم أو توجيههم نحو التكوين المهني والتكوين بالتدرج، وفقاً لحاجيات كل حالة.
السكن والتعمير ضمن أولويات الحكومة
وعلى مستوى السكن والتعمير، أكدت المنصوري أن الحكومة ستعمل، خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2031، على اعتماد سياسة متكاملة تروم تحسين ظروف عيش المواطنين، وتوفير سكن ملائم، وتقليص الفوارق المجالية، مع تعزيز الربط بين الأحياء السكنية ومرافق النقل والخدمات وفرص الشغل.
وأضافت أن التوجه الجديد يقوم على تجاوز التركيز على إنتاج الوحدات السكنية فقط، نحو مقاربة أوسع تراعي القدرة الشرائية للأسر، وجودة الأحياء، والحاجيات الفعلية للمواطنين حسب طبيعة المجالات الترابية.
ولتحقيق هذه الأهداف، تعتزم الحكومة مواصلة دعم التملك، وتطوير عرض وطني للسكن المخصص للكراء، إلى جانب البحث عن حلول سكنية لفائدة موظفي القطاعات التي تواجه صعوبات في استقطاب الموارد البشرية.
كما أعلنت رئيسة الحكومة التزامها باستكمال الجهود الرامية إلى القضاء على السكن غير اللائق، وإطلاق برنامج متكامل يهم السكن القروي والبناء الذاتي الآمن.
وفي هذا الإطار، يرتقب إطلاق برنامج يستهدف تأهيل أو بناء 100 ألف مسكن بالعالم القروي خلال الولاية الحكومية الحالية، مع التركيز على المراكز القروية الصاعدة، وتقديم دعم مباشر بقيمة 40 ألف درهم للأسر المستوفية لشروط الاستفادة، فضلاً عن توفير مواكبة تقنية مجانية.
واختتمت المنصوري عرضها بالتأكيد على أهمية إصلاح الإطار القانوني للتعمير بالوسط القروي، من خلال إعداد قانون يروم تبسيط مساطر البناء والتعمير، واعتماد وثائق مرنة تشمل الدواوير، مع إمكانية تسوية وضعية المباني القائمة متى ثبتت سلامتها واحترامها لحقوق الغير.