البيان الختامي للجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المجتمعة في دورتها الثالثة عشر “دورالمعتقلين السياسيين”و بيان بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري

0 698

تحت شعار “جميعا من أجل إطلاق سراح معتقلي الحراكات الاجتماعية، واحترام حرية الرأي والتنظيم”

  انعقدت الدورة الثالثة عشر، للجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بالرباط يوم 6 أبريل 2019، على بعد عشرين يوما من المؤتمر الوطني الثاني عشر، الذي سينعقد بالرباط وبوزنيقة أيام 26 و 27 و 28 أبريل الجاري، تحت الشعار المركزي“نضال وحدوي لتفعيل الميثاق الوطني لحقوق الإنسان والدفاع عن كافة الحقوق والحريات.

وأخذا بعين الاعتبار آخر المستجدات الحقوقية، اختارت اللجنة الإدارية اسم “دورة المعتقلين السياسيين”،وشعار: “جميعا من أجل إطلاق سراح معتقلي الحراكات الاجتماعية، واحترام حرية الرأي والتنظيم” لاجتماعها الأخير؛ وذلك للتأكيد، من جهة، على مواصلة النضال الوحدوي من أجل فرض إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ببلادنا؛ ومن جهة ثانية، على ضرورة التعبئة للدفاع عن حرية الرأي والتنظيم، وعلى حق الجمعية وعزمها على إنجاح مؤتمرها الثاني عشر كيفما كانت الشروط، ورغم كل أشكال العرقلة والتضييق.

ولقد تميزت أشغال الدورة بعرض آخر الترتيبات والمستجدات المرتبطة بالإعداد الأدبي والمادي للمؤتمر، بالوقوف على نجاح الجموعات العامة ل 91 فرعا محليا لانتخاب منتدبيها ومنتدباتها، ووفاء اللجنة التحضيرية بالتزاماتها في إصدار الوثيقة التحضيرية في آجالها، وطرحها للمناقشة من طرف الفروع وفي الندوات الجهوية العشرة والندوة الوطنية ليوم 17 مارس المنصرم، وبمناقشة مشروعي التقريرين الأدبي والمالي، والورقة حول الشعار المركزي للمؤتمر الثاني عشر، والمصادقة على كل الوثائق بإجماع الحاضرين والحاضرات.

كما توقفت اللجنة الإدارية، عند الواقع الحقوقي المتسم؛ دوليا بمواصلة الإمبريالية والأنظمة التابعة لها لسياساتها العدوانية تجاه شعوب العالم، والاعتداء على حقها في تقرير مصيرها السياسي والاقتصادي والثقافي، لإدامة سيطرتها على خيراتها وثرواتها. مع اتساع دائرة الانتفاضات الشعبية عبر العالم على الأنظمة المستبدة، كما هو الشأن بالنسبة للشعبين الشقيقين السوداني والجزائري، الماضيين في تحقيق ثورة سلمية على الحكمين العسكريين، واستمرار الشعب الفلسطيني في صموده ومقاومته المتجددة للكيان الصهيوني، والشعب الفنزويلي في مواجهة مؤامرات الإمبريالية الأمريكية…؛ ووطنيا، بالتراجعات والتضييق على مجمل الحقوق والحريات، ومواصلة اعتماد خيار القبضة الأمنية في مواجهة الاحتجاجات والنضالات…

وهكذا، خلصت اللجنة الإدارية عقب اجتماعها إلى ما يلي:

·    استمرار الدولة ومختلف سلطاتها المحلية والجهوية في انتهاك حقوق المواطنات والمواطنين، والاعتداء على الحق في التنظيم والتجمع والتظاهر السلمي، والانتقام من المدافعين والمدافعات على حقوق الإنسان: نشطاء حقوقيين وطلبة ونقابيين وسياسيين؛ وكل الحركات الاحتجاجية للمواطنين ضد التهميش والفقر والحكرة، والسطو على الملك العمومي والأراضي الجماعية وأراضي المواطنين وتفويتها للمافيات العقارية؛

·    الإهمال الممنهج للمرافق العمومية كالتعليم والصحة والسكن…، وتكريس تدهور خدماتها، وسيادة سوء التدبير والفساد المالي داخلها، واستفحال اقتصاد الريع ومظاهر التبذير، وترسيخ سياسة الإفلات من العقاب؛ وذلك للإعلان عن إفلاسها والانقضاض على الخدمات المغرية فيها وخوصصتها….؛

·    الحصار الظالم المضروب على الجمعية والحركة الحقوقية الوطنية والدولية؛ ومنع فروع الجمعية من الحق في التجمع واستعمال الفضاءات العمومية ومن الدعم المالي العمومي، ومن إقامة الأنشطة داخل المؤسسات التعليمية لنشر قيم وثقافة حقوق الإنسان؛ ومواصلة انتهاك واحتقار السلطات لسيادة القانون، برفضها تسلم الملفات القانونية ل 54 فرعا، وامتناعها عن تسليم وصولات الإيداع لعشرة فروع أخرى، بالرغم من 28 حكما قضائيا صادرا في هذا الشأن لصالح فروع الجمعية؛

·    استمرار الدولة في خيارها المبني على المقاربة الأمنية، وفبركة الملفات القضائية وتسخير القضاء، وإقامة المحاكمات الجائرة والانتقامية لنشطاء الحراكات الاجتماعية والمناضلين السياسيين والنقابيين والطلبة، ولكل المعارضين لسياساتها…

وعليه فإن اللجنة الإدارية:                                                                             

       تجدد التعبير على تنديد الجمعية بالأحكام الظالمة والجائرة في حق نشطاء الحراكات الاجتماعية، ورفضها تسخير القضاء للانتقام من المناضلين والمناضلات والصحفيين والمواطنين والمواطنات المحتجين/ات على خلفية ظروفهم/ن المعيشية؛ وتعلن تضامنها مع كافة المعتقلين السياسيين ومع عائلاتهم؛

       تجدد تضامنها ودعمها لنضالات الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، وكل فئات الشغيلة التعليمية، والطلبة الأطباء والطلبة المهندسين، والأطباء، والممرضين…، وكل الفئات الشعبية الرافضة لمسلسل التراجعات والانتهاكات ببلادنا؛

       تؤكد تصميمها وعزمها على تنظيم المؤتمر الوطني الثاني عشر للجمعية في آجاله، وإنجاحه، لمواصلة أداء رسالتها، وفق مبادئها وأهدافها ومقررات مؤتمراتها وفي استقلال تام عن أية جهة، ومهما كانت الضغوطات؛ وأن أجهزتها وكافة مناضلاتها ومناضليها معبؤون/ات لمواجهة كل التحديات، ومواصلة العمل دفاعا عن حقوق المواطنات والمواطنين ومؤازرتهم/ن، ونهوضا بثقافة حقوق الإنسان وإشاعة لها وسط مختلف شرائح المجتمع؛ متمسكة من أجل ذلك بالعمل الوحدوي مع كافة مكونات الحركة الديمقراطية، بهدف بناء دولة الحق والقانون؛

       تُبقي على اجتماعها مفتوحا إلى حين تشكيل لجنة رئاسة المؤتمر، وتكلّف المكتب المركزي باستكمال التدابير الإجرائية الخاصة بالمؤتمر، واتخاذ كل القرارات الخاصة بذلك؛

       تحث كل فروع الجمعية المحلية والجهوية على الاستمرار في اليقظة لتحصين الجمعية وتقويتها، وجعل الفترة المتبقية لمحطة المؤتمر فترة تستحضر فيها اسم الدورة “دورة المعتقلين السياسيين” وشعارها ” جميعا من أجل إطلاق سراح معتقلي الحراكات الاجتماعية، واحترام حرية الرأي والتنظيم”، وتجسيدهما من خلال متابعة النضال وتطويره حماية لحقوق الإنسان ونهوضا بها، والتشبث بالعمل الحقوقي الوحدوي مع عموم القوى الديمقراطية في مواجهة الاستبداد والظلم والقهر والفساد، ومن أجل تشييد مغرب الديمقراطية والكرامة والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان للجميع.

اللجنة الادارية

الرباط في 06 أبريل 2019

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بيان بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري

 21 مارس 2019

 تحيي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إلى جانب الحركة الحقوقية والديمقراطية العالمية، التواقة إلى السلم والحرية والكرامة والمساواة وعدم التمييز، يوم 21 مارس، اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري، الذي تم إقراره من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1966. وقد اتخذت الأمم المتحدة، هذه السنة، موضوع ” تخفيف حدة الشعبوية القومية المتصاعدة وإيديولوجيات التفوق العنصري المتطرفة والتصدي لها ” كشعار لليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري.

والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهي تخلد هذا اليوم الدولي تسجل ما يلي:

 على المستوى الدولي والإقليمي:

·        قلقها من تنامي جرائم العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب في مختلف أرجاء العالم، لاسيما في أمريكا، وأوروبا وأستراليا، والتي تستهدف في كثير من الأحيان المهاجرين واللاجئين والسكان المنحدرين من أصل إفريقي، والأقليات الإثنية والدينية، وذوي الميولات الجنسية المختلفة؛

·        ففي الولايات المتحدة الأمريكية، تصاعدت حملات التمييز العنصري والكراهية والتعصب ضد المهاجرين، بمن فيهم المقيمون منذ فترة طويلة، خاصة مع وصول دونالد ترامب، صاحب الخطاب القومي الشعبوي المتطرف إلى الحكم، وتمت عسكرة الحدود مع المكسيك، واتخاذ إجراءات معادية للاجئين والأقليات العرقية والإثنية والدينية وغيرها من الأقليات؛

·         وفي أوروبا، أدى انتشار الشعبوية اليمينية المتطرفة إلى عودة إيديولوجيات النازية والنازية الجديدة، والفاشية المستندة إلى فكرة التفوق العرقي في الحياة السياسية، حيث حققت الأحزاب التي تتبنى النازية الجديدة نجاحا في الانتخابات التشريعية، وأصبح لها أعضاء في حكومات العديد من البلدان الأوربية، مستغلة شبكة الأنترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي لتعبئة أعضائها وبث خطاب الكراهية والتحريض على العنف العنصري أو العرقي أو الديني؛

·        وفي أستراليا، تزايدت أعمال العنصرية والكراهية ضد الأقليات الدينية والعرقية، وصلت أوجها مع العملية الإرهابية المروعة على مسجدين في كرايستشيرش بنيوزيلندا، والتي راح ضحيتها 50 شخصًا، وجرح ما لا يقل عن 48 آخرين؛

·        ولا زال الشعب الفلسطيني، منذ أزيد من70 سنة، يعاني يوميا من التقتيل وهدم البيوت ومصادرة الأراضي والتشريد من طرف الاحتلال الصهيوني العنصري، المدعوم من الإمبريالية العالمية. كما يتعرض الفلسطينيون والفلسطينيات المشاركون في مسيرات العودة الكبرى، المطالبة بالحق في العودة وفك الحصار عن غزة، وللرد على كل محاولات طمس هوية الشعب الفلسطيني، وحرمانه من حقه في تقرير مصيره، وعودة اللاجئين وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس، إلى القمع والتقتيل.

 على المستوى الوطني:

·        على الرغم من تنصيص الدستور على حضر جميع أشكال التمييز والتحريض على العنصرية والكراهية، فإنه لا توجد تشريعات شاملة لمكافحة التمييز، تنص على حظر جميع أشكال التمييز في التمتع، كما نصت على ذلك اللجنة الأممية لمناهضة التمييز العنصري ولجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ولجنة حماية العمال المهاجرين في توصياتها الموجهة على المغرب؛

·        ولازال المهاجرون القادمون من دول إفريقيا جنوب الصحراء يعانون من مختلف أشكال التمييز العنصري، وكراهية الأجانب، والوصم الاجتماعي، والحرمان من حقوقهم الأساسية في التعليم والرعاية الصحية والشغل. وفي سياق سياسة تدبير تدفقات المهاجرين ومنعهم من الوصول إلى دول أوروبا، وتحت ضغط الاتحاد الأوروبي، يتعرض المهاجرون الموجودون في المناطق الحدودية بالشمال إلى العديد من الاعتداءات والاعتقال التعسفي والترحيل القسري بعد تدمير ممتلكاتهم، بما في ذلك الموجودون في وضعية نظامية. ولازال المغرب لا يتوفر على تشريعات تضمن الحماية الكافية لحقوق المهاجرين واللاجئين كما وعدت به الدولة منذ سنة 2013 في سياق إعلانها عن تبني سياسة جديدة للهجرة ترتكز على حقوق الإنسان وتسوية وضعية المهاجرين غير النظاميين؛

·        على الرغم من تنصيص الدستور على حرية المعتقد، فالقوانين المغربية لا زالت تجرّم استبدال الدين، ولا زالت العديد من الأقليات الدينية التي تدين بغير الإسلام المالكي، كفئة المسيحيين أو الشيعيين المغاربة، تعاني من التمييز والتضييق على حقها في التنظيم؛

·        وعلى الرغم من اعتراف الدستور باللغة الأمازيغية لغة رسمية، فالوضع بالنسبة للغة والثقافة الأمازيغيتين لا زال يعاني من نفس التهميش والتمييز، بسبب البطء والارتجالية في تدريس الأمازيغية، والتلكؤ في إدماجها في كل مناحي الحياة ولدى الإدارات ووسائل الإعلام، وغياب الإرادة السياسية لاعتماد القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي لها.

 وبهذه المناسبة فإن المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إذ يدين كل الممارسات وجرائم التمييز العنصري وكراهية الأجانب، ويعبر عن تضامنه مع كل ضحايا التمييز العنصري وكراهية الأجانب عبر العالم، يطالب بما يلي:

·        احترام الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، وإدماج مقتضياتها في التشريعات الوطنية واعتماد إطار تشريعي شامل لمكافحة التمييز العنصري ومختلف أشكال التمييز وتنفيذ توصيات الآليات الأممية لحقوق الإنسان وعلى الخصوص لجنة مناهضة التمييز العنصري؛

·        وضع حد للإفلات من العقاب في جرائم الاعتداء العنصري والتحريض على الكراهية، وتقديم المساعدات لكل الضحايا وضمان وصولهم إلى العدالة؛

·        الإسراع باعتماد القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية يتلاءم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ويضمن لها مكانتها كلغة رسمية في التعليم والإدارات ووسائل الإعلام، وفي كل مناحي الحياة؛

·        وقف كل أشكال التمييز العنصري ضد المهاجرين واللاجئين، خصوصا الأفارقة من دول جنوب الصحراء، والاعتقالات التعسفية والترحيل القسري والاستخدام المفرط للقوة من طرف القوات العمومية، وتبني سياسة للهجرة تضع في أولوياتها احترام حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والإسراع باعتماد إطار تشريعي مؤسساتي لحماية حقوق الإنسان للمهاجرين واللاجئين؛

·        اتخاذ التدابير الضرورية للوقاية من التمييز العنصري والتحريض على الكراهية، من خلال تنظيم حملات تحسيسية في صفوف الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين، ولاسيما رجال الشرطة والدرك وإدارة السجون والمكلفين بمراقبة الحدود، وفي صفوف القضاة والمحامين…؛

·        ضمان حق جميع المواطنين/ات، بدون تمييز، في حرية الفكر والوجدان والدين، طبقا للفصل 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتعليق العام رقم 22 للجنة المعنية بالحقوق المدنية والسياسية؛

·        فتح الباب أمام الحركة الحقوقية، ودعمها، للقيام بدورها في الحماية والنهوض بحقوق الإنسان، وعلى الخصوص الحق في الحماية منالتمييز العنصري والكراهية، والقيام بحملات تحسيسية في صفوف كل فئات المجتمع، وتخصيص رجال ونساء التعليم والإعلام بالتكوين اللازم من أجل المساهمة في نشر قيم المساواة وعدم التمييز.

المكتب المركزي

الرباط في 21 مارس 2019

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.