البنك الإسلامي للتنمية يعلن عن سعيه لاعتماد إستراتيجية جديدة للتنمية

0 553

أعلن رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، بندر بن محمد حجار ،اليوم الأربعاء في تونس، أن البنك يعمل على بناء نموذج تنموي جديد من أجل رفع التحديات التي تواجه التنمية في البلدان الأعضاء في هذه المؤسسة المالية.

وقال بندر بن محمد حجار في افتتاح اجتماعات البنك الإسلامي للتنمية في دورتها الـ43، التي تنعقد بمشاركة المغرب، الذي يمثله وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بوسعيد، إن الأمر يتعلق ببناء نموذج تنموي مختلف تتحول بموجبه هذه المؤسسة من بنك للتنمية إلى بنك للتنمية والتنمويين.

وأوضح في هذا السياق أن فئة التنمويين تشمل القطاعين العام والخاص وهيئات المجتمع المدني والمؤسسات الخيرية والجامعات ومراكز الأبحاث، مشيرا إلى أن الاستثمارات المطلوبة لتمويل مشاريع البنية التحتية وأهداف التنمية المستدامة في الدول الأعضاء تتجاوز إمكانات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية والدول معا.

وأبرز أن “فجوة التمويل بين التمويلات المتوفرة لدى البنك والبرامج تتسع خاصة أن الدول الأعضاء في البنك تحتاج إلى حوالي 700 مليار دولار سنويا لتمويل أهداف التنمية المستدامة”، متوقعا اتساع هذه الفجوة بحلول سنة 2030 مع ارتفاع عدد السكان من 1,7 مليار نسمة إلى 2,2 مليار نسمة .

وشدد على ضرورة عقد شراكات مع المؤسسات التي لديها أموال متوسطة وطويلة الأجل ومع البنوك متعددة الأطراف وأسواق رأس المال العالمية من أجل إنجاز المشاريع وتحقيق التطلعات.

وكشف رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، من جهة أخرى، أن البنك يعتزم تنظيم المنتدى السنوي للصناديق السيادية بالعاصمة الغابونية ليبروفيل يومي 9 و 10 ماي المقبل.

وأضاف حجار أن هذه الاجتماعات تهدف إلى ابراز الدور التنموي الذي تقوم به الصناديق السيادية في دعم التنمية في الدول الأعضاء، مشيرا إلى أن المنتدى سيشكل فرصة لتوسيع دائرة الاستثمار بين الصناديق السيادية وصناديق الاستثمار وصناديق التقاعد من جهة، والقطاع العام والقطاع الخاص في الدول الأعضاء من جهة ثانية.

ومن جهته، أكد رئيس الحكومة التونسي يوسف الشاهد، أن إصدار تونس مؤخرا لقانون حول المؤسسات الناشئة يتماشى مع توجهات البنك الإسلامي للتنمية، الذي أطلق صندوقا جديدا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار بقيمة 500 مليون دولار إلى جانب اطلاق منصة للمبتكرين.

وأشار إلى أهمية البرنامج الخماسي للبنك الإسلامي للتنمية في ظل تعهدات مع تونس بلغت 3,2 مليار دولار شملت تمويل قطاعات حيوية في مجالات الطاقة والمياه والفلاحة والصحة والتعليم وتشغيل الشباب وتطوير القطاع الخاص، مضيفا أن اتفاق الشراكة الإستراتجية بين تونس والبنك لفترة 2018-2020 سيتم توقيعه خلال هذه الاجتماعات.

كما أشار الشاهد إلى أهمية الانتقال الاقتصادي لتونس بعد مرحلة الانتقال السياسي من خلال اعتماد مجموعة من الإصلاحات الكبرى عبر مقاربة تشاركية والنهوض بالاستثمار وإرساء جهاز مالي وبنكي ناجع ومتطور.

وأكد الشاهد على أهمية التكامل بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات الاقتصادية وخلق ديناميكية اقتصادية واجتماعية، مشيرا إلى أن الأرقام “المحتشمة” لمساهمة المنطقة في حركة التجارة العالمية لا تعكس الامكانيات التي تزخر بها. ودعا في هذا السياق إلى ضرورة تهيئة مناخ استثماري ملائم ومحفز.

وتجدر الإشارة إلى أن الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الاسلامي للتنمية، تشمل الدورة الـ43 للاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الاسلامي للتنمية، والاجتماع السنوي الـ25 لمجلس محافظي المؤسسة الاسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، والاجتماع السنوي الـ11 لمجلس محافظي صندوق التضامن الاسلامي للتنمية والاجتماع الـ18 للجمعية العمومية للمؤسسة الاسلامية لتنمية القطاع الخاص، والاجتماع الثالث عشر للجمعية العامة للمؤسسة الدولية الاسلامية لتمويل التجارة.

ويشارك في هذه الاجتماعات وزراء الاقتصاد والمالية والتخطيط في 57 دولة عضو، فضلا عن أزيد من ألف مشارك، يمثلون عدة هيئات ومؤسسات مالية عربية وإقليمية ودولية وكذا خبراء اقتصاديين.

وتسعى هذه الاجتماعات إلى توفير إطار أمثل لأصحاب القرار في الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية، بهدف الانكباب على التحديات المطروحة واستكشاف الفرص المتاحة. وتتمحور مواضيع الاجتماعات بالخصوص حول النهوض بالاستثمار وتشغيل الشباب وآليات الشراكة التي من شأنها تعزيز البحث والتجديد بهدف الرفع من القيمة المضافة للقطاعات الانتاجية وبحث سبل تمكين النساء، وكذا دور القطاع الرقمي والتكنولوجيات الحديثة في التنمية المستدامة.

وتضم مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ست مؤسسات، هي المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة والمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات والمؤسسة المالية لتنمية القطاع الخاص وصندوق التضامن الإسلامي للتنمية والهيئة العالمية للوقف والمعهد الإسلامي للتدريب والبحوث.

وقد مول البنك، منذ إنشائه، 8195 مشروعا تنمويا بمختلف البلدان الأعضاء باعتمادات ناهزت 125 مليار دولار، شملت العديد من القطاعات ولاسيما قطاع البنية الأساسية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.