أكد قادة بلدان جنوب أوروبا السبعة، الذين اجتمعوا أمس الاثنين بمدريد، أن الاتحاد من أجل المتوسط يضطلع بدور مركزي في تعزيز التعاون الإقليمي الأورو متوسطي للرد بشكل فعال ومشترك على التحديات الراهنة.
واعتبر رؤساء دول وحكومات إسبانيا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال واليونان وقبرص ومالطا، في البيان الختامي لهذه القمة الإقليمية، أن الاتحاد من أجل المتوسط هو “تعبير عن المسؤولية المشتركة في تدبير أجندتنا الإقليمية المشتركة”.
وشددوا على أن مراجعة سياسة الجوار الأوروبي تظهر الإرادة السياسية للاتحاد الأوروبي في تعزيز الاتحاد من أجل المتوسط، مشيدين بنجاح المنتدى الإقليمي الثاني لهذه المؤسسة المتوسطية الذي عقد في يناير الماضي ببرشلونة، وعبروا عن دعمهم لهذه المنظمة ولأمينها العام.
كما أكد البيان الختامي، في سياق متصل، على أهمية تعزيز التعاون في حوض المتوسط وإفريقيا، وعلى أن تدبير قضية الهجرة يتطلب مقاربة شمولية تتضمن، على الخصوص، تعزيز الحوار والتعاون مع بلدان المنشأ والعبور والمقصد، وتكثيف الحرب على مهربي البشر، وتطوير سياسة العودة، وتعزيز مراقبة حدود الاتحاد.
وجدد قادة الدول والحكومات، المجتمعين في هذه القمة الثالثة لبلدان جنوب أوروبا، التأكيد على أهمية وحدة بلدان الاتحاد الأوروبي ال27، بعد خروج المملكة المتحدة، والحفاظ على مصالح الاتحاد الأوروبي في المفاوضات بشأن البريكست.
وفي سياق آخر قال القادة إنهم “يتفهمون” الضربات العسكرية الأمريكية لسورية، بعد الاشتباه في تنفيذها هجوما بالأسلحة الكيماوية ضد المدنيين، وهو ما يشكل “جريمة حرب”.
وجاء في بيان هذه القمة أن “الضربات التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية على القاعدة الجوية الشعيرات في سورية كانت غايتها مفهومة وهي منع وردع انتشار واستخدام الأسلحة (الكيماوية)، كما أنها ركزت على هذا الهدف”.
وجمعت قمة أمس رئيس الحكومة الإسبانية، ماريانو راخوي، والرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، ورئيس الوزراء الإيطالي، باولو جينتيلوني، ونظيره اليوناني، أليكسيس تسيبراس، والبرتغالي أنطونيو كوستا، والمالطي جوزيف موسكات، ورئيس قبرص، نيكوس أناستاسيادس.