الأمن المغربي يتألق في كأس إفريقيا للسيدات: جاهزية ميدانية بقيادة الحموشي ترسّخ صورة المملكة كوجهة آمنة لتنظيم التظاهرات الكبرى
يواصل المغرب ترسيخ مكانته كوجهة رياضية قارية بامتياز، وهذه المرة من خلال تنظيمه المحكم لبطولة كأس أمم إفريقيا للسيدات، التي احتضنتها مدن المملكة وسط إشادة واسعة بمستوى الأمن والجاهزية التي ميزت مختلف مراحل الحدث.
فمنذ إعلان المملكة عن استضافة البطولة، دخلت الأجهزة الأمنية، تحت إشراف مباشر من المدير العام للأمن الوطني والمدير العام لمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف الحموشي، في حالة تعبئة شاملة، ترجمتها اجتماعات تنسيقية موسعة جمعت الشرطة، القوات المساعدة، الدرك الملكي، والسلطات المحلية، بهدف وضع خطة أمنية شاملة ومتكاملة.
وما ميّز هذه النسخة من البطولة لم يكن فقط التحدي اللوجستيكي الناجم عن تهيئة عدد من الملاعب الكبرى مثل ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بل أيضاً التحدي الأمني المرتبط باستقبال جماهير كثيفة من مختلف أنحاء إفريقيا. إلا أن المؤسسة الأمنية المغربية رفعت التحدي بنجاح، من خلال التخطيط الاستباقي، التنسيق الميداني، واعتماد التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك الطائرات المُسيّرة، وكاميرات المراقبة الذكية، وأنظمة كشف لوحات المركبات.
وفي المدن المستضيفة للمباريات، كالرباط، الدار البيضاء، فاس، ومراكش، انتشرت فرق أمنية متعددة التخصصات، شملت وحدات التدخل السريع، الشرطة السياحية، فرق الكلاب المدربة، ووحدات رصد التهديدات السيبرانية، ما ساهم في تأمين الفضاء الرياضي والرقمي المرتبط بالحدث.
وقد عبّر مشجعون من نيجيريا، جنوب إفريقيا، والكاميرون عن إعجابهم العميق بالتنظيم الأمني والانضباط السلس في الملاعب، مشيدين بالسلوك الحضاري لعناصر الأمن، وسهولة التنقل بين مواقع المباريات، رغم أشغال البنية التحتية التي تعرفها الرباط استعداداً لكأس العالم 2030.
هذا النجاح الأمني لم يكن سوى ثمرة توجه استراتيجي يقوده الحموشي، الذي رسّخ تحولاً نوعياً في مقاربة الأمن، عبر دمج الاستباقية، التكنولوجيا، والعلاقة الإيجابية مع المواطن. كما تم تعزيز التكوين المهني للعناصر الأمنية، وتحديث التجهيزات والمقار، بما يواكب التحديات المتجددة، من الجريمة المنظمة إلى أمن الفضاءات الجماهيرية.
في ظل هذه التجربة الناجحة، يكون المغرب قد وجّه رسالة قوية مفادها أنه على أتم الاستعداد لاحتضان تظاهرات رياضية عالمية، وعلى رأسها مونديال 2030. فالأمن، بفضل احترافية مؤسساته ويقظة قياداته، بات عنواناً لثقة إفريقيا والعالم في المملكة.