إقصاء سعيد حمان.. قرار غامض يفتح ملفّات مسكوتاً عنها داخل الجامعة السينمائية

0 761

 

تفاجأ الوسط السينمائي بمراكش بقرار إقصاء الصحافي والممثل سعيد حمان من الأنشطة التي تنظمها النوادي السينمائية جواسم، في خطوة أثارت موجة استغراب واسعة، ليس فقط بسبب غياب أي بلاغ رسمي يوضح خلفيات القرار، بل أيضاً بسبب الطريقة التي تم بها، والتي وُصفت من طرف مهتمين بأنها غير مهنية وتفتقر لأبسط قواعد السينمائية و الثقافية.

قرار بلا تفسير… وفراغ تواصلي يزيد الغموض

رغم مرور أيام على الواقعة، مازالت الجامعة الوطنية للنوادي السينمائية ملتزمة الصمت، دون شرح أو توضيح للرأي العام.
صمتٌ يفتح الباب أمام تأويلات كثيرة، ويطرح سؤالاً مركزياً:
كيف يمكن لمؤسسة ثقافية تدّعي الديمقراطية الداخلية أن تصدر قراراً إقصائياً بطريقة غير مباشرة دون حتى تقديم أسباب معلنة؟

هل نحن أمام خلاف تنظيمي أم تصفية حسابات؟

المصادر داخل الوسط الجامعة السينمائية تتحدث عن سبب اقصائه من دورة مكناس التى تنظم مابين 10 و13 عدم استدعائه من طرف الجامعة السينمائية، وهو ما جعل العديدين يعتبرون أن هذا الإقصاء غير مفهوم وأنا سعيد حمان ليس لديه أي خلاف مع رئيس الجامعة أكثر مما هو قرار مبني على معايير واضحة.

لكن في غياب سبب إقصاء من دورة مكناس تطرح اكثر من علامات استفهام، يبقى السؤال مطروحاً بقوة:
هل يعاقب سعيد حمان لأنه أبدى مواقف أو آراء لم ترُق لرئيس الجامعة؟
وإن صحّ ذلك، فإن الأمر لا يتعلق بقرار إداري، بل بـ استعمال مؤسسة ثقافية لتصفية حسابات ضيقة، وهو أمر يُعدّ خطيراً على مستوى التدبير وعلى صورة العمل السينمائي الوطني.
غياب الشفافية… مرض مزمن داخل المؤسسات الثقافية
يؤكد عدد من الفاعلين أن ما حدث يعكس مشكلة أعمق داخل الجامعة السينمائية، تتعلق بانعدام الشفافية في القرارات، وغياب آليات الحكامة، واحتكار القرار داخل دوائر ضيقة.
الإقصاء المفاجئ لسعيد حمان ليس سوى عرضاً من أعراض خلل بنيوي تعيشه المؤسسة منذ سنوات، حيث يتم اتخاذ قرارات مهمة في الظل، بعيداً عن النقاش المفتوح والضوابط الديمقراطية الداخلية.
سعيد حمان ليس اسماً عابراً؛ فهو فاعل ثقافي معروف في مراكش، يشتغل في العمل السينمائي كمخرج و مصور صحافي الثقافي، وشارك في تنشيط مهرجانات وورشات وندوات.
لذلك، اعتبر كثيرون أن إقصاءه ليس مجرد إجراء عادي، بل إشارة سلبية تمسّ روح الانفتاح التي يفترض أن تقوم عليها حركة النوادي السينمائية.
قرار يحتاج إلى مساءلة عاجلة
إلى أن تصدر الجامعة السينمائية توضيحات رسمية، سيبقى قرار الإقصاء محاطاً بكثير من الشكوك، بعلامات استفهام كبيرة:
هل نحن أمام تطبيق لقانون داخلي، أم أمام استعمال سلطة ثقافية لتوجيه ضربات شخصية؟
في انتضار توضيح من رئيس الجامعة السينمائية سبب إقصاء من دورة مكناس…؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.