قرر رئيس الحكومة التونسي يوسف الشاهد اليوم الأربعاء تفعيل إجراءات إعفاء محافظ البنك المركزي التونسي الشاذلي العياري من مهامه واقتراح تعيين مروان العباسي خلفا له.
وأفادت وسائل إعلام تونسية أن عدة أطراف ربطت اقتراح إعفاء الشاذلي العياري، الذي يشغل منصب محافظ البنك المركزي التونسي منذ يونيو 2012، بتصنيف تونس، اليوم على القائمة السوداء للدول، التي يمكن أن تكون عرضة أكثر لتبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
وكانت منظمات مهنية ونواب في تونس قد دعوا منذ فترة إلى إقالة محافظ البنك المركزي في ظل تدهور قيمة الدينار التونسي بشكل متسارع أمام العملات الأجنبية.
ويأتي تفعيل إجراءات إقالة محافظ البنك المركزي في إطار العمل بأحكام الفصل 78 من الدستور التونسي، الذي ينص على “تولى رئيس الجمهورية بأوامر رئاسية: “تعيين محافظ البنك المركزي باقتراح من رئيس الحكومة، وبعد مصادقة الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس نواب الشعب. ويتم إعفاؤه بنفس الطريقة أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس نواب الشعب ومصادقة الأغلبية المطلقة من الأعضاء”.
ويذكر أن البرلمان الأوروبي صنف في جلسة عامة، ظهر اليوم، تونس ضمن القائمة السوداء لتبييض الأموال وتمويل الارهاب.
وتشكل هذه القائمة إحدى أدوات عمل الاتحاد الأوربي للوقاية من تبييض الأموال وتمويل الارهاب. وكانت القائمة محل خلاف بين البرلمان الأوروبي واللجنة التي سهرت على إعدادها. وقد أدرجت على ذات القائمة السوداء كل من ترينداد وتوباغو وسريلانكا.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن في 5 دجنبر 2017 عن إدراج تونس ضمن القائمة السوداء “للملاذات الضريبية”، وذلك إثر الإطلاع على التشريعات المتعلقة بالأنظمة الجبائية والإصلاحلات الجبائية.
وأثار الإعلان عن إدراج تونس ضمن القائمة السوداء “للملاذات الضريبية” جدلا في تونس، التي عبرت حينئذ عن “استغرابها واستيائها من تصنيفها، بصفة مجحفة، ضمن قائمة البلدان غير المتعاونة جبائيا، باعتباره لا يعكس إطلاقا الجهود التي تبذلها من أجل الالتزام بالمقتضيات الدولية للشفافية الجبائية”.
وفي 23 يناير الماضي اتخذ مجلس وزراء الاقتصاد والمالية الأوروبي، قرارا بسحب تونس من القائمة السوداء للبلدان غير المتعاونة جبائيا، وهو ما أثار ارتياحا في تونس. وقالت وزارة الشؤون الخارجية التونسية حينئذ إن هذا القرار يأتي “تتويجا للمساعي المكثفة التي قامت بها السلطات التونسية على المستوين السياسي والدبلوماسي، لحث مؤسسات الإتحاد الأوروبي على مراجعة قرارها”.