إصدار أعمال اليوم الدراسي حول موضوع “مؤمنون ومواطنون في عالم يتغير”

0 573

أصدرت مؤخرا أكاديمية المملكة المغربية والمجلس البابوي للحوار بين الأديان، أعمال اليوم الدراسي حول موضوع “مؤمنون ومواطنون في عالم يتغير”، المنظم في الثالث من ماي 2017 بالرباط. ويتضمن هذا المؤلف، الذي يقع في 87 صفحة، مداخلات شخصيات بارزة في العالم الأكاديمي، متخصصة في القضايا المتعلقة بالديانات، وكذا أعضاء المجلس البابوي للحوار بين الأديان، لاسيما الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء السيد أحمد عبادي، ونائب مدير مؤسسة الملك عبد العزيز للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية بالدار البيضاء، السيد محمد الصغير جنجار، وكذا الأستاذين بجامعة لاتران البابوية، باتريك فالدريني وفيسيتزو بيونومو.

وتمت معالجة المحور الأول ” أن تكون مؤمنا في عالم متغير” من طرف السيد عبادي، الذي تطرق إلى الإشكالية من منظور إسلامي، بينما عالج السيد بيونومو هذه الإشكالية من منظور مسيحي.

وفي إطار المحور الثاني الذي يعالج نفس الموضوع، قدم السيد فالدريني كذلك وجهة النظر المسيحية، بينما تطرق السيد جنجار إلى الإشكالية من منظور إسلامي. وعقب العروض المختلفة ومناقشة المحتويات، اجتمع المشاركون على أن الاعتراف بالاختلاف في المجالي الدنيوي والروحي هو شرط لا محيد عنه لتجنب الخلط والاستغلال المتبادل بين المجالات التي تمت معالجتها خلال هذا اليوم الدراسي. وقد أبرز المشاركون خلال هذا اليوم الدراسي، أن المؤمن الذي يعيش في المجتمع ويعمل من أجله، ي عتبر مواطنا-مؤمنا يتجنب التخلي عن خاصية في مشروع الآخر، مسجلين أن المؤمن الحقيقي هو حامل لقيم الشرف والوفاء والإحسان والتعاطف، ويعرف الأهمية التي يجب أن يوليها للآخرين، ولاسيما المعوزين منهم. واعتبروا كذلك أن كل هذه القيم لا يمكنها أن تخضع لاحتكار المؤمن، حتى إذا كانت مستوحاة من حساسياته الدينية، مبرزين أن المجتمعات المعاصرة هي في حاجة، أكثر من أي وقت مضى، إلى مواطنين أوفياء، يعملون للصالح العام، ويحاربون الشر والكسل وتدهور الرفاه الاجتماعي. وترأس وفد أكاديمية المملكة المغربية المشاركة في هذا اليوم الدراسي، أمين سرها الدائم عبد الجليل الحجمري، ورئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان الكاردينال جون لويس توران.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.