إبراز غنى وتنوع المكون الأمازيغي للثقافة المغربية اللامادية بمونريال

0 793

تم، أمس السبت بمونريال، إبراز غنى وتنوع المكون الأمازيغي للثقافة المغربية اللامادية، وذلك خلال لقاء مناقشة حول موضوع “الثقافة اللامادية للمغرب: تعبيرات فنية أمازيغية”، نظمه المركز الثقافي المغربي “دار المغرب”، ضمن فعاليات معرض الكتاب والأدب المغربي، المقام بالمدينة الكندية من 18 إلى 27 أبريل الجاري.

وشكل هذا اللقاء، الذي نشطه الأمين العام للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، الحسين المجاهد، وأداره مدير دار النشر “لا كروازي دي شومان” (ملتقى الطرق) ورئيس الاتحاد المهني للناشرين بالمغرب، عبد القادر الرتناني، فرصة لتثمين مكون أساسي من الثقافة اللامادية المغربية، المعروفة بغناها وتنوعها، يتمثل في الثقافة الأمازيغية، المتجذرة في التاريخ العريق لمغرب متعدد عرف كيف يحافظ، على مر العصور، على خصوصياتها التي تشكل تراثا حقيقيا.

وخلال هذا اللقاء، أكد السيد المجاهد أن الثقافة الأمازيغية أثرت في مختلف أشكال التعبير الثقافية والفنية المغربية، وتشكل اليوم جزءا لا يتجزأ من الهوية الثقافية للمملكة، القوية بمختلف مكوناتها وروافدها (العربية الإسلامية والصحراوية الحسانية والأندلسية والعبرية والإفريقية والمتوسطية).

وأشار، في هذا الصدد، إلى أن النشاط الثقافي الأمازيغي تعزز في أكتوبر من سنة 2001 بإحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وبالاعتراف الرسمي بالثقافة واللغة الأمازيغية في دستور 2011، مضيفا أن هذا اللقاء يروم الاحتفاء بالرأسمال اللامادي للمملكة والنهوض به في مكونه الأمازيغي.

وبخصوص الفنون التصويرية الأمازيغية، أوضح السيد المجاهد أن الإبداع التصويري، بجميع أشكاله (الرسم والتصميم، والنحث والنسج) وبكل الأدوات (الخشب والحجر والجلود، وغيرها) يعكس العبقرية الفنية الأمازيغية، ويمثل إحدى أقدم التعبيرات الفنية التي عرف أجدادنا بشمال إفريقيا كيف يطورونها بعناية وبإتقان.

وفيما يتعلق بالفن الموسيقى والأغاني والرقص الجماعي، أبرز الأمين العام للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أن مجموعة واسعة من الأصوات والألحان والرقصات والإيقاعات والأغاني الأمازيغية تمثل أساس التراث اللامادي الحي، مشيرا الى ان كافة جهات المملكة تزخر بأساليب وإيقاعات وكلمات وحركات وأدوات كثيرة ومتنوعة من هذا الثرات، ومستحضرا أسماء بعض الأيقونات والوجوه الخاصة بهذا الفن الموسيقي الأمازيغي.

واعتبر، من جهة أخرى، أن المسرح الأمازيغي يتميز بتنوع تجاربه التي تهتم بجوانب مختلفة من الموروث الشعبي المغربي الأصيل، والمسرح العربي والغربي، مع العلم أنه تأثر أيضا بأعمال فنية من العصور القديمة والحديثة.

وفي معرض تطرقه للسينما الأمازيغية، أوضح السيد المجاهد أن الفيلم الأمازيغي عرف تطورا كبيرا مستفيدا من التقنيات الرقمية الجديدة، مشيرا إلى أنه بفضل هذه المستجدات وتزايد الانتاجات الأمازيغية، التي تتناول مواضيع مختلفة، تشهد العديد من مناطق المملكة تنظيم العديد من المهرجانات المخصصة للسينما الأمازيغية.

ويشكل معرض الكتاب والأدب المغربي، المنظم تحت شعار “التعددية الثقافية في خدمة العيش المشترك”، بشراكة مع وزارة الثقافة والاتصال، والاتحاد المهني للناشرين في المغرب، والمؤسسة الثقافية “إي- باسريل”، فرصة للتعريف بالإصدارات الأدبية المغربية في كندا وإطلاع الجمهور الواسع على أعمال المبدعين المغاربة المقيمين بهذا البلد.

ويتضمن البرنامج الثقافي لهذه التظاهرة سلسلة من الأنشطة التي تتوزع بين ندوات ينشطها مثقفون مغاربة وكنديون، وعروض موسيقية وقراءات شعرية، فضلا عن توقيع إصدارات أدبية حديثة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.