أقوال الصحف العربية

0 1٬055

انصب اهتمام الصحف العربية الصادرة، اليوم الثلاثاء، على جملة من المواضيع، أبرزها زيارة الرئيس المصري لدولة الإمارات العربية المتحدة، وانحياز إسرائيل ودعمها لاستفتاء إقليم كردستان العراق، وتفاعلات الأزمة الخليجية، ومستجدات الملف اليمني، فضلا عن المشاورات الأردنية السورية لفتح معبر نصيب الحدودي، وزيارة ميشال عون إلى فرنسا.

ففي مصر، كتبت صحيفة (الأهرام) في افتتاحيتها أن الزيارة التي بدأها الرئيس السيسي أمس إلى الإمارات، تضع في مقدمة أولوياتها تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وبحث زيادة فرص الاستثمار في المشروعات التي تنفذها مصر سواء فى مدينة العلمين الجديدة أو منطقة قناة السويس.

وأشارت إلى أن مباحثات السيسي في الإمارات، تناولت العلاقات الثنائية والقضايا العربية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والحرب في اليمن والوضع فى سورية وما يحدث من تطورات في العراق، مبرزة أن هذه الملفات وغيرها تشكل صلب الاهتمام المصري الإماراتي المشترك الذي يتفاعل دوما مع الواقع العربي بكل أحداثه وهمومه مهما كانت الشواغل الداخلية.

من جهتها، قالت يومية (الجمهورية) إن زيارة السيسي للإمارات، تأتي “وسط تطورات وتحديات مهمة تشهدها المنطقة، تتطلب تضافر الجهود لحماية الأمن القومي العربي والتصدي بقوة لمحاولات القوى الخارجية التدخل في الشأن العربي سعيا إلى زعزعة الاستقرار وإيقاف زخم التنمية والتضامن والتعاون المشترك”.

واعتبرت الصحيفة، أن علاقات البلدين، تستشرف آفاق واعدة للتعاون الاقتصادي والنهوض بآفاق التنمية المتكاملة، كما تقوم على أساس التشاور والتنسيق السياسي حول قضايا وأزمات وأحداث المنطقة وتداعيات الأحداث العالمية.

وبخصوص دعم إسرائيل لاستفتاء اقليم كردستان العراق، نشرت يومية (الأهرام) مقالا للكاتب محمد السعيد ادريس، قال فيه إنه “ليس من المستغرب أن تكون إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي أعلنت وانحازت ودعمت الاستفتاء الذي أصرت رئاسة إقليم كردستان العراق على إجرائه أمس الاثنين لفصل هذا الإقليم عن العراق”، مشيرا إلى أن هذا الموقف الإسرائيلي يجيء متناغما ومنسجما مع سياسة إسرائيلية تاريخية تنهجها مع أكراد العراق منذ عقد الستينيات من القرن الماضي.

وأشار الكاتب إلى أن هذا الانحياز الإسرائيلي المكشوف لانفصال إقليم كردستان عن العراق، يروم تحقيق أهداف استراتيجية، تتمثل في “منع العراق من العودة مجددا قويا وقادرا على التأثير الإقليمي ومن التفرغ لإعادة التعمير والبناء المادي والمعنوي لمؤسساته وتسخير كل السبل لمنعه كذلك من استعادة عافيته ووحدته الوطنية وإيجاد سبب قوي لإبقائه رهنا لخيار الدم المستباح، أي لسياسة الاقتتال الدائم”.

وارتباطا بموضوع استفتاء اقليم كردستان، أوردت جريدة (الأخبار) مقالا للكاتب محمد بركات، قال فيه “بالأمس وقع المحظور وتم الاستفتاء على انفصال إقليم كردستان عن الدولة العراقية، وفقا لما أراد وخطط مسعود البرزاني رئيس اقليم كردستان العراقي، الذي رفض الانصياع للنداءات والمناشدات العراقية والاقليمية والدولية، التي طالبت بالتراجع عن الاستفتاء وإلغائه”. وأضاف الكاتب أن انفصال اقليم كردستان عن الدولة العراقية، “سيكون في ذات الوقت بداية التفكك الواقعي للدولة والاعلان الرسمي عن بدء تقسيمها إلي دويلات وكيانات صغيرة، أحدها كردي والثاني شيعي والثالث سني، وهو ما كان مرسوما ومخططا له قبل وأثناء الغزو الامريكي للعراق، باعتباره ايذانا بالبدء في تفكيك المنطقة العربية كلها، واعادة رسم خريطتها من جديد في اطار ما سمي بالشرق الاوسط الجديد”.

وفي السعودية، أبرز مقال في يومية (عكاظ) تحديات ما بعد استفتاء كردستان العراق، مشيرا إلى أن “ثمة من يعتقد أن (كردستان الصغرى) هي نقطة الانطلاق نحو خريطة جديدة لمنطقة تمر بمرحلة غير مسبوقة من التوتر، فيما تعتقد بغداد ودمشق وطهران أن (كردستان الصغرى) هي بداية (كردستان الكبرى) متضمنة ما تبقى من أكراد في هذه الدول”.

وتوقع كاتب المقال أن تشن إيران الحرب على الأكراد وأن تدعمها كل من سورية وتركيا للحفاظ على وحدتهما واستقلالهما، مؤكدا أن “أمريكا وإسرائيل لن تتركا كردستان المستقلة بمفردها وستتقدمان الدول لمساعدتها لإعداد قواعد الدولة الجديدة للاستفادة من نفطها وثرواتها، وحتى يكون لهما، ليس فقط موطأ قدم، بل حضور وتأثير كبير”.

وتحت عنوان “استفتاء كردستان يهدد بالعمل العسكري”، كتبت يومية (الوطن الآن) أن “قياديا بارزا في التحالف الوطني الحاكم في بغداد، كشف أن خيار العمل العسكري لإفشال استقلال كردستان وارد، وأن رئيس الوزراء حيدر العبادي نفسه لم يلغ هذا الخيار من حساباته لكن يعتبره آخر الخيارات”.

وبحسب الصحيفة، فإن العمل العسكري قد يشمل التنسيق مع أنقرة للسيطرة على بلدة زاخو الحدودية، وقصف حقول النفط التي يستخدمها إقليم كردستان، واستهداف الموقع الرئاسي في منتجع صلاح الدين التابع لبارازاني، وضرب المعسكرات الخاصة بقوات البيشمركة الكردية، واستعادة كركوك ومناطق متنازع عليها في محافظات صلاح الدين وديالى ونينوى.

وفي موضوع آخر، كتبت صحيفة (الرياض) في افتتاحيتها تحت عنوان “أجندة خاسرة” أن انعدام الأمن والاستقرار في اليمن لا يخدم إلا المشروع الإيراني في إثارة القلاقل في الإقليم العربي وصولا إلى بسط نفوذ طهران في المنطقة، مضيفة أن “الشعب اليمني هو المتضرر الأول من الانقلاب وأجندته الخارجية، ويدفع الثمن يوميا من حياة أبنائه وسبل عيشهم وأمنهم واستقرارهم”.

ولذلك، تضيف الافتتاحية، “كان قرار (عاصفة الحزم) لانتشال الشعب اليمني وإنقاذه من براثن الانقلاب وإعادة الحق لأصحابه الشرعيين ووقف التدخلات الإيرانية في الشأن العربي، فكان أن استعادت الشرعية أكثر من خمسة وثمانين بالمئة من الأراضي اليمنية من الانقلابيين والبقية في الطريق”.

وفي قطر، عادت الصحف المحلية، في افتتاحياتها، إلى متابعة تفاعلات الأزمة الخليجية الراهنة وقراءة نتائج جولة أمير قطر الى كل من تركيا وفرنسا وألمانيا ومشاركته الأخيرة في الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما توقفت بعض الأقلام عند أهم متغيرات المشهد السياسي العالمي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.