أقوال الصحف العربية

0 814

اهتمت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت، بمجموعة من المواضيع الراهنة، أبرزها، تصاعد انتهاكات المستوطنين لحرمة المسجد الأقصى، والأزمة الليبية والتوتر بين الهند وباكستان بشأن جامو وكشمير ،وتوقعات منظمة “أوبك”، بخصوص الطلب على النفط بالعالم.

ففي مصر، كتبت (الأهرام)، في مقال لأحد كتابها، أنه “لا يمكن أن تمر استفزازات وعنف الاحتلال الإسرائيلي في الحرم القدسي الشريف مرور الكرام، فالهدف والمسعى هو تكييفنا على قبول تقسيم زماني ومكاني أيضا للحرم بين السلمين واليهود، والجديد والخطير هو تزامن اقتحام آلاف من اليهود للحرم مع حلول أيام عيد الأضحى”.

وتابعت الصحيفة “تتمثل أحدث الوقائع الحزينة غير المسبوقة في الحرم القدسي حين تزامن عيد الأضحى لأول مرة منذ ثلاثين عاما مع التاسع من غشت (ذكرى خراب الهيكل)، وعلى الرغم من أن هذا اليوم يرتبط في الذهنية الدينية اليهودية بالحداد والحزن، فقد عمد مجموعة من المتطرفين على تنظيم اقتحامات للحرم أول ايام عيد الأضحى وسط تردد من الشرطة الإسرائيلية”، مضيفة أنه إذا تم مقارنة هذا الانتهاك الخطير للوضع الراهن منذ عام 67 “سنجد أنه يفوق في دلالاته اقتحام شارون للحرم عام 2000، فنتنياهو سمح لوزراء في حكومته باقتحام الحرم وكأنه يدعو لانتفاضة أقصى جديدة معرقلا جهود تهدئة مسيرات العودة والبالونات الحارقة على حدود غزة، مستبقا صفقة القرن المرتقبة بإجراءات على الأرض”.

بدورها ،كتبت (الشرق الأوسط- طبعة القاهرة)، بقلم أحد كتابها، أنه “بعد غياب فرص الحل التفاوضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، واختفاء مصطلح حل الدولتين، ضاعفت إسرائيل من جهودها لفرض حلها أحادي الجانب دون إعلام صريح، حيث يقوم هذا الحل على أساس ضمان سيطرة إسرائيل طويلة الأمد على الضفة الغربية وقبلها القدس الكبرى، إضافة إلى ما مساحته 60 في المائة أي الأراضي المصنفة “ج” ، وبذلك يكون ما تبقى للفلسطينيين سيطرة نظرية على ما يزيد على 25 في المائة من الأرض، أي التجمعات السكنية التي تكتظ بها المدن الرئيسية والتي ستبقى كما هي الآن مجرد جزر محاطة بالمستوطنات ومواقع الجيش الإسرائيلي”.

ولتكريس هذا الحل الذي قطعت إسرائيل أشواطا بعيدة نحو تثبيته، تضيف الصحيفة، أشهرت السلاح الرديف للقوتين العسكرية والاستيطانية وطورت العمل فيه مؤخرا والذي يمكن تسميته “سلاح التسهيلات” الذي يبدأ بمضاعفة عدد تصاريح الزيارة والعمل لمئات آلاف الفلسطينيين، ليخلص كاتب المقال بالقول “إن ما نحن فيه الآن من وضع مرير سببه ذلك التحايل الكارثي لإبعاد الحل السياسي وحتى لإلغائه لمصلحة حل أمني وخدماتي، وإذا ما ظلت المعادلة على حالها فسيظل الهشيم جاهزا في انتظار عود الثقاب”.

وفي الشأن الليبي، كتبت الصحيفة ذاتها، يبدو أن “مسببات فشل حل الأزمة الليبية كثيرة ومتنوعة، فمنها التدخل الخارجي والإقليمي، وغياب أي خريطة حل من البعثة الدولية للأمم المتحدة التي مارست عمليات الترحيل لأماكن الحوار ، (..)، بل واستخدمت البعثة عبر مبعوثيها عملية تفتتيت الأزمة وإغراقها في الفرعيات، وتبدل المبعوثون الدوليون حتى وصلنا الرقم 6 غسان سلامة”.

واعتبرت الصحيفة أن من أسباب فشل الحل في الحوار الخاص بالأزمة الليبية ” استبعاد شخصيات وطنية فاعلة من قائمة المدعوين “.

وفي الامارات ، كتبت صحيفة ( الخليج ) في مقال رأي بعنوان ” الهند وباكستان ورياح الحرب ” أنه في تطور خطير قد يفج ر الحرب بين الهند وباكستان حول كشمير، ألغت الهند في 5 غشت الجاري المادة 370 من دستورها، والتي تمنح سكان (جامو وكشمير)، الحكم الذاتي والحق في دستور خاص يكفل لهم عملية صنع القرار بشكل مستقل عن الحكومة المركزية . واضافت ان الدولتين ظلتا منذ قيامهما تعيشان في “حالة حرب صامتة مستمرة”. وقد عجزت الدولتان عن توقيع اتفاقية سلام؛ بل توجد بينهما هدنة فقط وهي ت خر ق بشكل شبه يومي من قبل الطرفين معا معتبرة ان هذا الواقع ” لا يمكن أن يستمر، فلا الهند قادرة على الاستمرار تحت وطأة التهديد النووي الباكستاني المستمر، ولا باكستان قادرة أيضا على الاستمرار تحت وطأة التهديد النووي الهندي المماثل”.

وعبر كاتب المقال عن الامل في “أن يعم السلام مختلف بقاع العالم ومنها كشمير، لكن إرادات الدول لا تعرف لغة العواطف؛ بل هي إرادة صماء عمياء إلا عن مصالحها”. وفي الشأن الاماراتي ، توقفت صحيفة ( الاتحاد ) في افتتاحيتها عند الإعلان عن بدء استقبال طلبات الترشح لعضوية المجلس الوطني الاتحادي، يوم غد، معتبرة هذه الانتخابات “كجزء من عملية التمكين السياسي (..) نحو إشراك شرائح المجتمع في صناعة القرار”.

وما يميز النظام الانتخابي في الامارات، تضيف الصحيفة ، “هو التركيز على فئة الشباب الطامح (..)، إلى جانب تعزيز دور المرأة في الحياة العامة بتخصيص نحو 50 بالمائة من المقاعد لهذه الشريحة الشريكة في المجتمع”.

وفي قطر، نوهت افتتاحية (الراية) بتسجيل قطر، وفقا للتقرير السنوي الأخير للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار، للمرتبة الثانية عربيا وال 34 عالميا في مؤشر الخدمات اللوجستية الذي يقاس من خلال ستة مكونات “الجمارك، والبنية التحتية، وسهولة الشحن الدولي، وجودة الخدمات اللوجستية، والمعدلات الزمنية لأدائها، والسياسات المعتمدة لدعم تحسين كل عنصر على حدة”، لافتة الى مدى التأثير الحاسم لقطاع الخدمات اللوجستية في بيئة أداء الأعمال ومناخ الاستثمار، باعتباره “العصب الرئيسي لمعظم الأنشطة الإنتاجية والخدمية”. واعتبرت الصحيفة أن تطوير البنى التحتية لهذه الخدمات وتحسين كفاءتها لا يساهم فقط في تسهيل حركة انسياب السلع والخدمات داخل الدولة وخارجها فحسب، بل ويساهم أيضا في تخفيض مستوى التكاليف الكلية لمختلف القطاعات الاقتصادية، ما يعزز بالنتيجة تنافسيتها وتكاملها مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

وفلسطينيا، واصلت صحيفة (الوطن) تتب ع الأجواء السياسية لما قبل انتخابات الكنيست ال22 المقررة في شتنبر المقبل، بمقال تحت عنوان “القدس في الانتخابات: محاور وأنظمة تهويدية”، ركزت فيه على الدعاية الانتخابية ومخطط التهويد الجاري تنفيذه على مستوى مدينة القدس، مسجلة أنه في سياق المنافسة الانتخابية المتصاعدة بين مختلف الأحزاب تضع دولة الاحتلال، وعلى رأسها حزب الليكود، القدس على “أجندة أولوياتها، أولا؛ لأغراض استخدامية دعائية، انتخابية في المرحلة الراهنة”، وثانيا من أجل تحقيق ما تراه “هدفا استراتيجيا” وهو “تهويد المدينة بشكل كامل”.

ولفت كاتب المقال الى أن “المخطط التهويدي” للمدينة ينبني على “خلق أغلبية يهودية داخل القدس بشقيها الشرقي والغربي”، بالمراهنة على التحكم في النمو السكاني للفلسطينيين حتى لا يتجاوز 27 بالمئة من المجموع الكلي للمدينة (بشقيها)، مؤكدا انه الرهان الذي لم يستطع الاحتلال تحقيقه لعدة عوامل، في مقدمتها صمود المقدسيين وثباتهم من جهة، والتزايد السكاني العربي الفلسطيني الطبيعي من جهة ثانية.

وأضاف الكاتب أنه في سياق هذا المخطط وضع الاحتلال تصورات لمحاصرة “مدينة القدس الموسعة”، وسد منافذها لمنع تواصلها جغرافيا وديمغرافيا بعموم الضفة الغربية، عبر إنشاء “ثلاثة أحزمة استيطانية استعمارية تهويدية” تضم نحو عشرين مستعمرة تبتلع أكثر من 10 بالمئة من مساحة الضفة الغربية البالغة نحو 6000 كلم2؛ موضحا أن حزاما أول يحاصر البلدة القديمة وضواحيها، وحزاما ثانيا يحاصر الأحياء العربية خارج السور من ثلاث جهات، وحزاما ثالثا يروم “عزل المدينة عن الضفة الغربية، وجعل المواطنين المقدسيين أقلية قومية وسط أغلبية يهودية”.

وفي الشأن الاقتصادي العالمي، اهتمت الصحف بتوقعات لمنظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك”، كشفت عنها أمس الجمعة، مفادها بأن الطلب على نفطها الخام سيرتفع بمقدار 100 ألف برميل يوميا إلى 30.7 مليون برميل يوميا في 2019، مقارنة بتقديرات سابقة، بما يقل ب 900 ألف برميل يوميا عن مستوى 2018، في ظل انخفاض إنتاجها من النفط الخام بمقدار 246 ألف برميل يوميا في يوليوز الماضي، وصولا الى 29.61 مليون برميل يوميا.

ولفتت الصحف الى أن تقرير المنظمة لشهر غشت توقع أن يرتفع الطلب على نفطها الخام بمقدار 100 ألف برميل يوميا إلى 29.4 مليون برميل يوميا في 2020، وهو ما يقل ب1.3 مليون برميل يوميا عن مستوى 2018، مع توقعها أيضا تحقيق المعروض النفطي من خارج منظمة أوبك لنمو ب1.97 مليون برميل يوميا في 2019، بما يقل ب 72 ألف برميل يوميا عن توقعات الشهر السابق، وذلك نتيجة التراجع الأكثر من المتوقع في انتاج الولايات المتحدة والبرازيل وتايلاند والنرويج خلال النصف الأول من 2019، والذي قالت إنه “جرى تعويضه جزئيا عن طريق زيادة إنتاج كندا في الربع الثاني من العام الجاري”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.