أطفالنا في رحلة العذاب

0 1٬302

إن كل  متجول  في  مدن  وبوادينا  المغربية  سيدرك عن قرب مدى الهزات العنيفة التي تشهدها أوضاع طفولتنا .. هذه الطفولة استقبلها الشارع المغربي، و احتضنها المستقبل الملظلم بعد طردها و حرمانها من التمدرس، و التكوين و الشغل، و الترفيه و السكن اللائق … طفولة أصبح مصيرها الضياع في ظل دولة الحق و القانون … ملايين الأطفال يكبرون رغم أنفهم بعد أن فتحوا أعينهم في مدن الصفيح و المداشير و الأحياء البئيسة … هذه الفئة العريضة من مجتمعنا انتشرت كالديدان في كل الأسواق و الأزقة و الدروب باحثة عن لقمة عيشها مكسورة الجناح، حاملة معها المرارة و البؤس و الحرمان نتيجة السياسة اللاشعبية التي تنهجها الحكومات المتعاقبة على هذا الوطن الهادفة إلى تشريد فلذات أكبادنا، وكذا تآمر الأحزاب الموسمية المصطنعة ضد مصالحها و حقوقها . أمام هه المأساة التي تتخبط فيها طفولتنا يستغرب كل غيور عن رجال الغذ، كيف سيتم استقبالهم القرن المقبل ؟ في الوقت الذي تتسارع فيه المجتمعات لتولي مزيدا من الدعم  الأهمية للرفع من مستوى أطفالها نظرا لما يجسدونه لحظارتها و كيانها … و العالم اليوم يقف شاهدا كيف أصبح المقهورون و المشردون من أطفالها بالأمس إلى رواد فضاء و عباقرة و مبدعين أو ليس من المعقول أن يسارع المسؤولون لرفع حصار القهر عن هؤلاء الأبرياء حتى يواكبوا السير الحضاري ؟  علما أن الظروف التي تجتازها بلادنا تتطلب العناية بطفولتنا اقتصاديا و اجتماعيا و ترفيها و تأطيرها حتى تتمكن من تحمل مسؤولياتها بروح وطنية

مراسل بيان مراكش       الحسين أزهراوي

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.