أبرز اهتمامات صحف شرق أوروبا

0 541

تناولت الصحف الصادرة، اليوم الأربعاء، من منطقة شرق أوروبا استعدادات الأحزاب السياسية لانتخابات البرلمان الأوروبي، والمنافسة بين موسكو وواشنطن حول تسويق الغاز في أوروبا، والأنباء عن انشقاق عدد من الشخصيات عن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، والعلاقة بين آثينا وأنقرة، وقضايا أخرى محلية وإقليمية ودولية راهنة. ففي بولونيا، اهتمت الصحف بالانتخابات الخاصة بالبرلمان الأوروبي على مستوى بولونيا، واستعدادات الأحزاب لهذا الاستحقاق القاري.

وكتبت صحيفة “غازيتا بولسكا” أن “العد العكسي لإجراء الانتخابات الخاصة بالبرلمان الأوروبي على مستوى بولونيا قد بدأ مع صدور القرار الرئاسي الذي حدد يوم الاقتراع في 26 ماي القادم يوم الاقتراع، ما يعني انطلاق الحملة الانتخابية وبداية تقديم الخطوط العريضة للبرامج الحزبية الخاصة بهذا الاستحقاق، الذي تعول عليه كل الأحزاب السياسية في بولونيا لتعزيز موقعها في المؤسسة التشريعية الأوروبية”.

وأضافت الصحيفة أن “ما يجمع كل الأحزاب السياسية، التي أعلنت مشاركتها في انتخابات البرلمان الأوروبي، سواء بشكل فردي أو في إطار ائتلافات، هو الحرص على النجاح في هذه المحطة، التي تعني لبولونيا الشيء الكثير، لأن التوجه الأوروبي للبلاد فيه الكثير من المنافع، بالرغم من أن كل حزب سياسي أو تكتل له تصوره الخاص لدعم حضور بولونيا في الساحة السياسية الأوروبية”.

واعتبرت صحيفة “غازيتا برافنا” أن التصويت في انتخابات البرلمان الأوروبي على مستوى بولونيا لا يعتبر “إلزاميا” كما هو حال بعض الدول، مثل بلجيكا ولكسمبورغ واليونان وقبرص، ويبقى الأمر اختياريا لمواطني بولونيا،” إلا أنه يجب أن يكون إلزاميا من الناحية الأخلاقية، نظرا لأهمية هذا الحدث بالنسبة للبلاد وبالنسبة للأشخاص، ونظرا للارتباطات الكبيرة لبولونيا بمحيطها القاري ودور الاتحاد الأوروبي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ما يتطلب تمثيلية مشرفة في مؤسسات الاتحاد”.

وأضافت أنه “على مواطني بولونيا الوعي بأهمية انتخابات البرلمان الأوروبي في كل النواحي، مع الحرص على اختيار أفضل ممثلي البلد، واختيار أجود السياسيين الذين سيمثلونهم، وكذا اختيار الأجود من البرامج، التي تدعم موقف وموقع بولونيا في هذه المؤسسة، التي تعتبر المشرع الأساسي للتوجهات الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي”.

وبعد أن أشارت صحيفة “فبوليتسي” الى أن عدد نواب البرلمان الأوروبي يبلغ 751 نائبا، 51 منهم ممثلين لبولونيا وقد يرتفع العدد بعد احتمال مغادرة بريطانيا لصرح الاتحاد الأوروبي قبل متم شهر مارس القادم، أكدت أن “حضور بولونيا في البرلمان الأوروبي يجب أن يكون نوعيا ويعكس نضج المشهد السياسي وكفاءة النخبة السياسية في البلاد، خاصة وأنه أمام بولونيا كما أمام الاتحاد الأوروبي الكثير من التحديات، التي يجب تجاوزها بسلاسة وبعد نظر”.

واعتبرت الصحيفة أن “برامج الأحزاب السياسية البولونية، التي تطرح خلال الحملة الانتخابية للاستحقاق الأوروبي، يجب أن تكون القاعدة الفكرية للمرشحين لاختيار ممثلي البلاد، التي يهمها كثيرا انخراطها أكثر فأكثر في العمق الأوروبي، عكس ما قد تروجه بعض الأطراف التي تشكك في نية بعض الأحزاب، وهو ما ليس صحيحا”.وفي روسيا، اهتمت الصحف بتصريحات عملاف الغاز الروسي شركة “غازبروم” حول المنافسة الأمريكية للغاز الطبيعي المسال في أوروبا، والتصنيف الجديد للمدن الاكثر اهتماما بالمسرح في روسيا.

وفي هذا الصدد، أوردت صحيفة “فيدوموستي” تصريح عضو مجلس ادارة شركة “غازبروم”، أوليغ اكسيوتين، الذي أشار فيه إلى أن الشركة لا ترى تهديدا لموقعها كمنتج للغاز الطبيعي المسال، بما في ذلك الولايات المتحدة الى السوق الأوروبية.

وقال المسؤول، تضيف الصحيفة، إن صادرات الغاز من الشركة الروسية قد وصلت في أواخر عام 2018، إلى ما مجموعه 201,8 مليار متر مكعب، وهو ما يعادل أكثر من ثلاث مرات صادرات كل منتجي الغاز الطبيعي المسال في العالم للسوق الأوروبية، و55 مرة أكثر من الولايات المتحدة.

ونقلا عن لاكسيوتين، تكتب الصحيفة، فإن الطلب على كميات إضافية من الغاز إلى السوق الأوروبية ارتفع في سياق تراجع الإنتاج المحلي، وانخفاض المتوقع في إمدادات الغاز من شمال إفريقيا، مشيرة الى أنه من المتوقع أن ينخفض انتاج الغاز الطبيعي في النرويج في النصف الأول من العقد المقبل.

وقال إنه “بناء على ذلك، فإنه من المتوقع أن الطلب الأوروبي على الواردات من الغاز سيرتفع ويصل الى ما مجموعه 85 مليار متر مكعب على الأقل بحلول عام 2035، وفي أفضل التوقعات قد يصل إلى 130 مليار متر مكعب”.

وأضافت الصحيفة، نقلا عن المسؤول الروسي، أن “المشككين يقولون إنه في السنوات 2019 و2020 من المتوقع أن يغمر الغاز الطبيعي المسال من المصانع الأمريكية وخطوط التكنولوجية الجديدة، التي توجد قيد الإنشاء السوق الأوروبية، موضحا “لا نرى أي تهديد لمواقفنا في السوق الأوروبية”.

وفي سياق آخر، ذكرت صحيفة “كوميرسانت” أنه وفقا لبيانات وكالة التحليل “تروستات”، في ما يخص الولوج السنوي لقاعات العروض خلال برامج سنة 2018، فان مدن موسكو وسان بطرسبورغ ويكاترينبورغ احتلت المراتب الأولى في تصنيف المدن الاكثر اهتماما بأبي الفنون في روسيا.

وقالت إن الوكالة قدرت أنه من المتوقع أن يرتفع الولوج الى القاعات السنيمائية في روسيا خلال سنة 2019 الى 7 بالمئة ليصل إلى 43 مليون مشاهد، مقابل 40 مليون مشاهد في عام 2018.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن سنة 2019 “عام المسرح” في روسيا، مشيرة الى أن هذه السنة ستعرف تنظيم 15 من الأحداث الدولية الكبرى، من أهمها أولمبياد المسرح وماراطون المسرح الروسي.

وفي تركيا، تطرقت الصحف الصادرة اليوم الأربعاء، إلى أنباء عن انشقاق عدد من الشخصيات عن حزب العدالة والتنمية الحاكم وعزمها تأسيس حزب جديد، وذلك في خضم الاستعدادات لخوض الانتخابات المحلية أواخر مارس المقبل، والتوتر التركي الصيني بخصوص وضعية فئة “الأويغور”.

وفي هذا الإطار، كتبت صحيفة “ترك بريس” أن الأوساط السياسية في تركيا تشهد جدلا واسعا في الآونة الأخيرة إثر انتشار معلومات عن استعداد عدد من الشخصيات القيادية البارزة داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي يقوده رئيس البلاد رجب طيب أردوغان، للانشقاق وتأسيس حزب جديد.

وأضافت، في مقال بعنوان “احتدام جدل ‘الانشقاقات” داخل حزب العدالة والتنمية.. وأردوغان يعلق!” ،أن ذلك يأتي في خضم المنافسات الجارية بين الأحزاب السياسية التركية من أجل الانتخابات المحلية، التي ستشهدها البلاد في 31 مارس القادم.

وعن أنباء استعداد الرئيس السابق عبد غل، ووزير الدولة لشؤون الاقتصاد سابقا علي باباجان، لتأسيس حزب جديد، سجلت الصحيفة أن الإعلامي المعروف فاتح ألطايلي، فجر، قبل أيام، مفاجأة كبيرة في مقال له بأن رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، قد يقدم في أي لحظة طلبا لتأسيس حزب جديد، مضيفا أن هذا الحزب قد أوشك على الانتهاء من تشكل الأجهزة في أكثر من 40 ولاية.

وكتبت الصحيفة أن الرئيس أردوغان ألمح إلى وجود مساع من قبل عدد من زملائه في الحزب في الإطار المذكور، خلال مشاركته في تجمع جماهيري بمدينة طوقات، في إطار حملته الانتخابية، مشيرا إلى أن هؤلاء الزملاء “ينزلون من قطارنا ويركبون في قطار آخر”.

وأشارت الصحيفة إلى أن الشخصيات المذكورة لم تعلق على أي من التقارير الصادرة بحقهم في الأيام القليلة، معلقة أنه هناك من يستبعد أن تلجأ هذه الشخصيات إلى تأسيس حزب جديد، لأن ذلك قد ينعكس سلبا على وضعها السياسي في ظل شعبية الرئيس أردوغان الكبيرة.

من جانبها، أوردت صحيفة “الديلي صباح” تصريحات لوزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو، حث فيها الصين على احترام حقوق الأويغور، معربا عن قلق بلاده من تقارير انتهاكات حقوق الإنسان بحق المسلمين في إقليم “تركستان الشرقية”، غرب الصين.

وأضافت أن تشاوش أوغلو قال، خلال انطلاق الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إن التقارير التي تشمل أدلة على انتهاك حقوق المسلمين بالإقليم بمن فيهم أتراك الأويغور “مثيرة للقلق”، وفي مقدمتها تقرير لجنة القضاء على التمييز العنصري التابعة للأمم المتحدة.

وحسب الصحيفة، أضاف رئيس الدبلوماسية التركية “مع قبولنا بحق الصين في مكافحة الإرهاب، نتطلع لاحترامها حقوق الإنسان لأتراك الأويغور وبقية المجموعات المسلمة”، معبرا عن اعتقاده بأنه يجب التمييز بين الإرهابيين والأبرياء.

وفي اليونان، خصصت الصحف المحلية تعليقاتها وتحليلاتها لآفاق نمو الاقتصاد اليوناني، والعلاقات بين آثينا وأنقرة.

وفي هذا الصدد، أوردت صحيفة “تا نيا” تصريحات الخبير السابق بصندوق النقد الدولي، كينيث روغوف حول أسباب الأزمة التي أثرت على اليونان والحلول لتحقيق النمو الاقتصادي.

واعتبر روغوف، تضيف الصحيفة، أنه كان ينبغي لليونان أن تخفض بشكل كبير عجز ميزانيتها في الماضي، مضيفا أن تخفيض الدين اليوناني سنة 2012، رغم أنه مفيد، إلا أنه جاء متأخرا بعض الشيء.

وعبر هذا الخبير الاقتصادي المعروف أيضا، عن اعتقاده بأنه يجب على الحكومة اليونانية القادمة تسريع الإصلاحات الهيكلية التي تعد السبيل الوحيد لتحقيق النمو.

وقال إنه وحده نمو قوي يمكن أن يساعد على إعادة تشكيل الطبقة الوسطى التي يجب أن تكون هدفا أساسيا.

من جهتها، سلطت صحيفة “تو فيما” الضوء العلاقات بين آثينا وأنقرة، مبرزة أن تركيا تستعد للقيام بتدريبات عسكرية اليوم الأربعاء، بهدف بعث رسالة واضحة إلى اليونان وقبرص وإسرائيل و لأي شخص “يعارض المصالح المعلنة لأنقرة في شرق البحر الأبيض المتوسط”.

ووصفت الصحيفة هذه المناورات العسكرية بأنها “استعراض هائل للقوة”، مسجلة أن تركيا تعتبر أنه من الأهمية بمكان الحفاظ على وجودها كفاعل إقليمي.

وأضافت أن الجانب اليوناني “مقتنع بأن تصرفات تركيا العدوانية في المنطقة الاقتصادية الخالصة القبرصية وفي بحر إيجه تسعى إلى فرض الأمر الواقع على حساب الحقوق السيادية لقبرص واليونان”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.