أبرز اهتمامات صحف شرق أوروبا

0 591

اهتمت الصحف الصادرة اليوم الجمعة بمنطقة شرق أوروبا بعدة مواضيع أبرزها آليات دعم المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية ببولونيا ، والقضايا الخلافية بين روسيا وحلف شمال الأطلسي، وجهود تركيا في محاربة الإرهاب، إضافة إلى مواضيع أخرى.

ففي بولونيا، كتبت صحيفة “برافنا” أن القانون الذي صادق عليه البرلمان البولوني أمس الخميس والذي يقضي بضبط آليات تقديم الدعم المالي لهيئات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية “من المتوقع أن يعزز الشفافية ويضمن تكافؤ الفرص بين مكونات المجتمع المدني ويطور أداءها ،ويدعم كذلك دور هذا الأخير في تدبير الشأن العام وتثمين بعض القطاعات الحيوية ،خاصة منها الاجتماعية والحقوقية والتربية على المواطنة” .

وأضافت الصحيفة أن القانون الجديد، الذي “يضمن السير العادي للمجتمع المدني ،الذي كثيرا ما تعوزه الامكانات المالية والبشرية ووسائل العمل الميداني” ،هو “الوسيلة الوحيدة لمحو بعض الشبهات التي لصقت بالمجتمع المدني واتهام جزء منه بتلقي تمويلات خارجية تستهدف جهات ما أو مصالح البلد ،وضمان الوضوح في عمل المجتمع المدني ،الذي يعد حلقة أساسية في عجلة تدبير الشأن العام” .

وعلى العكس من ذلك اعتبرت صحيفة “دزيينيك”، التي استقت مواقف المعارضة البرلمانية ،أن هذا القانون ” قد يضيق الخناق على حرية المجتمع المدني ويفرض عليه قنوات مالية قد تمس استقلاليته وعمله ،الذي يجب أن يبقى بعيدا عن املاءات أي جهة رسمية كانت ،كما أن هذا القانون يشجع على الريع داخل المجتمع والزبونية لخدمة أطراف سياسية معينة” .

وأضافت الصحيفة أن القانون “قد يساهم أيضا في تشكيل مجتمع مدني غير مبدع ويبحث عن الدعم المالي السهل وإرضاء الجهات الممولة ،التي تبقى لها صلاحية تقييم عمل المجتمع المدني” ،في وقت “يتطلب تنمية المجتمع المدني وضمان الحريات العامة دعم استقلالية هذا المجتمع ،الذي يعد الوجه البارز للديموقراطية الحقة “.

وبعد أن أشارت صحيفة “إنتيريا فاكتي” إلى أن قانون المتعلق بضبط آليات تمويل المجتمع المدني ،أو ما يعرف بقانون المعهد الوطني من أجل الحرية ، “قسم آراء أعضاء البرلمان ومكونات المشهد السياسي البولوني” ،أبرزت أن هذا التشريع “قد يهدد استقلالية المنظمات غير الحكومية، وقد يخدم مصالح حزب معين على حساب الأحزاب الأخرى المنافسة ،في وقت تقتضي المبادئ الديموقراطية ضمان العدالة والمساواة بين كل مكونات المجتمع المدني” .

ورأت في نفس الوقت أن “جوهر أهداف إنشاء المعهد الوطني للحرية قد تكون نبيلة ،وقد تساهم عمليا وميدانيا في تنمية المجتمع ودعم المنظمات غير الحكومية على أسس شفافة وواضحة ،ونشر قيم الحرية بعيدا عن ضغوطات وتوجيهات السلطات الحكومية “.

وفي روسيا، أبرزت صحيفة (كوميرسانت) تأكيد المتحدثة الرسمية باسم حلف الناتو، أوانا لونغيسكو، أمس الخميس، أن الحلف لا يعتزم “تجميد” عقد اجتماعات مجلس “روسيا – الناتو” وأن الحلف يبحث هذا الموضوع مع نظرائه الروس.

ونقلت عن لونغيسكو قولها إن الحلف يدرس حاليا إمكانية عقد اجتماع جديد لمجلس روسيا -الناتو، ويتطلع لمواصلة مناقشة المسائل المتعلقة بالشفافية أثناء تنظيم المناورات العسكرية خلال الاجتماع القادم.

من جهتها، توقفت صحيفة (إزفيستيا) عند النتائج التي أفرزتها الانتخابات الألمانية الأخيرة واعتبرتها بمثابة “زلزال سياسي” سيؤدي إلى تغيير المشهد السياسي في البرلمان الألماني.

وذكرت الصحيفة أن النتائج التي أسفرت عنها الانتخابات ستحتم على المستشارة الألمانية وزعيمة التحالف الديمقراطي المسيحي أنجيلا ميركل البحث عن شركاء جدد بين الأحزاب الصغيرة لتشكيل الحكومة الجديدة، لاسيما بعد إعلان الحزب الاشتراكي الديمقراطي عن رفضه الاستمرار في التحالف مع تحالف ميركل.

وسجلت اليومية، من جهة أخرى، أن سياسة برلين إزاء موسكو ستتغير بعد هذه الانتخابات ولكن ليس في الاتجاه الإيجابي، على اعتبار أنه في السنوات الماضية بذل الاشتراكيون الديمقراطيون في ألمانيا وفي بلدان أوروبية أخرى كل ما في وسعهم للحفاظ على العلاقات بين روسيا والغرب، وبالتالي فإن انسحابهم من الحكومة سيزيد من تفاقم الوضع.

وفي اليونان كتبت (كاثيمينيري) أن المانيا هي أول قوة أوربية وتمارس نفوذا كبيرا في منطقة الأورو بينما تحافظ على طموحات فائقة على الصعيد الدولي غير أن وقع الهزيمة التي ألحقها بها اليمين المتطرف في انتخابات الأحد الماضي كان أقوى من نسبة الفوز التي حققها الحزبان الرئيسيان المسيحي الديمقراطي والمسيحي الاجتماعي.

وأضافت الصحيفة أن اختيار وزير المالية المحافظ وولفغانغ شوبليه لتولي منصب رئيس البوندستاغ خيار ذو رؤية استراتيجية فهذا الرجل عمل من خلال ادارته كوزير مالية لأزمة الديون والعجز في منطقة الأورو على جمع ثروة أوروبا في الخزائن الألمانية وبقدراته وأناقته وصرامته سيتمكن من منصبه الجديد من الحد من نفوذ الحزب القومي الذي دخل البرلمان كقوة ثالثة والتقليل من حجمه وإن كان حتما لا يستطيع لجمه ووقف نفوذه داخل المجتمع الألماني.

صحيفة (تا نيا) ذكرت أن خمسة أشخاص لقوا حتفهم منذ بداية العام في اليونان بسبب تفشي داء فيروس غرب النيل القاتل الذي ينقله البعوض. وأضافت استنادا لتقرير للمركز اليوناني لمكافحة الأوبئة الذي دعا الى القيام بحملة تلقيح أن القتلى جميهم تفوق أعمارهم 70 سنة فيما استقبلت المستشفيات منذ بداية العام 47 حالة إصابة بالوباء 28 حالة خطيرة حيث تمكن الفيروس من إصابة الجهاز العصبي للمرضى.

وفي تركيا، كتبت صحيفة (ستار) في معرض تطرقها للحرب ضد الإرهاب في البلاد أن قوات الأمن شنت في الأشهر الإثني عشر الماضية حوالي 68 ألف و 500 عملية ضد مختلف المنظمات الإرهابية، 40 ألف منها استهدفت حزب العمال الكردستاني الذي “عزز حضوره بشكل جدي في شمال العراق”، وأصبح يمثل بالنسبة للبلاد “ارتفاعا في حجم التهديد القادم من هذه المنطقة”.

من جهتها، ذكرت صحيفة (الفجر الجديد) نقلا عن وزير الداخلية سليمان صويلو أن حزب العمال الكردستاني غير استراتيجيته بشكل كامل، ففي السابق كان الإرهابيون يتحركون عبر مجموعات تتكون من 15 إلى 20 شخصا، أما اليوم فمجموعاتهم تضم ما بين 2 و 5 أشخاص على أبعد تقدير، مضيفا أن 25 ألف عملية أخرى همت منظمة فتح الله غولن المتهمة بتدبير المحاولة الانقلابية الفاشلة ليوليوز 2016، فيما استهدفت أزيد من 2000 عملية تنظيم (داعش).

وبخصوص الاستفتاء حول استقلال إقليم كردستان العراق، أكدت يومية (دايلي صباح) استعداد أنقرة “للرد بحزم على أي تهديد داخلي أو خارجي يستهدف الأمن الوطني لتركيا”.

وأضافت نقلا عن الوزير الأول بنعلي يلدريم أن “البعض ورغبة في تحقيق مصالحهم الشخصية يجهزون على مستقبل الملايين من الأبرياء”، في إشارة إلى مسؤولي حكومة كردستان العراق.

وأكد أنه من الآن فصاعدا فإن “المخاطب الرئيسي بالنسبة لحدودنا المشتركة وجميع أنشطتنا الاقتصادية ستكون الحكومة المركزية العراقية”.

وفي النمسا، ذكرت صحيفة (داي بريس) أن وزير الداخلية النمساوي فولفغانغ سوبوتكا رحب بقرار المفوضية الأوروبية السماح للبلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بمراقبة الحدود لمدة ثلاث سنوات.

وسجلت الصحيفة أنه حتى الآن وبمقتضى اتفاقية شنغن فإن المدة القصوى لمراقبة الحدود الداخلية للاتحاد الأوروبي كانت تبلغ 6 أشهر، قبل أن يتم تمديدها لسنتين بسبب أزمة الهجرة، مشيرة إلى أن النمسا انضمت إلى ألمانيا وعدد من الدول الأخرى للمطالبة بتمديد هذه الفترة إلى أربع سنوات.

من جهتها، توقفت صحيفة (دير ستاندار) عند التراجع الانتخابي للاشتراكيين الديمقراطيين في أوروبا كما حصل في ألمانيا مؤخرا، ويتوقع أن يحصل قريبا في النمسا خلال الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 15 أكتوبر، مسجلة أن العديد من المطالب الرئيسية تحققت الآن وتدار بكثير من المصداقية من قبل خصوم الأحزاب الاشتراكية، لاسيما المحافظين.

ورأت الصحيفة أنه “من الصعب أن تكون تقدميا وفي نفس الوقت ضامنا للاستقرار”، مضيفة أنه وإن كان صحيحا أن الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية أوفت عموما بوعودها وأن المكاسب التي حققتها ستظل قائمة، فإنها بالرغم من ذلك تتحمل دون أدنى شك جزءا من المسؤولية عن خيبات الأمل المسجلة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.