اهتمت افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم الثلاثاء، على الخصوص، بإصلاح منظومة التربية والتعليم، وملف الاستيلاء على عقارات الغير، ومؤشرات الاستحقاقات الانتخابية بفرنسا وألمانيا.
فقد كتبت يومية (المساء) أنه “بعد ال 47 مليار التي صرفت بذريعة إصلاح استعجالي للتعليم.. ستمد وزارة التربية الوطنية يدها من جديد لتحصل على 80 مليون أورو أخرى، ودائما تحت مبرر عملية إصلاح مختلفة”.
وأوضحت اليومية أن هذا القرض، الذي ستمنحه الوكالة الفرنسية للتنمية سيخصص وفق ما قيل لتفعيل الاستراتيجية الجديدة وضمان المساواة في الولوج إلى التعليم وتعزيز الحكامة، في إطار خطة إصلاح جميع المؤشرات التي تقول إنها غير واضحة.
وحسب اليومية فإن “المعجزة التي نرجو أن تتحقق الآن هي ضرورة وضع طريقة صرف هذه الملايير الجديدة تحت المجهر، لأن ملفات الفساد الكثيرة التي خرجت من رحم البرنامج الاستعجالي، والشبهات التي امتدت أيضا إلى مسؤولين مركزيين داخل الوزارة، أعطت رسالة واضحة مفادها أن جهاز التفتيش والحكامة داخل الوزارة إما معطوب أو عاطل، وهذا منبع توجس وتخوف كبير مادام الفريق الذي سيشرف على تدبير ملايير الإصلاح الجديد هو عينه الذي تابع ملايير البرنامج الاستعجالي وهي تتبخر في صفقات قيل بشأنها الشيء الكثير”.
من جهتها علقت يومية (ليكونوميست) على حكم الإدانة بعشر سنوات في حق محافظ وموثق وطبيب متورطون في الاستيلاء على عقار بالدار البيضاء، معتبرة أن الحكم كان في مستوى ردع الفوضى التي مست الفضاء العام.
واعتبرت الصحيفة أن الحكم تجاه الوسطاء، في منطوقه وجوهره، يسير بخلاف توصيات عباس الفاسي ومصطفى الرميد، الذين سارا في اتجاه إعفاء الوسيط في مثل هذه القضايا تحت ذريعة أنه “ربما لم يكن يعرف” أنه يغتني من وراء فعل جرمي.
على صعيد آخر، تطرقت يومية (الاتحاد الاشتراكي) للانتخابات العامة في فرنسا وألمانيا اللذين يشكلان المحور الرئيسي للقارة العجوز وثقلها الاقتصادي والسياسي والسكاني والكلمة الفصل في الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت اليومية في افتتاحية بعنوان “مؤشرات مقلقة” أن “نتائج هذه الاستحقاقات تبرز ضرورة تجديد الفكر السياسي وتجديد آليات اشتغاله من جهة، ومن جهة ثانية إعادة النظر في الخطاب السياسي تجاه المهاجرين وحقوق الإنسان، الذي بقدر ما أصبح يكتنفه الغموض بقدر ما يتسم بازدواجية في المواقف والمقاربات.
وأضاف كاتب الافتتاحية أن الأزمة الاقتصادية التي تعرفها أوروبا منذ عقد على الأقل هي نتاج تدبير وخيارات، أما وأن يتم اعتبار المهاجرين مصدرها فهو خطاب شعبوي عنصري يهدف استغلال هذا الملف لأغراض سياسوية انتخابية.