اهتمت افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم السبت، على الخصوص، بالنهوض بحقوق الإنسان، وظاهرة التسول بالمغرب. فقد تطرقت “الاتحاد الاشتراكي” إلى اعتماد مجلس حقوق الإنسان بجنيف أول أمس، لتقرير الفريق المعني بالاستعراض الدوري الشامل المتعلق بالمغرب، بعد فحص تقريره الوطني برسم الجولة الثالثة من هذه الآلية الذي تم خلال شهر ماي الماضي.
وكتبت الصحيفة أن هذه الحصيلة التي قدمها المغرب رسميا بجنيف، تؤكد وبكل وضوح، من جهة، على أن المغرب يخطو بخطوات إيجابية من أجل تعزيز منظومة حقوق الإنسان ببلادنا، ومن جهة ثانية، أن ملف التحديات والمطالب الحقوقية مازال يتضمن مواضيع وقضايا عدة، أولا، لاستكمال الأطر المؤسساتية والتشريعية المتعلقة بتنزيل مقتضيات الدستور الخاصة بحقوق الإنسان، وثانيا، لملائمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية.
وأشارت إلى أنه من بين المجالات التي يجب الانكباب على تعميق النقاش فيها، من منطلق مرجعية حقوق الإنسان وكونيتها واتخاذ الاجراءات المؤسساتية والتشريعية والتنظيمية بشأنها، مطالب المجتمع المدني الجاد والفاعل حقوقيا والهيئات السياسية والنقابية الوطنية. من جهتها، سلطت “الصباح” الضوء على ظاهرة التسول، وأبرزت أن الظاهرة “لا تقتصر على الحواضر الكبرى، بل تؤثث كل المدن تقريبا، فالمتسولون هم الملاك الجدد للشوراع، بعدما احتلوا مداخل المدن والأسواق والمساحات العمومية وإشارات المرور والمدارات وملتقيات الطرق، وبعضهم يطوف على المنازل ليلا، ويزعج سكانها من أجل الحصول على مبلغ من المال..”.
وقال كاتب الافتتاحية “لا نحتاج إلى أدلة لتأكيد قدرة بعض المتسولين على العمل، لكنهم يتظاهرون بالفاقة أو المرض، كما أن هناك نساء يحملن أطفالا لا نعرف هوياتهم ومصدرهم، من أجل كسب عطف المارة، في مشاهد مقززة لا علاقة لها بمجهودات المغرب لمحاربة الهشاشة بمؤسساته الاجتماعية ومبادراته الوطنية”.
لكن، يضيف كاتب الافتتاحية، أن “يكون المتسول مرادفا للرعب والإجرام، فتلك طامة تفرض حزما من السلطات، لكي تستعيد الشوراع والأحياء حياتها الطبيعية، بعيدا عن سطوة مافيا الشوراع”، مذكرا بأن القانون سن مجموعة من المقتضيات تدين امتهان التسول إلا أنها تبقى حبيسة الرفوف أو الحملات الموسمية.