شكلت عصرنة المرفق العمومي، والسياسة التنموية، واحتجاجات جرادة، أبرز المواضيع التي استأثرت باهتمام افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الأربعاء.
وهكذا، سلطت يومية (ليكونوميست) الضوء على عصرنة المرفق العمومي، حيث كتبت أن هذه “العصرنة تراوح مكانها لنجد أنفسنا أمام عملية تجديد أبدية”، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بطريقة للالتفاف على وضعية الجمود التنظيمي والبطء الإداري.
وأبرز كاتب الافتتاحية أن فشل تبسيط الإجراءات الإدارية يكشف أن الكابح الحقيقي لخلق المقاولات يتمثل في “البيروقراطية المفرطة”.
ومن جهتها، كتبت يومية (رسالة الأمة) أن تحصين المجتمع ومساره التنموي من تداعيات الاختلالات الملغومة، يكمن في الأخذ بقواعد التنمية المتوازنة والمستدامة، حتى يتكامل النشاط الاقتصادي مع غيره من الأنشطة الاجتماعية، وبما يجعل المؤشرات والنتائج الاقتصادية الإيجابية ذات تأثير ملموس على الأوضاع الاجتماعية وظروف ومستوى عيش الساكنة.
وسجل صاحب الافتتاحية أن المغرب يتوفر اليوم على كل العناصر والدعائم الملائمة لبلورة وإنجاح سياسة تنموية متوازنة في تفاعل يقظ مع بقية دوائر النسيج الاقتصادي الوطني، بل إن الاختيارات الكبرى للبلاد ومشروعها المجتمعي تجعل التنمية المتوازنة وفلسفتها الاجتماعية في قلب رهاناتها.
أما صحيفة (بيان اليوم)، فتوقفت عند احتجاجات جرادة، حيث كتبت أنه يتعين اليوم حسن الإنصات إلى المحتجين، والتفاعل مع المطالب المشروعة للساكنة، وبالتي بلورة مخطط تنموي متكامل بتشاور معهم، لتحقيق انطلاقة اقتصادية محلية وجهوية، تساعد على توفير مناصب الشغل، وتدارك الخصاص الاجتماعي والتنموي الملحوظ في المنطقة.
وشدد كاتب الافتتاحية على ضرورة طرح الأسئلة الحقيقية المتصلة بهذه الأوضاع، مؤكدا على أهمية إيجاد الحلول للمسألة الاجتماعية ليس من خلال التدابير التجزيئية أو البرامج المحدودة والقصيرة المدى، وإنما من خلال الانكباب على النموذج التنموي والسعي لتغيير توجهاته الأساسية ومحدداته الهيكلية والبنيوية وأهدافه الاستراتيجية.
وخلص إلى أن الملف الاجتماعي ينبغي أن يحظى بالأسبقية الوطنية هذا العام، من أجل مساعدة البلاد في “صياغة طريق تنموي شجاع ومختلف يؤمن لها السلم والاستقرار الاجتماعيين، ويطور مسارها الديمقراطي والتنموي”.