وصل آلاف المندوبين من جميع أنحاء أفغانستان، اليوم الإثنين، إلى كابول للمشاركة في اجتماعات المجلس الكبير (اللويا جيرغا)، وسط إجراءات أمنية مشددة، لمناقشة جهود الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام مع حركة طالبان.
ودعي أكثر من 3000 سياسي ورجل دين ووجهاء وغيرهم من أعضاء المجتمع المدني، إلى هذا الاجتماع الذي يوصف بأنه الأوسع في تاريخ أفغانستان الحديث.
وقال الرئيس أشرف غني في مستهل الاجتماع “نريد تحديد الخطوط العريضة للمفاوضات مع طالبان”، مضيفا “نريد نصائح واضحة منكم جميعا”.
وتتم دعوة “المجلس الكبير” إلى الاجتماع من وقت لآخر للتوصل إلى تفاهم حول القضايا السياسية الكبرى.
ويعقد هذا الاجتماع بينما تجري الولايات المتحدة وطالبان مفاوضات حول انسحاب محتمل للقوات الأمريكية مقابل وقف لإطلاق النار وتعهدات أخرى من المتمردين.
لكن السلطات الأفغانية التي تعتبرها طالبان “دمية” بيد الولايات المتحدة أبقيت بعيدة عن المفاوضات.
ويأمل غني في أن يحدد “اللويا جيرغا” شروط كابول لتوقيع أي اتفاق وخصوصا الإبقاء على الدستور وحماية حقوق المرأة ووسائل الإعلام وحرية التعبير.
ودعا الرئيس الأفغاني طالبان إلى المشاركة في الاجتماع لكن الحركة، التي تقاتل منذ 2001 السلطة، رفضت ذلك.
وأغلق جزء كبير من كابول الإثنين بما في ذلك الطرق المؤدية إلى التلال المطلة على العاصمة الأفغانية.
وكانت حركة طالبان أطلقت في 2011 صواريخ على خيمة كان يعقد فيها “اللويا جيرغا”.
ويعود آخر اجتماع لهذا المجلس إلى 2013 ووافق خلاله المشاركون على اتفاق أمني يسمح للقوات الأمريكية بالبقاء في أفغانستان بعد انسحابها الذي كان مقررا في 2014. و/