دعوة لخلق مرصد وطني لنشر العمل القضائي المرتبط بقضايا الإرهاب والجريمة المنظمة (ندوة)

0 515

أوصى المشاركون في ندوة وطنية عقدت أمس الجمعة بإقليم الجديدة بضرورة خلق مرصد وطني يهتم بالدراسات العلمية الميدانية وبنشر العمل القضائي المرتبط بقضايا الإرهاب والجريمة المنظمة، والتعريف به ووضعه رهن إشارة كل الباحثين والفاعلين في المجال. كما تم التأكيد خلال هذه الندوة، المنظمة من طرف الودادية الحسنية للقضاة بشراكة مع المرصد القضائي المغربي للحقوق و الحريات وهيئة المحامين بالجديدة حول “الجريمة الإرهابية وضمانات المحاكمة العادلة”، على ضرورة أن تخصص مختلف وسائل الإعلام برامج وانتاجات بلغات ولهجات مختلفة يتم من خلالها مقاربة الظاهرة الإرهابية من وجهة دينية اسلامية سمحاء.

كما طالب المشاركون بتنظيم المزيد من الندوات التحسيسية والموائد المستديرة بمشاركة ذوي الاختصاص في المجال القانوني والحقوقي والأمني فضلا عن الخبراء في علم النفس والاجتماع ، لبحث الظاهرة الإجرامية و أسباب تمركزها في بعض المناطق وكذا استهدافها لبعض الفئات الهشة. و لمكافحة التنظيمات المتطرفة ومختلف مظاهر الإرهاب شددت الندوة على ضرورة الاهتمام بالشق السوسيو اقتصادي دون اغفال أهمية المقاربة الأمنية.

وشدد المشاركون على أهمية توافر آليات قانونية وتنظيمية تخول مراقبة قضائية فعالة وذلك من أجل احترام ضمانات المتهم في جميع مراحل المحاكمة ، فضلا عن معاملة الجاني الإرهابي بشكل يحترم حقوق الإنسان بغض النظر عن الأدلة القائمة ضده.

وفي إطار المقاربة الاستباقية لمحاربة الجريمة المنظمة و الجريمة الإرهابية أوصت الندوة بضرورة تفعيل نظام التعاون القضائي الدولي وتنظيم دورات تدريبية وتكوينية ولقاءات عملية تأطيرية مشتركة لفائدة القضاة وكل المهنيين ذوي الصلة بهذه الظاهرة من أجل الاطلاع على آخر المستجدات على الصعيد الدولي و الوطني سواء في مجال البحث التمهيدي أو التحقيق الاعدادي أو أثناء المحاكمة أو في مجال تنفيذ العقوبات و التدابير الوقائية.

وتناول المشاركون امكانية إعادة النظر في التدابير التي يخضع لها الاحداث المتورطون في الجريمة الإرهابية قصد ملاءمتها مع المعايير الدولية فضلا عن امكانية إتاحة فرص جديدة للجانحين منهم ممن وقعوا ضحية الجماعات الإرهابية عبر اعداد برامج دقيقة واضحة المعالم لتأهيلهم و تكوينهم بهدف إعادة الإدماج.

للإشارة فقد جاء تنظيم هذا الحدث العلمي الهام في إطار تفاعل الودادية الحسنية للقضاة مع محيطها الحقوقي والمهني وذلك اسهاما منها في إبراز دور القاضي في حماية الحقوق والحريات وتكريس دولة الحق و القانون ، وأسس المقاربة التشاركية أخذا بعين الاعتبار أن المغرب أصبح نموذجا يحتذى به في مجال مكافحة الظاهرة الإرهابية في ظل الحكامة الأمنية و سيادة القانون وكذا بفضل الأوراش التنموية الكبرى التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.