انطلاق أشغال مؤتمر علمي بوجدة حول “المغرب وإفريقيا.. المجالات والرهانات الإستراتيجية الجديدة”

0 469

انطلقت، اليوم الجمعة بوجدة، أشغال المؤتمر العلمي السنوي الرابع لمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، المنظم حول موضوع “المغرب وإفريقيا .. المجالات والرهانات الإستراتيجية الجديدة”.

وتتوزع محاور المؤتمر، الذي ينظمه المركز ومعهد الدراسات الإفريقية بالرباط على مدى يومين، بين “المحور التاريخي وأفق تأثيراته على مستقبل العلاقات المغربية الإفريقية” و”المحور الديني والدور الجديد للمغرب بإفريقيا المسلمة” و”المحور الاقتصادي والتجاري والمالي وواقع ومستقبل التعاون”.

كما يتناول اللقاء العلمي “المحور السياسي وتأثير القضايا السياسية والاستراتيجية في مستقبل العلاقات المغربية الإفريقية” و”المحور الثقافي والفني واللغوي وأهمية التقارب وآلياته بين المغرب وإفريقيا” و”المحور الإنساني وأهميته في توطيد التعاون بين المغرب وإفريقيا”.

وقال رئيس مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية سمير بودينار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن اختيار موضوع المؤتمر العلمي يأتي أولا من منطلق التطور الذي يعرفه مسار البحث الأكاديمي في موضوع العلاقات المغربية الإفريقية، وثانيا بالنظر إلى الدينامية الخاصة التي تعرفها هذه العلاقات خاصة مع بلدان غرب القارة.

وسجل أن الدينامية التي عرفتها العلاقات المغربية الإفريقية في الفترة الأخيرة تجلت في عدد الزيارات التي قام بها جلالة الملك محمد السادس لبلدان غرب إفريقيا، وهي زيارات تتطلع إلى “تقوية هذه العلاقات من خلال جيل جديد من الإتفاقيات ذات الطابع الإقتصادي والمالي والتنموي، في إطار منظور جديد يتمثل في أولوية التنمية الذاتية لإفريقيا”.

وأشار السيد بودينار إلى أن المشاركين في المؤتمر، الذين يمثلون مصر وتونس والإمارات والسودان بالإضافة إلى المغرب، سيناقشون المجالات والرهانات الجديدة لعلاقات المغرب بإفريقيا في مختلف أبعادها بما فيها الديني والروحي والثقافي والفني والتاريخي والسياسي والإستراتيجي والإقتصادي.

ويتضمن برنامج المؤتمر، الذي ينظم بتعاون مع رئاسة جامعة محمد الأول وكلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية بوجدة، مداخلات تتناول مواضيع متنوعة منها “إفريقيا في الإبداع الفني بالمغرب بين المعطى الآنثربولوجي والتوظيف الإيديولوجي” و”اللغة العربية في إفريقيا وحدود الاندماج الثقافي” و”الطابع المغربي للثقافة الدينية بإفريقيا الغربية” و”حضور التقاليد العلمية والممارسات التعليمية المغربية بإفريقيا.. الدلالات والافاق” و”دور المذهب المالكي في ترسيخ العلاقات المغربية الإفريقية”.

كما سيتطرق المتدخلون لمواضيع “العلاقات المغربية الإفريقية .. الخصائص والفاعلين والمعيقات” و”الإستثمارات الخاصة المغربية بإفريقيا .. الوضعية والآفاق” و”المغرب في إفريقيا .. أية استراتيجية ليكون قوة اقتصادية إقليمية” و”البعد الاستراتيجي في العلاقات المغربية مع دول جنوب الصحراء” و”الاستراتيجية الجديدة للمغرب تجاه إفريقيا..الأبعاد والتحديات والرهانات”.

وبحسب ورقة تقديمية للمؤتمر فإن “الانتماء المغربي لإفريقيا ليس مجرد انتماء جغرافي يجعل منه بلدا إفريقيا فحسب، ولا هو محض تعبير عن مكانته كمركز إقليمي أساسي في شمال القارة، ولا حلقة وصل بينها وبين الفضاء المتوسطي… إنه أكبر من ذلك وأعمق، إنه تعبير في الأساس عن انتماء حضاري عريق، وعلاقات ثقافية تاريخية ممتدة، ودور ريادي في القارة، خاصة في منطقة غرب إفريقيا”.

وأشار المصدر ذاته إلى أن “الرهانات الاستراتيجية لتنمية هذه العلاقات وتطويرها اليوم، تبدو أكثر أهمية وإلحاحا، سواء على الصعيد السياسي الذي يحدده الموقع والاستحقاقات المشتركة، أو على الصعيد الاقتصادي المرتبط بمقتضيات تنمية حقيقية ومستدامة للقارة الإفريقية، وما يرتبط بها من ضرورة تعزيز المصالح الاقتصادية المشتركة وتطوير العلاقات المتعددة الأطراف لخدمتها”

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.