المغرب جسد في جوهانسبرغ المدى الكامل لالتزامه الصادق لصالح التنمية في إفريقيا

0 610

شكلت القمة الإفريقية السابعة للحكومات المحلية (أفريسيتي 2015) ومنتدى التعاون الصيني الإفريقي، اللذين احتضنتهما مؤخرا جوهانسبورغ، فرصة لإبراز الدور النموذجي الذي يضطلع به المغرب في تعزيز التنمية السياسية والاقتصادية في القارة الإفريقية. وهكذا، فإن قمة أفريسيتي 2015، التي شهدت مشاركة وفد مغربي كبير برئاسة الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية السيد الشرقي الضريس، كانت أرضية مثالية للمغرب ليتقاسم مع شركائه الأفارقة تجربته الرائدة في النهوض بالديمقراطية المحلية باعتبارها حجر الزاوية في أي تنمية اقتصادية واجتماعية تضع العنصر البشري في صلب اهتماماتها. وأثارت الأوراش المغربية الخاصة بالجهوية المتقدمة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية واللامركزية اهتماما قويا خلال ملتقى جوهانسبورغ. وعرفت الورشات المنظمة حول هذه المواضيع على هامش القمة حضورا كبيرا للمشاركين المهتمين بالاطلاع على النموذج المغربي وسبل الاستفادة من التجربة التي راكمتها المملكة في هذا المجال. ومن بوروندي وحتى جنوب إفريقيا مرورا بالموزمبيق، كان الحماس واضحا بشأن التقدم الذي لا يمكن إنكاره الذي حققته المملكة في المجالات التي تمس الحياة اليومية للساكنة.

وكان السيد برافان غوردان، الذي كان يشغل خلال القمة منصب وزير الحكامة التعاونية في جنوب إفريقيا، قبل أن يتولى هذا الأسبوع قطاع المالية، أكد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المغرب وجنوب إفريقيا يتوفران على قدرات كبيرة للتعاون في مجال النهوض بالحكامة المحلية.

وقال إن التقدم الهام الذي حققه المغرب في ما يخص اللامركزية والنهوض بالديمقراطية المحلية خول له تطوير مؤسسات قوية مقارنة مع العديد من بلدان القارة. وسلطت الأضواء على المغرب حتى قبل بداية القمة، إذ أن المشاركين كانوا يرغبون في معرفة المزيد عن هذا البلد الذي نجح في تقديم نموذج للديمقراطية والاستقرار والازدهار في محيط إقليمي يقع اليوم فريسة لعدم الاستقرار والاضطرابات بجميع أنواعها. وإلى جانب تقديم التجربة المغربية، شكلت قمة أفريسيتي أيضا فرصة لتأكيد مكانة المملكة كصوت ينصت إليه للتوازن والتوافق في القارة، عندما تدخل الوفد المغربي بكامل ثقله لإنقاذ القمة، خاصة في اللحظة الصعبة لانتخاب رئيس جديد لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة في إفريقيا التي يوجد مقرها في الرباط. وخولت جهود الوفد المغربي تفادي صدام كان يبدو حتميا بين الفريق الناطق بالفرنسية ونظيره الناطق بالإنجليزية اللذين تنازعا رئاسة المنظمة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.