حتفى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش ومصلحة الغدد والسكري والتغذية، اليوم الخميس، باليوم العالمي للصحة، وذلك تحت شعار “معا ضد السكري”.
وأبرز مدير المركز البروفسور هشام نجمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بهذه المناسبة، أن مرض السكري الذي يهم مختلف المكونات الطبية وشبه الطبية، يعتبر موضوعا ذا أهمية كبيرة، وخاصة مع تزايد عدد المصابين به على الصعيد العالمي.
وأضاف أن الهاجس المطروح على المستوى الصحي يتجلى في الأمراض المزمنة، وخاصة السرطان وأمراض القلب والشرايين، وكذا داء السكري وما يترتب عنه من مشاكل صحية أخرى، مشيرا إلى أن عدد المصابين بداء السكري في المغرب يصل إلى مليوني شخص في حين أن 10 في المائة من ساكنة جهة مراكش مصابين بداء السكري من صنف 1 أو 2.
وأكد أن الشخص المصاب بالسكري في حاجة للتكفل، بالنظر لما يترتب عن هذا المرض من مضاعفات مع احتمال تفاقم الوضع الصحي للمريض في حالة ما لم يتم التشخيص في الوقت المناسب أو لم تتم متابعة حالته بالشكل الصحيح.
ودعا البروفسور نجمي، في هذا السياق، إلى تحسيس مهنيي الصحة والساكنة، وخاصة المصابين بداء السكري بأهمية الوقاية والمتابعة المنتظمة مع اعتماد نظام صحي للعيش يمنع الإصابة بهذا المرض، وتجنب المضاعفات التي قد تؤثر على حياة الإنسان وتكون في بعض الأحيان قاتلة.
وتميز الاحتفال بهذا اليوم على مستوى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بتنظيم لقاء مناقشة حول داء السكري، تم على هامشه توشيح ممرض بالمركز بوسام الاستحقاق الملكي من الدرجة الأولى نظير مساهماته القيمة في الميدان الصحي.
ويتزامن هذا اليوم مع انطلاق المرحلة الثالثة من الحملة الوطنية للتحسيس بشأن داء السكري ومضاعفاته التي أطلقتها وزارة الصحة بالتعاون مع الوكالة الوطنية للتأمين الصحي والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي السنة الماضية، وذلك في إطار الاتفاقية المبرمة بين هذه الأطراف الثلاث والتي تهدف إلى الوقاية من الأمراض المزمنة والمكلفة.
وستقوم الوزارة خلال المرحلة الثالثة من هذه الحملة بإطلاق عملية الكشف المبكر عن داء السكري لفائدة 500 ألف شخص من الفئات الأكثر عرضة لداء السكري، وذلك بجميع مؤسسات الرعاية الصحية الأولية.
ويقدر عدد الأشخاص المصابين بداء السكري بالمغرب بحوالي مليوني شخص ابتداء من سنة 25 سنة، 50 في المائة منهم يجهلون إصابتهم بهذا المرض.
وتتكفل وزارة الصحة بتوفير الرعاية والأدوية لفائدة 625 ألف مصاب بهذا الداء بمؤسسات الرعاية الصحية الأولية، 60 في المائة منهم من حاملي بطاقة الراميد.
وحسب التقرير السنوي العام للوكالة الوطنية للتأمين الصحي حول التأمين الصحي الإجباري لسنة 2014، فإن 3ر49 في المائة من إجمالي النفقات تهم الأمراض الطويلة الأمد حيث يكلف داء السكري 2ر10 في المائة من هذه النفقات.
ويحتل داء السكري المرتبة الأولى في قائمة الأمراض الطويلة الأمد لدى المؤمنين بالصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث يمثل 40 في المائة من إجمالي المؤمنين.