إعلان مؤتمر “الأقليات الدينية في الديار الإسلامية” بمراكش ارتكز على مبادئ “صحيفة المدينة المنورة” (مفتي لبنان)

0 905

قال مفتي الجمهورية اللبنانية، الشيخ عبد اللطيف دريان، أن إعلان مراكش الصادر عن مؤتمر “الأقليات الدينية في الديار الإسلامية: الإطار الشرعي والدعوة إلى المبادرة”، الذي انعقد بمراكش ما بين 25 و27 يناير الحالي، تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ارتكز على مبادئ “صحيفة المدينة المنورة “التي صدرت في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام.

واعتبر الشيخ دريان الذي شارك في أشغال المؤتمر، في تصريح صحفي نشر ببيروت، اليوم الخميس ، أن “هذه الوثيقة (صحيفة المدينة) ثابتة في الزمن وتتفرد عما قبلها وما بعدها، وتنبع من نظرة إنسانية ولا تخالف نصا شرعيا، وأن كل بند منها يحث على الرحمة والعدل والحكمة والمصلحة العامة، كما انها اساس مواطنة تعاقدية لمجتمع تعددي، فضلا عن أن مقاصدها تنسجم مع إعلان الأمم المتحدة لحقوق الانسان”.

وأبرز أن “إعلان مراكش” يدعو الى “إنصاف الأقليات الدينية في المجتمعات المسلمة وصيانة حقوقها وتأصيل مبدأ المواطنة الذي يستوعب مختلف الانتماءات بالفهم الصحيح والتقويم السليم للموروث الفقهي وعدم توظيف الدين في تبرير أي نيل من حقوق الاقليات الدينية في البلدان الاسلامية”.

ونقلت وسائل الإعلام اللبنانية عن الشيخ دريان تأكيده أنه بحث خلال تواجده بالمغرب مع وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق “تعزيز وتطوير العلاقات بين دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في المغرب”، حيث تم التأكيد خلال اللقاء على أهمية “دور المؤسسات الدينية الرسمية في نشر الثقافة والتوعية الدينية والعمل معا في مواجهة التطرف والإرهاب”.

وفي ذات السياق اعتبرت وكالة الأنباء اللبنانية (وال) أن هذا المؤتمر يعتبر “من أهم المؤتمرات التي تناقش حقوق الأقليات الدينية، إحدى حلقات مشروع تجديدي كبير يروم وضع تصور جديد للمواطنة في الدول الوطنية ذات الاغلبية المسلمة”.

وذكرت أن المؤتمر عرف مشاركة ما يناهز 150 عالما ومفكرا مسلما، و40 من الوزراء والرسميين من مختلف دول العالم الإسلامي ،و100 من ممثلي الأقليات غير المسلمة بجميع طوائفها ومللها، ومن ممثلي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وممثلي الهيئات المدنية الناشطة في مجال حوار الأديان.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.