في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة على الصعيد العالمي، صار ضرورياً إعادة الاعتبار لـ”المدرسة المغربية” ضمن لائحة المدارس الكروية العالمية المرموقة التي تضم المدرسة الإنجليزية، الفرنسية، الإسبانية، الألمانية، الأرجنتينية، البرازيلية، البرتغالية، الإيطالية، والهولندية. إن إدراج المدرسة المغربية في هذه الخانة لم يعد ترفاً، بل ضرورة موضوعية تنطلق من تحليل معمق لنظريات الجيوستراتيجيا المعاصرة التي تؤكد على أهمية الرياضة كبوصلة تتقاطع عندها السياسة، الاقتصاد، والثقافة.يرتكز هذا الطرح على عدة أسباب جوهرية: أولاً، يكشف الدور المتنامي للمغرب كلاعب إقليمي ودولي في إفريقيا وأوروبا، حيث تستثمر الرياضة كرة القدم كأداة لتعزيز العلاقات الدبلوماسية والتجارية، مما يعزز من مكانة المدرسة المغربية كحاضنة لمواهب فريدة في المشهد الكروي العالمي. ثانياً، تعكس المدرسة المغربية إمكانية توظيفها للنموذج التنموي الجديد الذي يدمج الرياضة في استراتيجية التنمية البشرية والاقتصادية، وهو ما يتطلب إدماج خبرتها وتوجهاتها ضمن المدارس العالمية لتبادل الخبرات وتقوية الكفاءات.أخيراً، فإن الاعتراف بالمدرسة المغربية على هذا المستوى يعكس تحولاً جيوثقافياً يواكب التفاعل المتزايد بين الهوية المحلية والانفتاح العالمي، ويؤكد أن كرة القدم المغربية لم تعد مجرد رياضة، بل أداة استراتيجية في بناء صورة الوطن وتعزيز النفوذ الجيوسياسي على المستويين الإقليمي والدولي. بقلم الاستاذين سعيد عزوزي وهشام العباس . مراكش المغرب باحثان في سلك دكتوراه كلية الاداب مراكش المغرب