لجان التفتيش التابعة لوزارة الداخلية يعودون إلى تسلطانت.. وملف عقار دوار الهناء في دائرة الاهتمام

تشهد جماعة تسلطانت هذه الأيام حركية غير عادية بعد حلول لجان التفتيش التابعة لوزارة الداخلية بمقر الجماعة، في إطار مهمة رقابية تروم التدقيق في عدد من الملفات المرتبطة بالتدبير الإداري والمالي، والتحقق من مدى احترام المقتضيات القانونية المؤطرة للتعمير والتخطيط العمراني.

وقد خلفت هذه الزيارة ارتياحاً واسعاً في صفوف الساكنة التي تنظر من هذه اللجنة باعتبارها إحدى أهم الآليات الدستورية المكلفة بالرقابة الإدارية بحماية المال العام وترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتأتي هذه المهمة الرقابية في سياق يتسم بتزايد التساؤلات حول عدد من الملفات التعميرية التي أثارت نقاشاً واسعاً داخل الجماعة، وعلى رأسها ملف العقار الكائن بدوار الهناء، والذي أصبح محط اهتمام الرأي العام المحلي بالنظر إلى ما يثار حول طبيعة المشروع المنجز فوقه ومدى مطابقته للوثائق التعميرية والرخص الإدارية المعتمدة.

ويكتسي هذا الملف حساسية خاصة لكون العقار يوجد ضمن مشروع يرتبط بفضاء للصناعة التقليدية تم تدشينه من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2004، قبل أن يثار لاحقاً في عهد الرئيس الحالي جدل واسع بشأن تحول المشروع إلى محطة للوقود مرفقة بمحلات تجارية، الأمر الذي دفع العديد من الفاعلين المحليين إلى المطالبة بالكشف عن جميع المعطيات المرتبطة بهذا التحول ومدى احترامه للمساطر القانونية الجاري بها العمل.

وتؤكد مصادر مهتمة بالشأن المحلي أن الوثائق المتداولة بشأن هذا الملف تطرح عدداً من علامات الاستفهام، خاصة فيما يتعلق بمدى التطابق بين الرخص المسلمة والتصاميم المعتمدة وطبيعة المشروع المنجز على أرض الواقع، وهي المعطيات التي يبقى الحسم فيها من اختصاص الجهات الرقابية والقضائية المختصة.

وتأمل ساكنة تسلطانت أن تسفر مهمة لجنة التفتيش لوزارة الداخلية عن تقديم صورة واضحة للرأي العام المحلي بشأن مختلف الملفات التي تشغل المواطنين، وأن تساهم في تعزيز الثقة في المؤسسات الرقابية من خلال الكشف عن حقيقة الوقائع المتداولة وترتيب الآثار القانونية اللازمة عند الاقتضاء.

ويُذكر أن لجنة التفتيش التابعة لوزارة الداخلية كانت قد أنجزت خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2021 و2024 مهمة افتحاص واسعة همت جماعة تسلطانت، وأسفرت عن تسجيل ملاحظات واختلالات شكلت موضوع مساطر قضائية وإدارية انتهت بعزل الرئيسة السابقة للجماعة واثنين من نوابها.

ومع عودة لجنة التفتيش المركزية إلى الجماعة، تتجه الأنظار مجدداً نحو نتائج هذه المهمة الجديدة، التي ينتظر منها المواطنون الإجابة عن العديد من التساؤلات المرتبطة باحترام تصميم التهيئة، وسلامة تدبير الشأن المحلي، وحماية المصلحة العامة داخل جماعة تسلطانت.
.

Comments (0)
Add Comment