يتوالى سجل الإنجازات والانتصارات تباعا في مواجهة الكيان الاسرائيلي المنبوذ دولياً، لكن تلك الجهود لم تصد لا بمسلسل المقاطعات ولا باحتجاجات الشعوب ولا خطى ومواقف باحثين أكاديميين وخبراء لفرملة عصيان هذا الكيان الإسرائيلي والحد من تلك المذبحة النكراء.
فكيف لتوالي هذه الانتصارات المسجلة الا تحد من اصرار هذا الكيان المنبوذ دوليا؟
بالرغم من كل تلك المبادرات والانتقادات، لا تزال هذه العصابة الاجرامية تحتفظ لنفسها بعوامل تقوي عضدها، بتمكنها من دعم سياسي ومالي قوي في الساحة الدولية وخصوصا الغربية مما يمنحها القوة للاستمرار في تحقيق اهدافها الاستراتيجية.
اذ لا يخفى عن أحد تملك هذا الكيان الغاشم لنفوذ قوي داخل وسائل إعلام دولية لها تأثير في الرأي العام العالمي، مما يساهم من تعديل صورتها وتشكيلها بشكل من الاشكال وصبغها بلمسة ايجابية بهدف تقليص من حدة الضغوط الدولية.
لقد نجحت هذه القوى في التحكم في اختيارات تعطي الأولية للعلم والمعرفة فاكتسبت مكانة رائدة في مجالات التكنولوجيا والابتكار، أهلها لتفرض وضعا تفضيليا كشريك لا غنى عنه في العديد من مجالات ذات السبق العلمي.
وكذا باعتماد إسرائيل بكل ثقلها على استراتيجيات دبلوماسية فعالة تضمن لها تحالفات جديدة وتكسب دعم دول أخرى في حالة ظهور ضغوطات او مواجهة حركات مناهضة فتسارع لتنسيق جهودها لوقف تلك التحديات وتعزز التضامن الدولي كي تضعف تأثيرها.
من المؤكد انه مهما بلغت من القوة، فلا يمكن ان يبرر هذا العنف في حق شعب تحدى الإبادة سيأتي فجر يعدم الظالم وتنكمش الصلابة.
هكذا بدأت تتراكم السقطات تباعا لكيان تجبر، بحيث لم تنفع معه التحذيرات الدولية ولا صرخات حناجر البشر، كل شوارع العالم غصت بجموع اصرت على تحدي عناد غير مبرر، وافق حراك شعبي حركات ومواقف فنية ثقافية اكاديمية.
في الآونة الأخيرة احتضن المغرب للمنتدى الدولي الخامس لعلم الاجتماع، حاولت اسرائيل اختراقه بمشاركة الجمعية الإسرائيلية للسيسيولوجيا تجندت المقاطعة لها بقوة بحيث راهن الباحثون المغاربة على انجاح هذه المحطة، انتهت بإصدار الجمعية الدولية للسيسيولوجيا بيانا لتجميد عضوية الجمعية الاسرائيلية
لذا، على الرغم من المكاسب الحالية، يبقى التحدي قائماً ويتطلب جهودًا مستمرة من جميع الأطراف المعنية لتعزيز الوعي وتحقيق العدالة.
# هل هي تنزيل لقانون كوني بطريقة فريدة؟
ام درس منهجي يقرا في ثنايا نازلة؟