تشظيات في مرايا الروح.

 

 

يا لهفة القلب الكسير اذا بكى

ومضى يقلب لوعة الغياب

ومضى حنينا ذائبا بين الأسى

ومشردا في دمعة الاحباب

اتعود في وله الضلوع حبيبتي

عيناي شاخصتان صوب الباب

ما زال قلبي في العذاب مدلها

يحيا سنين البين بالتنحاب

كمد يشق مدى الضلوع بسيفه

ويظل ينخر سوسه بشبابي

انا ما نسيتك لحظة ما زلت

في عمق الحشا أرنو لكل اياب

واعيش في شظف الحياة مشتتا

ويضيق في الاحلام أفق رحابي

وقد انصهرت من الرحيل حبيبتي

ووقعت بين ملامة وعتاب

وتشظت الاحلام في كف المدى

وطحنت بين تفجعي ومصابي

لكنني ما زال بي امل اللقا ء

وقاربي يغزو ثقيل عبابي

ولكم تطاعنني الليالي بالردى

ويمر عمري في أسى تسكابي

متوشحا لون السواد وبؤسه

في بومه وحدائه وغراب

لا بسمة منها تضيء شغافه

لتعيد ما خطف الردى بسلاب

بل في دموع الحزن يقضي سمته

ويظل يهوي في سحيق خراب

يقتات حزن الكون في نبضاته

متقلبا في الجمر فوق لهاب

متأثرا بين الجحيم بحسرة

وموزعا في التيه خلف سراب

وممزقا أشلاء حلم ضائع

يحيا بقية عمره بضباب

ما عاد يرغب في الحياة خلافها

والروح منه تغوص في الاوصاب

ويظل يهذي بعدها بكآبة

يهوي بأعماق الهوى الغلاب

واذا رأيت ضريحها اجري لها

متغلغلا دمعي بجوف تراب

 

 

الشاعر الفلسطيني

علان فرج الله

Comments (0)
Add Comment