أبرزت العديد من الصحف ووكالات الأنباء والمواقع الالكترونية بالأرجنتين الموقف الذي عبرت عنه المملكة المغربية إزاء الأوضاع التي تعيشها فنزويلا في ظل أزمة حادة تعصف بهذا البلد الجنوب الأمريكي على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وذلك منذ أزيد من ثلاث سنوات.
وهكذا توقفت وكالة “ديرف” الإخبارية الأرجنتينية عند مداخلة السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية بالأمم المتحدة، السيد عمر هلال، والتي أكد فيها أن “الدعوة التي أطلقها الرئيس مادورو للحصول على مساعدة إنسانية من الأمم المتحدة، في وقت تزخر فيه البلاد بموارد النفط والغاز، تمثل إقرارا بفشل نظامه، ودليلا على إفلاس حكومته”.
وأشارت الوكالة أيضا إلى أن السيد هلال أكد خلال نقاش حول تمويل أهداف التنمية المستدامة جرى يوم الثلاثاء 18 أبريل 2017 بمقر الأمم المتحدة في نيويورك أنه “لا يمكن الحديث عن تنمية مستدامة في غياب الديمقراطية، ودون احترام حقوق الإنسان، ودولة الحق والقانون”، مشددا على أن “الديكتاتورية والمجاعة تلحقان العار بهذا البلد الكبير بأمريكا اللاتينية، وأنه لا يمكن تحقيق أي تنمية مستدامة في ظل الديكتاتورية التشافيزية الحالية”.
وفي السياق ذاته، كتبت وكالة الأنباء الأرجنتينية المستقلة “طوطال نيوز” أن المملكة المغربية كانت أول بلد عربي وإفريقي يعبر عن انشغاله بخصوص انتهاكات حقوق الانسان بفنزويلا من خلال بلاغ صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربية.
ومن جهتها توقفت صحيفة “بوليتيكا إي مونيسيبيوس” في مقال تحت عنوان “انشغال في المغرب بالوضع الداخلي في الجمهورية البوليفارية الفنزويلية”، عند بلاغ وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والذي أفاد بأن المملكة “تأسف لكون المظاهرات السلمية التي شهدتها فنزويلا (…) خلفت العديد من الضحايا، بما في ذلك تسجيل وفيات وسط الشباب الذين شاركوا في هذه المظاهرات”.
وأضافت الصحيفة أن المغرب يعتبر أن “المظاهرات الشعبية الواسعة التي تشهدها فنزويلا هي نتيجة للتدهور العميق للوضعية السياسية، والاقتصادية والاجتماعية في البلاد”، مشيرة استنادا إلى البلاغ ذاته أن “هذه الوضعية لا تتناسب مع الموارد المهمة من المحروقات التي يزخر بها البلد، والتي تظل، للأسف، تحت سيطرة أقلية أوليغارشية في السلطة”.
ومن ناحيته، أبرز الموقع الاخباري المتخصص في القضايا السياسية (بي إمي) أن المملكة التي “تندد بشدة بانتهاك الحقوق السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية في هذا البلد، تدعو الحكومة الفنزويلية إلى التدبير السلمي لهذه الأزمة واحترام التزاماتها الدولية”.
وتحت عنوان “المغرب حازم ضد التشافية” خصصت يومية “إل ديسافيو” مقالا تطرقت فيه لموقف المغرب حيال الأزمة التي تعيشها فنزويلا، مسجلة أن المملكة من خلال بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي تتابع “ببالغ القلق” الوضع الداخلي لجمهورية فنزويلا البوليفارية.