وجدة .. انطلاق فعاليات “أيام فجيج الإشعاعية”

انطلقت ، اليوم الجمعة بوجدة ، فعاليات “أيام فجيج الإشعاعية “، التي تنظم تحت شعار “ الموروث الثقافي والحضاري رافعة للتنمية والتشغيل “ . ويروم هذا الملتقى الإشعاعي ،الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، استشراف آفاق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم من خلال إبراز الموروث الثقافي والحضاري لفجيج والتعريف بالمؤهلات الطبيعية والفلاحية والسياحية للواحة. ويشرف على تنظيم هذه التظاهرة ، التي تندرج في إطار فعاليات “وجدة عاصمة الثقافة العربية للعام 2018″، مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة وجمعية النخيل للخدمات والتنمية بوجدة وجمعية فجيج للتراث وثقافة الواحات وجمعية دعم التعليم العالي والبحث العلمي. وقال رئيس مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة سمير بودينار ، في كلمة له خلال الحفل الإفتتاحي ، إن الاحتفاء بفجيج في مختلف تجلياتها العلمية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية هو “احتفاء أولا بالقيم الأصيلة لمجتمعنا ذي التاريخ العريق والتقاليد الحضارية الراسخة، وبالإنسان في مجاله المجتمعي والعمراني، وبحيويته وحضوره الإيجابي، وبذكاءه الجماعي وطاقاته الإبداعية التي تتبدى جلية في تراثه الغني وإمكاناته الواعدة على السواء”. وأعرب السيد بودينار عن أمله في أن يشكل هذا الملتقى العلمي محطة تستحث اهتمام كافة الجهات المعنية بالجهة وبمستقبل التنمية بها ، ومنطلقا لبلورة رؤية تنموية مستقبلية للمدينة، “متكاملة في محاورها ومستوعبة للإمكانات والتحديات وللفرص الواعدة بهذا الإقليم المهم وهذه الواحة المكنونة”. من جهته أبرز رئيس المجلس العلمي المحلي لوجدة مصطفى بنحمزة أن “أيام فجيج الإشعاعية” تشكل محطة هامة ضمن فعاليات “وجدة عاصمة الثقافة العربية للعام 2018” ، التي ينبغي العمل على إنجاحها . وسجل السيد بنحمزة أن فجيج، المدينة “ الجاذبة” تمثل “ حالة خاصة يجب أن تدرس “ بالنظر إلى ما تتمتع به من رصيد تاريخي وحضاري وثقافي وعلمي وعمراني متفرد . من جانبه ركز رئيس جامعة محمد الأول محمد بنقدور ، في مداخلته ، على العلاقة بين الثقافة والتنمية ، مشيرا إلى أن الموروث الثقافي أصبح اليوم من المرتكزات الإقتصادية المهمة في العديد من الدول التي انخرطت في تجربة تأهيل تراثها واستغلاله في تحسين اقتصادياتها والرفع من مداخيلها وتنشيط سياحتها . وسجل السيد بنقدور في هذا الصدد ، أن الجامعة باعتبارها فاعلا أساسيا ومحوريا في مجالات البحث والتكوين ،ستنخرط في تحقيق التنمية المستدامة من خلال تطوير البحث العلمي في مختلف التخصصات والحقول المعرفية المرتبطة بمؤشرات التنمية والموروث الثقافي .وأكد باقي المتدخلين على ضرورة الحفاظ على المرورث الثقافي المادي واللامادي لفجيج وجعله رافعة للتنمية المستدامة ، مع العمل على إستثمار المؤهلات الطبيعية والثقافية وتشجيع السياحة الثقافية ودعم الإقتصاد الإجتماعي والتضامني بالإقليم .وبحسب المنظمين ، فإن هذه الأيام الإشعاعية تمثل مناسبة للتعريف بالتراث المادي واللامادي والحضاري والدور التاريخي لفجيج ، فضلا عن الترويج للمنتوجات المحلية على الصعيد الجهوي وتسويق فرص الاستثمار المتاحة بالإقليم والتعريف بمؤهلاته السياحية. ويتضمن برنامج هذه التظاهرة ، التي ستتواصل فعالياتها إلى غاية سادس ماي الجاري، ندوات علمية حول “ التراث الثقافي والعلمي “ و” التراث الحضاري والطبيعي “ و” آفاق التنمية بإقليم فجيج “ وورشات عمل،ومعرضا للتراث المادي واللامادي وآخر للمنتوجات المحلية، بالإضافة إلى أنشطة فنية ورياضية متنوعة .

Comments (0)
Add Comment