توصلت “جريدة بيان مراكش” بنسخة من عقد بيع يتعلق ببقعة أرضية كائنة بدوار العربي بن بوزيد، التابع ترابياً لجماعة الويدان، يحمل تأشيرة وتوقيع رئيس الملحقة الإدارية الحي الجديد التابعة لمقاطعة سيدي يوسف بن علي، مع ظهور تاريخ المصادقة المدون على الوثيقة بتاريخ 23 فبراير 2026.
وتطرح هذه الوثيقة جملة من التساؤلات القانونية والإدارية، من بينها الأسباب التي دفعت إلى إنجاز المصادقة على الإمضاءات داخل الملحقة الإدارية الحي الجديد، رغم أن العقار موضوع البيع يوجد داخل النفوذ الترابي لجماعة الويدان، وما إذا كانت هناك مبررات قانونية أو إدارية تبرر سلوك هذا المسار.
كما تزداد علامات الاستفهام بالنظر إلى أن وزارة الداخلية سبق أن أوقفت بشكل صريح المصادقة على الإمضاءات المتعلقة بعقود البيع والتنازل داخل الملحقات الإدارية والجماعات الترابية، وذلك انسجاماً مع مقتضيات المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية، التي جعلت تحرير وتوثيق عقود بيع العقارات من اختصاص الموثقين أو العدول أو المحامين المقبولين للترافع أمام محكمة النقض، وفق الشروط التي يحددها القانون.
وأمام هذه المعطيات، يبقى السؤال مطروحاً حول الأساس القانوني الذي اعتمدته الملحقة الإدارية الحي الجديد للمصادقة على هذا العقد، وما إذا كانت الجهات المختصة ستفتح تحقيقاً لتوضيح ملابسات هذه الوثيقة وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها، ضماناً لاحترام القانون وحماية الأمن التعاقدي للعقود العقارية.