✍🏼 بقلم: [هشام الدكاني]
خرج علينا السيد «نزار بركة» ، وزير التجهيز والماء ، بواحد من تلك التصريحات التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع ، معلنا أن الحكومة قدمت دعما بقيمة 500 درهم لكل رأس غنم مستورد ، في محاولة لتخفيف العبء على المواطن المغربي! ، حتى يتمكن من ٱقتناء أضحيته بسعر معقول.
لكن كالعادة ، شيء ما لم يسر كما قيل لنا…
المواطن الذي صدّق للحظة أن ثمن الكبش سينزل كما تنزل الوعود بعد الإنتخابات ، وجد نفسه أمام أسعار تتجاوز 4000 و 5000 درهم ، بينما الدعم تبخر كما تتبخر الشعارات بعد ٱنتهاء الحملات الإنتخابية!!
– فمن الذي ٱستفاد من 500 درهم للرأس؟
– ومن أكل (الغلة) وترك المواطن لـ(الملة)؟
الجواب عند (المعلمين الكبار) ، أولئك الذين يتقنون فن التلاعب بالدعم كما يتلاعب الساحر بقبعته.
المستوردون ، المضاربون ، والوسطاء ، كلهم (ضربوا البندير) على أنغام الدعم الحكومي…
فيما المواطن العادي بقي ينظر إلى الكبش كما ينظر إلى سيارة فارهة في معرض دولي:
«ممنوع اللمس.. فالثمن لا يناسب الحالمين..!»
لكن الطريف في الأمر ، أن السيد «بركة» لم يكتفِ بهذا ، بل خرج يهاجم الحكومة وكأنه ليس جزءا منها! ، بل مجرد مواطن غاضب ٱكتشف فجأة أن الأوضاع (ماشي هي هاديك)!
مسيكين.. فجأة أصبح في صف الشعب ، يتحدث عن ضرورة تصحيح المسار ، وكأن حكومته لم تكن جزءا من الأزمة منذ بدايتها…
لكن لا عجب ، فنحن في موسم «الغميضة السياسية» ، حيث يبدأ بعض الوزراء في لعب دور «المعارضة داخل الحكومة» ، فقط لأن الإستحقاقات الإنتخابية تقترب ، ويحتاجون إلى تجديد (رصيدهم الشعبي).
وفي النهاية ، أيها السيد الوزير.. المغاربة لم يعودوا بحاجة لمن يبيعهم الوهم بسعر زهيد ، فقد أصبحوا محترفين في كشف ألاعيب السياسة. وبدل أن تلعبوا الغميضة ، كان الأجدر بكم أن تشرحوا لنا بوضوح:
– أين ذهبت 500 درهم؟
– ولماذا لا تزال الأضاحي في المغرب أغلى من بعض السيارات المستعملة؟!
عجت لك يا زمن.. حين أصبح الذئب يستفسر عن ٱختفاء رؤوس الأغنام!!!.