هاشتاغ ارحل أخنوش يفك عقدة لسان عبد الاله بن كيران .. بقلم ذ.مبارك لغريسي.

تابعت باهتمام بالغ كلمة السيد عبد الاله بن كيران أمام أتباعه ،و استوقفتني كثيرا كلماته التي كان فيها سياسيا بارعا ، كونه يُبدع بين التشفي والمآزرة .
عبد الاله استغل الفرصة لإلقاء عرض انشائي ، استحضر من خلاله انجازات حكومته، وحكومة سعد الدين العثماني، و وجه رسائل لكل من يهمهم الأمر ، وكانت مناسبة للوقوف على انجازات حكومة الاسلاميين التي قد يُقنع بها نفسه وليس غيره ، وتحدث كثيرا عن الدور الذي لعبه حزبه في العشرين من فبراير ، هي رسالة للنظام تحمل نوعا من التحذير ، كونه يؤمن بالدور الذي يلعبه الحزب في التوازنات الاجتماعية .
عبد الاله لم يفوت الفرصة للتذكير بالظروف التي مرت فيها انتخابات الثامن من شتنبر، وما شابها من عيوب ، ووقف على اخطاء حزبه الذي قبل بالقاسم الانتخابي ، ما أثر بشكل سلبي عل النتائج. مؤكدا بان الحزب لم يقم بما يجب في تعامله ببعض القضايا .

ابن كيران كان ينوه برئيس الحكومة الحالي ويعود لانتقاده ، ما يجعل مواقفه متدبدبة وغير مفهومة الأبعاد .
في قراءة لكلمة عبد الاله لابد ان نستحضر 2011 ومواقف الحزب من الكثير من القضايا ، خاصة ما يتعلق بالملكية البرلمانية، التي يرفضها الحزب ضدا على إرادة المغاربة التي تتقاطع مع ملك البلاد .

مهما فعل ابن كيران للإقناع ، فلن يستطيع وهو من تمتع بصلاحيات واسعة ، وهو من طالبه الملك بتنزيل مواد الدستور ، وهو من كان يحظى بثقة ملكية، وهو من طالبه بتطبيق القانون مهما كانت الجهات التي يواجهها . عبد الاله كانت له تقديرات أخرى ، شكلت نكسة واغتيالا للديمقراطية وفوتت فرصة الإقلاع أمام الوطن ، لولا المبادرات الملكية .

ابن كيران تحدث عن أتباعه الذين تحملوا المسؤوليات، وعن نظافة الأيدي ، وهذا مؤكد وصريح ، وقد نسي ان جزءا من مشاكل المواطن كان هو السبب فيها ، لأنه كان يتصرف على اساس الايديولجية أكثر من شيء اخر ، وهو من جاء بإصلاح صندوق التقاعد، والأجر مقابل العمل، وهو من يتقاضى تقاعدا ريعيا ، ناهيك عن فلسفته غير المفهومة كعفى الله عما سلف، وتحرير المحروقات، التي خلفت مشاكل كبيرة لن ينجو منها لا المواطن ولا الوطن .

ابن كيران تحدث عن أخنوش كرجل خير ليقول بأنه مسؤول عن البلوكاج سنة 2016 . رجل نظيف اتى به من فرنسا وكان ناجحا ، فيعود ويقول بأن حكومته لم تنجز اي شيء إلى حدود اليوم ، ويطلب مهلة قبل رحيله ، وهنا تعبير الوجه يتناقض مع التعبير المنطوق ، بقدر ما يمهل ، بقدر ما يؤجج !

الاستاذ بنكيران يتحمل جزءا كبيرا فيما آلت اليه الاوضاع في وقتنا الحالي، ويحاول الإختفاء وراء الظرفية الدولية والاقليمية ، وقد تفادى الحديث عن لهيب الاسعار ، كونه يعي انه كان السبب ، وذلك من خلال تحرير الاسعار التي افتخر بها دون اي اكثرات للعواقب .

صحيح أن حزب المصباح له ما له، وعليه ما عليه، ويبقى حزبا كان قد استشعر التربص به وتفادى الوقوع في الفخ ليس إيمانا بالقضايا ، و إنما خوفا من التبعات . إلا أن هذا الحزب الذي يسعى الى استرجاع مكانته الاجتماعية والسياسية ، قد يتحقق له ذلك ولكن ليس بالسي عبد الاله كأمين عام !

Comments (0)
Add Comment