مهرجان التبوريدة بتسلطانت.. من يقود التحضيرات؟ ولماذا تتجه الأنظار إلى ما وراء الكواليس؟

مع اقتراب موعد مهرجان التبوريدة بجماعة تسلطانت، بدأت تتسع دائرة التساؤلات حول الجهة التي تقود فعلياً التحضيرات لهذا الحدث، بعدما تداول عدد من الفاعلين المحليين معطيات تشير إلى أن مسؤولين بالجماعة يشرفون على مختلف الترتيبات من وراء الكواليس، بينما تتولى إحدى الجمعيات الواجهة الرسمية للتنظيم.
هذه المعطيات، التي لا تزال في حاجة إلى تأكيد من الجهات المعنية، أعادت إلى الواجهة نقاشاً واسعاً حول حدود العلاقة بين المجلس الجماعي والجمعية المنظمة، ومدى استقلالية هذه الأخيرة في تدبير المهرجان.
ويأتي هذا الجدل في ظرفية دقيقة، حيث تعيش جماعة تسلطانت منذ أشهر على وقع خلافات داخل المجلس الجماعي انعكست على وتيرة إنجاز عدد من المشاريع التنموية، في وقت ما تزال فيه دواوير عديدة تفتقر إلى خدمات أساسية، من قبيل الصرف الصحي، والطرق المعبدة، والمرافق الرياضية والثقافية، فضلاً عن استمرار الاكتظاظ ببعض المؤسسات التعليمية.
وفي المقابل، تتواصل الاستعدادات لتنظيم مهرجان التبوريدة، ما دفع عدداً من المتابعين إلى التساؤل عن مدى انسجام هذه الخطوة مع أولويات الساكنة، خاصة في ظل الإكراهات التي تعيشها الجماعة.
وتزداد حدة هذه التساؤلات مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، إذ يرى بعض المتتبعين أن أي حضور غير معلن لمسؤولين منتخبين في الإعداد للمهرجان قد يفتح الباب أمام تأويلات تربط الحدث بأهداف سياسية أو انتخابية، فيما يؤكد آخرون أن التبوريدة تبقى موروثاً ثقافياً يستحق الدعم والحفاظ عليه بعيداً عن أي توظيف.
وفي ظل تضارب الآراء، يبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات رسمية بشأن طبيعة الإشراف على المهرجان، ومصادر تمويله، والأدوار التي يضطلع بها كل من المجلس الجماعي والجمعية المنظمة، بما يعزز الشفافية ويضع حداً للتأويلات المتداولة.
ويبقى ما سبق مبنياً على معطيات وآراء متداولة لم يصدر بشأنها أي تأكيد رسمي، مع التأكيد على حق جميع الأطراف المعنية في الرد وتقديم توضيحاتها، التزاماً بقواعد العمل الصحفي المهني وأخلاقيات المهنة.

Comments (0)
Add Comment