بوناصر المصطفى
طويت صفحة أحد نجوم الكرة المغربية في صمت استثنائي ويختفي النجم الأسطوري أحمد فرس عن انظارنا عن سن ناهز 78 عاماً، بطل ظل في صمت مريب رغم انه خلد أجمل حقب المجد الكروي الوطني في سبعينيات هذا القرن، سجل حافل بالمنجزات أول مغربي يتوج بجائزة الكرة الذهبية الإفريقية يستحق ان نعتبره قدوة للأجيال في مسار كروي نظيف بأخلاق عالية، هذه الايقونة الوطنية ظلت وفية للقميص المغربي حتى نهاية مشوارها رغم العروض المغرية من أندية أوربية وخليجية، ليضرب بذلك مثلاً نادراً في الولاء والانتماء.
فهل يستحق منا هذا الصمت الاعلامي الباهت؟
أي مبادرة للجامعة لإعادة الاعتبار لاحد صانع امجاد اكرة المغربية؟
ان الافتقار لمبادرات تعزز قيم الوفاء لأبطال أخلصوا للوطن، تدكي وتكرس النكران والتجاهل سواء من المجتمع الرياضي او الإعلامي سواء الرسمي او المستقل، لذا من مسؤوليتنا إعادة الاعتبار لهذا النجم الوطني بالاجتهاد في اقامة مجموعة من المبادرات تخلد اسمه اما في مركز رياضي او نصب تذكاري، صحيح ان احمد فرس قد بصم اسمه في الذاكرة الجماعية، لكن كرمز من رموز الولاء للقميص الوطني والوفاء له، يفرض علينا بالمقابل على الأقل في هذه الأيام إقامة حفل تكريمي وانشاء جائزة سنوية، ولما لا توثيق مساره في فيلم وثائقي كقدوة في المناهج التعلمية الخاصة بكرة القدم، او في دورات تدريبية او ورشات عمل تخلد ارثه كرقم صعب ونجم لمدرسة كروية ليس في المغرب بل في القارة الافريقية.
فهل من مبادرة تفند رحيل أسطورة بصمت وجدان المغاربة بالوطنية والوفاء؟