علمت جريدة بيان مراكش أن أعضاء مكتب جماعة تسلطانت قرروا مقاطعة اجتماع المكتب، احتجاجًا على ما اعتبروه غيابًا للتنسيق والتواصل من طرف رئيس المجلس الجماعي، الذي بات يعتمد أسلوبًا انفراديًا في اتخاذ القرارات دون إشراك باقي الأعضاء أو إطلاعهم على مضامينها.
ويأتي هذا التصعيد في ظل حالة من التذمر داخل المكتب، حيث أصبح عدد من الأعضاء خارج دائرة اتخاذ القرار، ولا يطلعون على مستجدات تدبير شؤون الجماعة إلا عبر ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي ساهم في تعميق الخلافات داخل المجلس.
وتعيش جماعة تسلطانت، في الوقت الراهن، وضعًا مقلقًا يتسم بتراجع مستوى الخدمات المقدمة للساكنة، وحرمانها من عدد من الحقوق المرتبطة بالتعمير والأنشطة الاقتصادية، خصوصًا في ظل توقف منح عدة رخص، سواء المتعلقة بالبناء أو الإصلاح أو الأنشطة المدرة للدخل.
وكانت الجماعة تُعد في وقت سابق من بين أغنى الجماعات بضواحي مراكش، غير أن واقعها الحالي يعكس تراجعًا في دينامية التنمية وغياب رؤية واضحة للتدبير.
وفي خضم هذه الأوضاع، يبدو رئيس الجماعة، بحسب ما يتم تداوله، غير متأثر بحجم الانتقادات والإكراهات المطروحة، حيث يظهر في عدة مناسبات في وضعية ارتياح، ما يثير تساؤلات حول مدى التفاعل الجدي مع الوضع القائم، في وقت تنتظر فيه الساكنة مبادرات ملموسة لإعادة تصحيح المسار.
وفي سياق متصل، علمت الجريدة أن أحد أقارب رئيس الجماعة يتردد بشكل متواصل على مقر الجماعة، يستغل مكتب ومعدات إدارية و يتدخل في بعض الملفات و يتحكم في بعض الموظفين، مما يثير جدلاً واسعًا، لما قد يطرحه ذلك من إشكالات مرتبطة بالحكامة وتدبير الشأن المحلي.