تتعالى بجماعة الويدان، ضواحي مراكش، مطالب محلية بضرورة تنفيذ حكم قضائي يقضي بهدم بناية شُيدت دون ترخيص، تعود لرئيس المجلس الجماعي للويدان، عبد الله الناجي، وذلك على خلفية قضية مرتبطة بمخالفة قوانين التعمير والبناء.
وتستند هذه المطالب إلى حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بمراكش بتاريخ 9 أبريل 2024، في الملف عدد 284/2108/2024، قضى بإدانة المعني بالأمر من أجل الأفعال المنسوبة إليه، والحكم عليه بغرامة مالية قدرها 5000 درهم، إلى جانب الأمر بهدم ما تم بناؤه دون ترخيص وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، على نفقته.
ويكتسي الحكم أهمية خاصة لدى عدد من المتابعين للشأن المحلي، بالنظر إلى كون المعني بالأمر يشغل منصب رئيس جماعة ترابية، كما أنه يوجد ضمن المتنافسين في الاستحقاقات التشريعية الحالية، وهو ما جعل موضوع احترام وتنفيذ الأحكام القضائية يحظى باهتمام متزايد، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمخالفة مرتبطة بالتعمير والبناء.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة بأن البناية، التي توصف محلياً بأنها فيلا، شُيدت بعد تولي عبد الله الناجي رئاسة جماعة الويدان، فيما سبق أن تداولت بعض المنابر الإعلامية تساؤلات وشبهات بشأن مصادر تمويلها. وهي معطيات تظل، في غياب أحكام أو وثائق قضائية تثبتها، مجرد ادعاءات وتحتاج إلى التحقق والتدقيق.
وتعيد القضية إلى الواجهة كذلك سؤالاً أساسياً يتعلق بمآل تنفيذ الشق القضائي المتعلق بالهدم، والجهة المختصة قانوناً بتتبع إجراءات التنفيذ، وما إذا كانت مختلف المساطر والإجراءات المرتبطة بالحكم قد استُكملت وفقاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وبينما يبقى الحكم القضائي المرجع في تحديد طبيعة المخالفة والعقوبة والإجراءات المقضي بها، تظل مسؤولية تنفيذ الأحكام القضائية من اختصاص الجهات المخولة قانوناً، وفق المساطر المعمول بها.
وفي انتظار توضيح رسمي حول مآل تنفيذ قرار الهدم، تواصل هذه القضية إثارة نقاش محلي حول مدى تطبيق الأحكام القضائية المرتبطة بمخالفات التعمير، خاصة عندما يتعلق الأمر بمسؤول منتخب ومرشح خلال استحقاق انتخابي قائم.