يشكل مشروع المؤسسة كمشروع تربوي سيرورة دائمة , فالمدرسة نفسها في وضعية مشروع ,هذا المشروع الذي يتطور ويتكيف باستمرار مع الحاجات والوضعيات الجديدة .
والمشروع ينتمي إلى مدرسة معينة .فهو نتاج خاص بمحيط معين يلتصق بالواقع المميز لكل مؤسسة.وكل مدرسة تطبعه بطابعها الخاص وتعمل على تحقيقه ويخضع للمتطلبات الوزارية التي هي متطلبات عامة.ويسمح المشروع بإشراك جميع العاملين في تحديد القيم والمبادئ التي تؤطر النشاط التربوي .وبواسطة المشروع تؤدي المدرسة دورها التعليمي والتربوي .فهو الوسيلة الملموسة للاستجابة لحاجات التلاميذ وحاجات المجتمع الذي يعيشون فيه,ويكون الهدف الأسمى معروف ووسائل تحقيقه تختلف باختلاف حاجات التلاميذ وأولويات المدرسة.
ويتضمن جميع عناصر خطة عمل تسمح بتحقيق التوجهات المرسومة باتفاق كل الأطراف في المحيط.
وادراة المدرسة تقوم بتدبير المشروع تربويا وإداريا .فهي المخطط والمنفذ والمشرف .وتكون المدرسة في المشروع حركة مستمرة ومتكيفة مع الواقع
مراحل مشروع المؤسسة
اعتبار المؤسسة التربوية نقطة ارتكاز النظام التربوي التي تتجسد فيها الأهداف الوطنية
يتحدد مصير التلاميذ من خلال ممارستهم لحقوقهم وواجباتهم
وتحسين مرد وديتها والارتقاء بجودتها
تأهيل المؤسسة للنهوض بوظائفها التربوية المتعددة وبتطوير عمل المتدخلين فيها وعلى المؤسسات التربوية تطوير عملها .
لمشروع المؤسسة أهداف عامة وأهداف خاصة والمتوخى من صياغة هذه الأهداف تحديد التوجهات وإجراء الاختيارات وترتيب الأولويات ,ولتحديد أهداف خاصة بالمؤسسة يجب إبراز بعض المحاور التي يرجى حصول تقدم فيها على مدة ثلاث أو أربع أو خمس سنوات مقبلة .
وهكذا فإن المشروع يجب أن يتضمن مايلي :
المشروع البيداغوجي: ويهتم بتتبع التلاميذ الضعاف وبالهياكل والطرق والمحتويات ,ووسائل الدعم البيداغوجي ,والتوجيه,وتكوين العاملين بالمؤسسة .
المشروع التربوي:ويهتم بتأثيرات الحياة المدرسية, والعلاقات مع المحيط,وظروف الحياة الأسرية, والأنشطة المدرسية الخارجية والمكملة ,والإدماج الاجتماعي للتلاميذ .
كما أن على مشروع المؤسسة أن بأخذ بعين الاعتبار مايلي :
- الأهداف الوطنية :محاربة الفشل الدراسي, خلق عمل جماعي بين الأساتذة …
- الأهداف المحلية والجهوية 🙁 التطلع إلى المستقبل بالنسبة لجهة بأكملها ,الأنشطة الفلاحية بالنسبة لمنطقة قروية ,والتكنولوجيا الحديثة بالنسبة لمركز حضري كبير مثل مدينتنا ).
وحتى يكون كل هدف مبنيا بدقة ينبغي أن يحدد بوضوح:
مايجب إنجازه.
النتيجة المنتظرة منه .
تاريخ التنفيذ.
تحديد الأعمال المزمع انجازها :عندما يتم اختيار الأعمال المزمع تنفيذها يصبح مشروع المؤسسة وثيقة بمثابة عقد بين مختلف الشركاء ,يخضع تطبيقه لمدى توفر الموارد اللازمة ,والتشاور الدائم بين هؤلاء الشركاء.
وعند اختيار هذه الأعمال و إقرارها لابد من ترتيبها حسب الأهمية :
أخذ الضروريات الحيوية بعين الاعتبار.
الواقعية المادية : أي إمكانية الانجاز وعلاقتها بالموارد المتاحة .
الواقعية البشرية: أي التواجد والحضور المستمر للمنفذين.
إن بلورة مشروع تخطو المراحل التالية :
حالة الوضع الراهن : وهي إعطاء وصف مفصل ,شيئا ما عن الواقع المعيش في وقته ,والتناقضات .
الحل المقترح:وصف موجز عن المشروع.
صياغة الأهداف : التعبير عن ماهو مقصود للتقليص من تباين الحالتين الراهنة والمنشودة.
الموارد الضرورية: الحاجيات من الموارد البشرية والمادية والمالية .
الوضع الإجرائي: إنجاز الأنشطة.
المؤشرات: مرتبطة بالأهداف.
التقويم :من طرف المسؤولين والمشاركين أيضا.
الإبقاء عن المشروع, تحسينه أو التخلي عنه
يتم تشخيص وضع المؤسسة ب:
تحديد معطيات حول المؤسسة (النتائج –مؤشرات-الحياة المدرسية –الموارد المتوفرة ).
تقييم وضع المؤسسة بالنظر إلى المؤشرات الجهوية والوطنية واعتمادا على المعطيات التي تم جمعها .
تشخيص العوامل المؤثرة سلبا أو ايجابيا على انجاز المشروع .
يعتمد التشخيص لتحديد جملة من الأهداف المميزة يقع تجسيمها حسب الأولوية.
ضبط الحاجيات الضرورية لتحقيق الأهداف المرسومة .
ضبط الإمكانات البشرية والمادية المتاحة وسبل استغلالها الاستغلال الأمثل وعند الضرورة تقدير الإمكانات ,الإضافية اللازمة لإنجاز المشروع.
وضع خطة عملية تراعي الإمكانيات والحاجيات لبلوغ الأهداف المرسومة تنفذ على مراحل سنوية على مدى خمس سنوات .
ضبط مؤشرات واليات متابعة المشروع وتقييمه.
انجاز المشروع :
المشروع في تطبيق الخطة في مفتتح السنة الدراسية .
متابعة متواصلة لإنجاز المشروع وتعديله عند الاقتضاء .
- تقييم المشروع:
يتم تقييم المشروع سنويا في ضوء :
الأهداف المرسومة له.
التوجهات العامة للسياسة التربوية .
ويرمي التقييم إلى الوقوف على:
التغييرات الدالة في مردود المؤسسة.
أسباب النجاح.
العوامل السلبية التي يحتمل أنها حالت دون بلوغ الأهداف المرسومة .
تعديل الخطة على ضوء الدروس المستخلصة من التقييم .
خلاصة القول مشروع المؤسسة بين الحاضر والمستقبل على الورق لحد الساعة لم تتم أجرأته وتنفيده
سحر الزيدوحي
مراسلة بيان مراكش