في تطور أمني لافت، شهد المركز القضائي للدرك الملكي بباب دكالة بمراكش، صباح اليوم الخميس 24 أبريل، توافدًا لافتًا لعدد من المواطنين الذين بادروا إلى تقديم شكايات ضد شخص يُشتبه في تورطه في عمليات نصب واحتيال منظمة، بعد أن جرى توقيفه من طرف عناصر الدرك الملكي بمنطقة تامنصورت خلال الساعات الأولى من الفجر.
المشتبه فيه، البالغ من العمر 56 سنة والمعروف بلقبه (ر.ع)، نسج على مدى سنوات صورة وهمية عن نفسه باعتباره ضابطًا ساميًا في صفوف الدرك الملكي، مستغلًا هذه الصفة الزائفة لاستدراج ضحاياه بوعد التدخل لتوظيف أقاربهم أو لحل مشاكلهم القانونية، مقابل مبالغ مالية متفاوتة القيمة.
عملية الإيقاف التي نُفذت باحترافية عالية، أسفرت عن ضبط مجموعة كبيرة من الملفات بحوزة المعني بالأمر، يُعتقد أنها تعود لأشخاص سقطوا ضحية لمخططاته الاحتيالية، ويتوزعون على مناطق مختلفة داخل التراب الوطني. كما كشفت التحقيقات الأولية عن أن المشتبه فيه معروف بسوابقه العدلية، ويُعد من بين المطلوبين للعدالة بموجب عدة مذكرات بحث.
وتعمل السلطات المختصة حاليًا على تعميق البحث تحت إشراف النيابة العامة، في وقت تتوالى فيه إفادات الضحايا الذين سارعوا إلى التبليغ فور انتشار خبر الاعتقال، مما قد يكشف عن شبكة نصب ذات امتداد واسع وأبعاد متعددة.
ويأتي هذا الحادث ليُعيد إلى الواجهة قضية انتحال الصفة والاحتيال باسم مؤسسات الدولة، ما يطرح تساؤلات حول الحاجة لتشديد المراقبة وتكثيف حملات التوعية للحد من هذه الظواهر الإجرامية.