تستضيف العاصمة الاسبانية منذ أمس وعلى مدى يومين الدورة الأولى للمنتدى العالمي للتعايش والسلام حول العنف بالمناطق الحضرية والتعليم، بمشاركة منتخبين ومسؤولين وخبراء من 70 بلدا.
ويروم هذا اللقاء، الذي ينظم بمبادرة من عمدة مدريد، مانويلا كارمينا، وعمدة باريس، آن هيدالغو، تسليط الضوء على المبادرات والتجارب المحلية في عدد من مدن العالم في مجال التصدي للعنف بالمناطق الحضرية، وتعزيز التربية على قيم السلام والعيش المشترك.
وفي كلمة في افتتاح هذا اللقاء، دعا العاهل الاسباني الملك فيليبي السادس الحكومات ومؤسسات العالم لتعزيز “ثقافة أصيلة للسلام” بغية وقف كل أشكال العنف بالمناطق الحضرية وتعزيز التعايش ونشر القيم المدنية وتشجيع الممارسات البناءة والسخية.
وأضاف أنه يتعين على المدن أن تشكل فضاءات للتفاهم والتضامن والاندماج والاحترام المشترك، مبرزا أن المناطق الحضرية هي، أيضا، مسرح توترات وصراعات، إذا لم تعالج برؤية متكاملة وآليات محددة، قد تولد العنف، ومشكلة الإرهاب الذي ضرب مدنا كمدريد وباريس، متسببا في “شكل جديد من الهشاشة” وفي تزايد القلق الاجتماعي بالمناطق الحضرية.
من جهتها، دعت السيدة كارمينا إلى جعل القرن ال21 “قرنا لتعلم التعايش في سلام”، من خلال انخراط المدن في تربية وتوعية المواطنين بنبذ العنف، بالنظر لصعوبة مواجهة هذه الظاهرة بإجراءات أمنية بحتة.
وحثت المسؤولين السياسيين على إعطاء المثال، لاسيما بالقضاء على العنف في الخطابات السياسية، قائلة “لنخلق مجتمعات حيث حقوق الإنسان تحترم، وحيث يتم ضمان تكافؤ الفرص بين الجميع”.
وبحسب أرقام جرى تعميمها في هذا اللقاء، فإن العنف بين الأشخاص خلف بين سنتي 2000 و2014، أزيد من ستة ملايين قتيل في مختلف مدن العالم، أي أكثر بكثير من ضحايا الحروب.