مجلس جماعة أيت أورير: حين تتحول التنمية إلى كذبة انتخابية ومسرح للفرجة!!

مرة أخرى، يثبت مجلس جماعة أيت أورير أنه لا يتقن سوى فن واحد: فن صناعة الوهم. بدل الانكباب الجدي على معالجة الاختلالات البنيوية التي تعاني منها المنطقة، يختار المجلس نهج أسلوب “الفرجة” والبروباغاندا، في مشهد أقرب إلى عرض مسرحي رديء الإخراج، بطلُه آليات متهالكة ووعود مستهلكة.

إن استعراض معدات بالية قرب ملعب بلدي ترابي مهترئ، لا يرقى حتى إلى الحد الأدنى من معايير البنية التحتية الرياضية، ليس سوى محاولة بئيسة لتنويم الرأي العام المحلي وإيهامه بأن عجلة التنمية بدأت تدور. والحقيقة الصادمة أن ما يدور فعلاً هو حلقة مفرغة من التسويف والتضليل، حيث تُستبدل الأفعال بالصور، والإنجازات بالشعارات.

أي منطق هذا الذي يجعل مجلسًا منتخبًا يراهن على “التسويق” بدل “الإنجاز”؟ وأي استخفاف بعقول الساكنة هذا الذي يعتقد أن عرض آليات مهترئة يمكن أن يخفي سنوات من الجمود وغياب الرؤية؟ إن التنمية لا تُقاس بعدد الصور المنشورة ولا بحجم الضجيج المصاحب، بل تُقاس بأثرها الحقيقي على حياة المواطنين.

لقد أصبح واضحًا أن هذا المجلس يسير بأيت أورير في اتجاه معاكس لتطلعات ساكنتها. فلا مشاريع مهيكلة، ولا رؤية استراتيجية، ولا حتى مبادرات بسيطة يمكن أن تُسجل كمنجزات تُذكر. فقط محاولات متكررة لتلميع صورة باهتة، سرعان ما تنكشف حقيقتها أمام واقع يومي مثقل بالإهمال والتأخر.

إن أخطر ما في هذا النهج ليس فقط فشله في تحقيق التنمية، بل أيضًا إسهامه في تكريس فقدان الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة. فحين يتحول التدبير العمومي إلى عرض دعائي، يفقد معناه، وتفقد السياسة نبالتها، وتُختزل المسؤولية في البحث عن الصورة بدل خدمة الصالح العام.

أيت أورير لا تحتاج إلى عروض استعراضية، بل إلى إرادة حقيقية، ومشاريع ملموسة، ومحاسبة جدية. تحتاج إلى من #يشتغل بصمت ليحقق نتائج، لا إلى من يرفع الضجيج ليخفي ٪#الفراغ.

وفي ظل هذا الواقع، يبقى السؤال معلقًا:

إلى متى سيستمر هذا العبث؟ ومن سيتحمل مسؤولية سنوات ضاعت بين الوهم والانتظار!!

د. خليل مرزوق

حزب التقدم والاشتراكية الفرع المحلي لدائرة ايت اورير.

Comments (0)
Add Comment