علمت جريدة “بيان مراكش” من مصادر متطابقة أن الفضاء المعروف بنادي الصيادلة الكائن بالحي الشتوي بمدينة مراكش، والمقام فوق بقعة أرضية تابعة للأملاك الجماعية، يثير مجموعة من التساؤلات المرتبطة بوضعية استغلال هذا العقار الجماعي، خاصة في ظل معطيات تفيد بأن عقد الاستغلال المبرم منذ سنوات قد يكون قد انتهى منذ مدة.
وتسعى الجريدة إلى استجلاء ما إذا كانت الاتفاقية التي تخول لهيئة الصيادلة استغلال هذا الفضاء قد تم تجديدها وفق المساطر القانونية المعمول بها، أم أن العقد انتهى دون الإعلان عن أي تمديد رسمي، فضلاً عن معرفة المقابل المالي الذي تستفيد منه جماعة مراكش نظير استغلال هذا العقار العمومي.
وخلال زيارة ميدانية لمحيط النادي، عاين طاقم الجريدة تشييد عدد من الملاعب الخاصة برياضة “البادل”، والتي أصبحت تستقبل مرتفقين وزبائن من جنسيات مختلفة مقابل أداء واجبات مالية للاستفادة من خدماتها، علما أن النادي مخصص للصيادلة و عائلاتهم.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن جزءاً من العقار المستغل من طرف هيئة الصيادلة تم وضعه رهن إشارة مؤسسة أجنبية تولت إنجاز هذه الملاعب وتدبير نشاطها التجاري، وهو ما يطرح بدوره تساؤلات حول الإطار القانوني الذي تم في ظله هذا الاستغلال، ومدى احترامه لشروط عقد الاستفادة من الملك الجماعي إن وجدت.
وتبقى مجموعة من الأسئلة مطروحة في انتظار توضيحات الجهات المعنية: هل انتهى فعلاً عقد استغلال هيئة الصيادلة لهذا الفضاء؟ وهل تم تجديده أو تمديده بقرار قانوني؟ وما حجم المداخيل التي تستفيد منها جماعة مراكش من هذا الاستغلال؟ وما هي الوضعية القانونية للجهة التي تشرف على تدبير ملاعب “البادل” واستخلاص رسوم الاستفادة منها؟
أسئلة مشروعة تنتظر إجابات رسمية من الأطراف المعنية، ضماناً للشفافية وحسن تدبير الممتلكات الجماعية، وتكريساً لحق الرأي العام في الوصول إلى المعلومة.